الرئيسية / فن وثقافة / أضواء “سينما.. هم” وعتمات “سينما..نا”..!

أضواء “سينما.. هم” وعتمات “سينما..نا”..!

مراكش – حميد الكمالي //

بغض النظر عما يقال، تشفيرا، من إشاعات وانتقادات عن مدى جاهزيتنا للاستمرار في تنظيم مهرجان مراكش الدولي للفيلم، إلا أنه وجبت الإشارة إلى أننا في حاجة ماسة لمهرجان دولي أو مهرجانات من حجم مهرجان مراكش للفيلم، لما تلعبه مثل هذه التظاهرات الكبيرة من دور فعال في لم الشمل بين الفنانين المغاربة وصقل التجارب المغربية وجعلها في مستوى تطلعات عشاق الفن السابع أو على الأقل في حدود المستوى المطلوب.
أكيد أنه يلزمنا الكثير لتصل السينما المغربية إلى ما وصلت إليه نظيرتها في مختلف الدول العربية والأجنبية، غير أن العقبات التي تصطدم بها في هذا المسار، مازالت تجرفها وسط بحر من الضبابية، متأرجحة بين هذا السيناريو فات والٱخر الذي مات.

نعم،إنها أزمة السيناريو السينمائي والدعم البرغماتي، كإشكال حقيقي في سينمانا المحلية. فما زال منتوجنا السينمائي لا يستحضر الجد والكد في العمل من أجل تقديم رؤيا واضحة أو معالجة درامية لواقع الحال، والنهل مما يعج به من أحداث، لمواكبة الجديد وتقدم للمتتبعين قصصا وبدائل واقعية في قالب فني ورؤيا إخراجية بديعة لهذا الواقع وتضفي عليه لمسة التميز بعيدا عن التحيز، خصوصا وأن أغلب المخرجين يبدعون في الرسم بالعجين، كالطفل في المدرسة، حيث ظل اجتهادهم مقتصرا فقط مع اقتراب كل إعلان عن طلبات العروض، في البحث عن سيناريوهات لا تتجاوز الكوطة ولا تكلفهم الكثير من الجهد والمال، وبعد إيجاد ضالتهم ينطلقون في البحث عن ممثلين “باشما عطا الله”، وتجاهل سيناريوهات جادة تواكب التطور والتكنولوجيا من قبيل ما نشاهده في أفلام المصريين والأوروبيين و الغربيين، بمبرر أن الميزانية ضعيفة ولا ترقى إلى مستوى الرؤية التي تتطلبها السيناريوهات الجادة.

ونأمل أن يكون مهرجان مراكش الدولي للفيلم، فرصة مواتية لإعادة النظر، في آليات الاشتغال وطرائق المعالجة الدرامية، عبرالاستفادة من التجارب العالمية المشاركة، والتملي جيدا في كيفية اشتغال نظرائهم العرب والغرب في صناعة سينما ترتكز على أساس الواقع تواكب التطور وتقديمها في أبهى حللها في قالب إخراجي تجده لا يخرج في كثير من الافلام عن سياق السهل الممتنع.. لهذا يجب أن يستمر مهرجان مراكش الدولي للفيلم ومهرجانات السينما في مختلف مدن وربوع المملكة، حتى نتمكن من تطوير سينمانا ونخرج بالتالي من خندق العتمة المضروبة على المشهد السينمائي المغربي.

ومن حسنات مهرجان مراكش الدولي للفيلم، الذي لا زالت تتواصل فعاليات نسخته 17 إلى غاية 8 من الشهر الجاري، أنه لعب دورا كبيرا في المصالحة بين فنانين مغاربة ظلوا إلى وقت قريب يحاربون بعضهم البعض، وأيضا ساهم في نسج صداقات جديدة بين منتجين ومخرجين وممثلين عرب وأجانب، لعلها تأتي بالجديد وتزيل صدأ الحديد.. وما الغد ببعيد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو.. حاجي: ما كاينش سبق البت في قضية حامي الدين ويجب متابعة من ينشرون المغالطات

رسالة 24 –