الرئيسية / أخبار / مجتمع / صودق عليه في ظرف 72 ساعة.. هذه خلفيات استعجال الحكومة البرلمان لإقرار قانون يلغي “الكنوبس”

صودق عليه في ظرف 72 ساعة.. هذه خلفيات استعجال الحكومة البرلمان لإقرار قانون يلغي “الكنوبس”

رسالة24- عبد الحق العضيمي //

بعد المصادقة عليه أمس الثلاثاء من قبل لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، وفي أفق نشره في الجريدة الرسمية، أقرت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، في اجتماعها، اليوم الأربعاء، بالأغلبية، مشروع مرسوم بقانون، يقضي بـ”إحداث الصندوق المغربي للتأمين الصحي”، وذلك في إطار قراءة ثانية.

وحظي مشروع هذا المرسوم بقانون، والذي يهدف إلى تحويل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي لمؤسسة عمومية، بتأييد 19 نائبا ينتمون لفرق أحزاب الأغلبية، بينما عارضه نائبا واحد، عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة، فيما امتنع نائبين من الفريق الاستقلالي عن التصويت.

وعلى الرغم من رفض بعض الفرق البرلمانية، سواء في مجلس النواب أو المستشارين، مناقشة مشروع هذا المرسوم إلا بعد افتتاح السنة التشريعية، المقرر يوم غد الجمعة، إلا أن الحكومة، استطاعت الحسم فيه، في ظرف زمني لا يتجاوز 72 ساعة. وهو المشروع الذي شرع البرلمان في تدارسه يوم الاثنين الماضي، بعد أن صادقت عليه الحكومة في اجتماعها الأسبوعي المنعقد يوم الخميس الفائت.

وبررت الحكومة على لسان وزيرها في الشغل والإدماج المهني، استعجالية تبني هذا النص، لما يعانيه الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، المعروف اختصارا بـ”كنوبس”، حيث أشار الوزير أنه في سنة 2017 عرف هذا الصندوق “عجزا تقنيا بـ 301 مليون درهم، وعجزا صافيا في حدود 22 مليون درهم”.

وتابع الوزير وهو يكشف أمام البرلمانيين دوافع هذا التعجيل، أن هذا العجز، دفع بالحكومة لتسريع “وتيرة إعادة النظر في حكامة هذه المؤسسة عبر إحداث مؤسسة عمومية جديدة تحت وصايتها المباشرة قادرة على اتخاذ وتنفيذ جميع القرارات التي تضمن استدامة واستمرارية المرفق العمومي الذي يشرف عليه الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي حاليا”.

وحسب يتيم فإن الموارد المالية التي يقوم الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي بتحصيلها، تجاوزت سنة 2017، مبلغ 5 ملايير درهم، مشيرا إلى أن حجم المبالغ التي ما يؤديها الصندوق للمؤمنين ومهنيي الصحة بالقطاعين العام والخاص انتقل من 3.3 مليار درهم سنة 2006 إلى 5.1 ملايير درهم سنة 2017، “وهو ما يقتضي إحداث مؤسسة جديدة تٌعبأ لها جميع الموارد البشرية والتقنية الضرورية لضمان مواصلة تحسين جودة الخدمات المقدمة سواء على المستوى المركزي أو الجهوي وتحقيق التغطية الصحية الشاملة التي تصبو إليها الحكومة”، يقول الوزير.

هذا، وينص مشروع المرسوم بقانون على أن صندوق التأمين الصحي “مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي تحل محل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة المأجورين وأصحاب المعاشات وذوي حقوقهم بالقطاع العام، وكذا الطلبة بالقطاعين العام والخاص”، وذلك في سبيل تجاوز “مظاهر القصور في تطبيق المقتضيات المتعلقة بحكامة نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض”.

وتجدر الإشارة إلى أن الفصل 81 من الدستور بمنح للحكومة إمكانية أن “تصدر، خلال الفترة الفاصلة بين الدورات، وباتفاق مع اللجان التي يعنيها الأمر في كلا المجلسين، مراسيم قوانين، يجب عرضها بقصد المصادقة عليها من طرف البرلمان، خلال دورته العادية الموالية”.

ووفق الفصل ذاته فإن مشروع المرسوم بقانون “يودع لدى مكتب مجلس النواب، وتناقشه بالتتابع اللجان المعنية في كلا المجلسين، بغية التوصل داخل أجل ستة أيام، إلى قرار مشترك بينهما في شأنه. وإذا لم يحصل هذا الاتفاق، فإن القرار يرجع إلى اللجنة المعنية في مجلس النواب”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البيضاء.. العثور على جثة رجل متحللة داخل منزل بحي مولاي رشيد

رسالة24- ابتسام اعبيبي // عثر ...