الرئيسية / أخبار / مجتمع / طنجة.. مخاوف من تأخر التحقيقات المرتبطة بقتل مقاول

طنجة.. مخاوف من تأخر التحقيقات المرتبطة بقتل مقاول

رسالة24 – رشيد عبود //

طالبت السيدة “ر.ز” ، أرملة المقاول المسمى قيد حياته “محمد الزكاف اللهوي” ضحية جناية الإختطاف والإحتجاز والتعذيب والقتل، مارس الماضي، من السيد الوكيل العام لجلالة الملك لدى محكمة الإستئناف بطنجة، في الشكاية عدد 135/2018 بتاريخ 8 أكتوبر الجاري، تتوفر “رسالة24” على نسخة منها، بالتدخل الشخصي لدى الضابطة القضائية للمركز القضائي للدرك الملكي بطنجة، في إطار القانون، لتحريك ملف الجريمة البشعة الذي يبدوا أنه قد طاله النسيان والتأخير دون تحقيق أي نتيجة تذكر في اتجاه فك لغز الجريمة، والوصول إلى الجناة الحقيقيين الذين يقفون وراءها ولا زالوا أحرارا طلقاء، لتقديمهم أمام القضاء للقصاص العادل، إنصافا للضحية ونصرة الحق.

وقالت أرملة القتيل، في معرض شكايتها، إنه ورغم مرور اليوم أكثر من 7 أشهر على مقتل زوجها، ورغم كل الإمكانيات البشرية واللوجيستيكية التي وضعت رهن إشارة المحققين، ورغم حنكتهم الميدانية والتقنية والعلمية الكبيرة في مكافحة الجريمة، لم تتمكن الضابطة القضائية لحد الآن من تحديد هوية المجرم أو المجرمين المفترضين الذين يقفون وراء احتجاز وسلب أموال الضحية، قبل قتله بتلك الطريقة الوحشية جراء التعذيب.

وتتساءل عائلة الضحية، عن السبب الرئيسي الذي يقف وراء تأخير الملف، إن كان بسبب التقصير، أو ضعف في الإمكانيات، أو بسبب تدخل جهات خفية “مستفيدة” من الجريمة على الخط لعرقلة التحقيق، مطالبين في ذات الوقت من السيد الوكيل العام، بإصدار تعليماته للدرك الملكي من أجل القيام بالواجب وتحديد هوية الفاعلين الحقيقيين، وإحالتهم على المحاكمة العادلة طبقا للقانون.

وقالت مصادر مقربة من أسرة الهالك في اتصالها بالجريدة، بأنه لم يتم استغلال العناصر والدلائل الجنائية المرفوعة من مسرح الجريمة، أو تلك المرتبطة بالأشخاص المذكورة أسمائهم في الشكاية المقدمة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة من طرف أرملة الضحية بخصوص علاقتهم المفترضة بالجريمة، خصوصا وأن منهم من استفاد ولازال يستفيد من أموال وعقارات الضحية بوثائق مشبوهة في شكل اعتراف بدين بقيمة 90 مليون سنتيم، مصادق عليه بمكتب التصديق على الإمضاء بإحدى مقاطعات طنجة، يوم 20 مارس الماضي، تحت رقم 4196، (قبل قتل الضحية ب 4 أيام)، وسحب 3 شيكات بنكية بقيمة 70 مليون سنتيم، بالإضافة إلى الحجز على عقارات محفظة وغير محفظة توجد في ملكية الضحية بأحياء طنجة البالية، بوحوت، والعزيفات بمقاطعة امغوغة بطنجة، على بعد أقل من أسبوع من العثور عليه مقتولا بغابة الدالية، لم يتم استغلالها على النحو الأمثل باعتبارها دلائل جنائية وقرائن قانونية قوية لصالح البحث المنجزن والتي يجب التعامل معها بالجدية المطلوبة.

كما طالبت عائلة الضحية، بتفريغ المكالمات الهاتفية التي أجراها القتيل من هاتفه المحمول خلال الفترة التي سبقت قتله، مستغربة في ذات الوقت، استبعاد الضابطة القضائية للدرك الملكي بطنجة لهذه المكالمات من محاضر البحث التمهيدي، مؤكدين أن تفريغ المكالمات من شأنه أن يميط اللثام عن جوانب كثيرة لا زالت لحد الساعة غامضة بخصوص الجريمة البشعة التي تتخذ طابعا احترافيا ومافيوزيا ومنظما بامتياز.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، قد قرر يوم 9 يوليوز الماضي، إرجاع ملف الجناية إلى الضابطة القضائية للمركز القضائي BJ للدرك الملكي، التابع لسرية درك طنجة، من أجل تعميق البحث في القضية.

وتقررت تعميق البحث حول الجريمة، لعدم التوصل خلال البحث التمهيدي الذي بوشر في القضية على امتداد أكثر من 4 أشهر من وقوع الجريمة، لأي تقدم ملموس بخصوص فك لغز الجريمة، والكشف عن هوية الجاني أو الجناة الحقيقيين، وذلك بالرغم من الاستماع لحد الآن في محاضر قانونية لأكثر من 16 شخصا ممن لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالملف، من ضمنهم عضو بجهة طبنجة تطوان الحسيمة.

وكانت مصالح المركز الترابي للدرك الملكي بالقصر الصغير، قد عثرت زوال السبت 24 مارس الماضي، على الضحية”الزكاف”، البالغ من العمر حوالي 60 سنة، الساكن بمقاطعة امغوغة بطنجة، مرميا في حالة احتضار بغابة شاطئ الدالية الواقع على الطريق الوطنية رقم 16، حوالي 55 كلم عن مدينة طنجة، في اتجاه القصر الصغير، وذلك بعدما تم الاعتداء عليه بوحشية بواسطة آلة صلبة من طرف مجهولين، نتج عنها رضوض في الرأس، وكسور في القفص الصدري والأطراف، بعدما قاموا باختطافه لأسباب مجهولة، حسب مصادر مقربة من محيط عائلة الضحية في تصريحهم للجريدة.

وكانت زوجة الضحية المسماة (ر.ز)، قد تقدمت الجمعة، 30 مارس المنصرم، بشكاية مباشرة إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، مسجلة تحت عدد 135/310 – تتوفر الجريدة على نسخة منها – تتهم فيهاعصابة إجرامية منظمة متخصصة في الاختطاف والابتزاز وسرقة الشيكات البنكية، بالوقوف وراء اختطاف زوجها واحتجازه وتعذيبه بتلك الوحشية إلى حد الموت، من أجل السطو على عقاراته ومبالغ مالية كبيرة بحوزته تقدر بمئات الملايين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طنجة.. مصرع شخص ألقى بنفسه أمام “البراق”

رسالة24 – رشيد عبود // ...