الرئيسية / أخبار / دولية / خبراء دوليون.. تحويل البوليساريو للمساعدات الإنسانية “جريمة ضد الإنسانية”

خبراء دوليون.. تحويل البوليساريو للمساعدات الإنسانية “جريمة ضد الإنسانية”

أدان متدخلون، أمس الخميس، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحويل البوليساريو للمساعدات الإنسانية الموجهة للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية بوصفه “جريمة ضد الانسانية”.
وأكد ألبيرتو كارلوس أغوزينو، مدير مرصد السلام والأمن في إفريقيا بجامعة الدفاع في الأرجنتين، أن الامر يتعلق “بجريمة ضد الانسانية ترتكب عمدا وبشكل ممنهج ضد سكان مدنيين عزل، محتجزين، ومكرهين على العيش في ظروف لا إنسانية”.
واعتبر أن جريمة من هذا القبيل تتجاوز الحدود المسموح بها من قبل المجتمع الدولي الذي يجب أن يطالب مختلف هيئات الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختصة بإنزال العقاب بالمتورطين فيها.
وذكر أن قادة البوليساريو قاموا بالتعاون مع بعض المسؤولين الجزائريين، بإنشاء منظومة غير قانونية، وذلك بهدف تحريف مسار المساعدات التي خصصها المجتمع الدولي لسكان مخيمات تندوف والتنسيق لبيعها بشكل غير قانوني في الأسواق الإفريقية.
وسجل أغوزينو أن العديد من المنظمات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية نددت بهذه المنظومة من الفساد والاستغلال الاحتيالي للمساعدات المخصصة للسكان المحتجزين في تندوف.
وبدوره، انتقد إريك كاميرون، رئيس المنظمة غير الحكومية النرويجية “العمل العالمي من أجل اللاجئين”، التقاعس المسجل حيال محنة السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، مشيرا إلى أن أطرافا أخفقت في تحمل مسؤولياتها في مساعدة المحتجزين من خلال عدم السعي بشكل حثيث إلى إيجاد حل سياسي استنادا الى المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي تضمن الحكامة الرشيدة واحترام الحقوق الأساسية للسكان.
واستنكر تحويل المساعدات الإنسانية من قبل أشخاص مجردين من أدنى وازع أخلاقي ويسعون للاغتناء على حساب المحتجزين في المخيمات، واصفا هذه الأفعال بأنها “جريمة بشعة”.
من جانبها، أشارت نانسي هاف، رئيسة منظمة “تيتش دو شيلدرن انترناشيونال”، إلى التقرير الذي نشره المكتب الأوروبي لمكافحة الغش سنة 2015 والذي كشف أنه على مدى سنوات، تم “تحويل” المساعدات الإنسانية الموجهة للصحراويين الذين يعيشون في مخيمات تندوف، على نطاق واسع، لفائدة بعض قادة البوليساريو.
وعبرت هاف عن قناعتها بأنه لو تم اتخاذ إجراءات بسيطة لوقف اختلاس المساعدات الإنسانية، لربما كانت قضية الصحراء قد تمت تسويتها بعد وقت قصير من اندلاعها قبل أربعة عقود.
من جانبها، ذكرت دونا سامس عن ” أنتويش كوميونيتي تشورش” أنها قامت بثلاث زيارات إلى المخيمات، مما أتاح لها معاينة الأوضاع المزرية التي يعيشها السكان.
وأكدت أن القادة الحاليين للبوليساريو قرروا التواطؤ مع “دول مارقة وكيانات مشبوهة تسللت الى المنطقة – داخل وحول مخيمات تندوف”، مشددة على ضرورة الانتباه الى أن عدم تسوية قضية الصحراء تجعل المنطقة نقطة جذب لدول وقادة أجندتهم الوحيدة هي افتعال الحرب وزعزعة للاستقرار.
وعلى هذا الأساس، دعت المتدخلة الامريكية منظمة الأمم المتحدة إلى التعجيل ببذل الجهود لحل نزاع الصحراء، في ضوء التحديات الأخيرة للأمن الإقليمي، وإعداد خطة شاملة لجمع البيانات عن سكانة مخيمات تندوف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السعودية.. قرار ملكي بإعفاء مسؤولين بارزين وإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان ...