الرئيسية / اقتصاد / أكاديمية المملكة المغربية.. تقديم التقرير السنوي العالمي حول النظام الاقتصادي واستراتيجيات 2019

أكاديمية المملكة المغربية.. تقديم التقرير السنوي العالمي حول النظام الاقتصادي واستراتيجيات 2019

تم أمس الثلاثاء بأكاديمة المملكة بالرباط، تقديم التقرير السنوي العالمي الـ36 حول النظام الاقتصادي واستراتيجيات 2019، الذي يقدم المفاتيح والمعالم الأساسية لتحليل التطورات العالمية، بحضور ثلة من المثقفين والمحللين السياسين والجامعيين، فضلا عن ممثلين دبلوماسين ومؤسسات وطنية ودولية.
ويقدم التقرير، الذي يحمل عنوان “صدمات المستقبل”، تحت إشراف تييري دو مونبريال ودومينيك دافيد، تحليلا معمقا واستشرافيا للأحداث الراهنة، ويعرض المعالم الأساسية للتحليل الجيو سياسي على الصعيد العالمي.
ويتوزع التقرير، الذي قدمه رئيس المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، تييري دو مونبريال، في إطار شراكة بين المعهد ومركز السياسات التابع للمكتب الشريف للفوسفاط، وأكاديمية المملكة، إلى أربعة أجزاء، تهم “الآفاق” و”ثلاث رهانات لسنة 2019″، و”العالم في أسئلة” و”معالم”، يحاول المؤلفان من خلالها الإجابة عن بعض التساؤلات المتعلقة بالأحداث الراهنة، التي يرتقب أن تشهدها سنة 2019، بهدف تقديم بعض التوضيحات الضرورية على المستوى السياسي والاقتصادي والاستراتيجي.
وتطرق التقرير السنوي العالمي لسنة 2019، الذي يغطي مجموع مجالات العلاقات الدولية، إلى ثلاث قضايا كبرى تهم “الديمغرافيا وتحدياتها من قبيل الشيخوخة والتوسع الحضري والهجرات وآثار التغيرات البيئية”، ونقاط قوة وحدود الصين باعتبارها قوة اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية وطاقية وتكنولوجية”، وثنائية إيران والمملكة العربية السعودية”.
وحسب تقديم التقرير، فإن الولايات المتحدة الأمريكية والصين مسلحتان بشكل جيد، من أجل التنافس على التسابق نحو الريادة، غير أن هذا ليس حال معظم دول العالم، خاصة الاتحاد الأوروبي الذي تعاني دوله من “عجز في الفعالية” أكثر من “عجز في الديمقراطية”.
ويسجل التقرير أن طهران حافظت، بالرغم من إضعافها اقتصاديا، على سبل تنامي الفوضى في منطقة تعيش أصلا وضعا كارثيا وغير مستقر منذ الربيع العربي. كما أنه من المحتمل أن تشهد المنطقة تشكل تحالفات ظرفية مفاجئة إلى حد ما. ففي الوقت الذي يعمل فيه بشار الأسد على استعادة السيطرة على بلاده، فإن تقاربا بين تركيا وإيران وسورية لا يبدو مستبعدا.
ومن وجهة نظر مؤلفي التقرير، “يمكن أن نتساءل بجدية، هل يمكن للنموذج الليبرالي أن يستمر بأوروبا مع تنامي الطائفية، الظاهرة التي ما فئتت تتطور، وتتزايد حدتها حاليا مع موجات الهجرة القادمة من الشرق الأوسط أو إفريقيا. وهنا تتدخل الشعوبية، وهو مصطلح غير دقيق لكنه يعكس بالأساس رفض الطبقات الحاكمة، التي يوجه لها اللوم لعدم قدرتها على توقع المشاكل، وبالتالي العمل على حلها”.
وبهذه المناسبة، أكد مونتبريال، وهو أيضا رئيس مؤتمر السياسة العالمية (وورلد بوليسي كونفرونس) الذي أسسه سنة 2008، أن هذا التقرير يهدف إلى تحليل التطورات الدولية خلال الأشهر الأخيرة، ومعالجة المواضيع المرتبطة أساسا بالديناميات الديمغرافية التي ستهيمن خلال العقود المقبلة، وظواهر الهجرة، والتجارة الدولية، وصعود الصين كقوة جديدة.
واعتبر أن الصين برزت بالفعل كقوة اقتصادية كبرى تسعى إلى فرض سيطرتها على منافذ السلطة، مضيفا أن هذه القوة تعمل على تطوير استراتيجية متماسكة ومتكاملة لتعزيز مكانتها في أفق الذكرى المائوية لتأسيسها (في 2049) كقوة مرجعية.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أن التقرير يقدم سنويا نظرة عامة عن الأخبار الدولية، موضحا أن الرهانات الثلاث خلال سنة 2019 ترتبط، على المدى الطويل، بالدينامية الديمغرافية والتغيرات المناخية والفقر ، وعلى المدى المتوسط بظهور بنية دولية جديدة قوية، مع تعزيز موقع الصين، وعلى المدى القصير، باستمرار المواجهات في منطقة الشرق الأوسط وتدفقات الهجرة وظاهرة اللاجئين.
وتعد مجموعة التفكير الفرنسية التي أسسها تييري دو مونتبريال سنة 1979، المركز الرئيسي للبحث المستقل والنقاش حول القضايا الدولية في فرنسا. ويتم نشر تقريره السنوي في شتنبر من كل سنة.
كما يعد مركز السياسات التابع لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، مجموعة تفكير مغربية مهمتها المساهمة في تعميق المعرفة وإثراء التفكير حول القضايا الاقتصادية والعلاقات الدولية التي تكتسي أهمية كبيرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، وبشكل أوسع في القارة الإفريقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مراكش.. فارس يوجه رسالة الى قضاة العالم بضرورة إشراك مختلف الفاعلين في قطاع العدالة لانجاح الورش الإصلاحي

رسالة 24- صفاء لغزوزي // ...