الرئيسية / سياسة / صراع “الإخوة الأعداء” يصل المحاكم.. بنشماش يعزل بنعزوز من رئاسة الفريق ومعارضوه يهاجمون العماري

صراع “الإخوة الأعداء” يصل المحاكم.. بنشماش يعزل بنعزوز من رئاسة الفريق ومعارضوه يهاجمون العماري

رسالة24 – عبد الحق العضيمي//

تتجه الأزمة داخل الأصالة والمعاصرة نحو مزيد من التأزم والتعقيد، في ظل تصاعد حدة التوتر والخلاف بين الأمين العام للحزب، حكيم بنشماش، وبعض القياديين في المكتبين السياسي والفيديرالي، وعلى رأسهم البرلمانيين عبد اللطيف وهبي، ومحمد الحموتي، المدعومين بقوة من طرف أحمد أخشيشن، أحد مؤسسي “البام”، وفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة مجلسه الوطني.
ففي الوقت الذي أعلن فيه بنشماش، عن اتخاذه قرارا “عقابيا” جديدا، ينضاف إلى حزمة قراراته “التأديبية” ضد معارضيه في الحزب، يقضي بإحالة القيادي عزيز بنعزوز، على لجنة التحكيم والأخلاقيات، مع تجميد وضعيته كرئيس للفريق البرلماني بمجلس المستشارين، خرج معارضوه، ليهددوا باللجوء إلى القضاء الإداري من أجل إبطال القرارات  التي اتخذها بنشماش، والتي على رأسها، “إعفاء الحموتي من رئاسة المكتب الفيدرالي”، و”تجريد اخشيشن من عضوية المكتب السياسي”، بالإضافة إلى “عزل تسعة أمناء جهوييين.”
وكشف عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي، وأحد أبرز المناوئين للأمين العام، خلال الندوة الصحفية التي عقدها ليلة أمس (الأحد)، بالرباط، بمعية الحموتي المعفى من منصبه على رأس المكتب الفيدرالي، أن أعضاء من هذا الأخير سيلجؤون للمحاكم الإدارية للطعن في قرارات العزل المتخذة من قبل الأمين العام، ضد عدد من القيادات “البامية”.
وأشار البرلماني المثير للجدل أن الشروع في هذه المسطرة القانونية، ستتم خلال هذا الأسبوع، وذلك بالموازاة مع التحضير لاجتماع ثان للجنة التحضيرية، الذي قال إنه سينعقد يوم السبت 15 يونيو الجاري، بمدينة أكادير.
وهبي، الذي اتهم بنشماش بـ”تفكيك الحزب”، اعتبر أن قراراته تشكل “خطرا” على “البام”، لاسميا القرار المرتبط بإعفاء بنعزوز من رئاسة الفريق بالغرفة الثانية، قبل أن يدعوه إلى إبعاد المؤسسة التشريعية عن الصراع الذي يعيشه “الجرار”.
وأضاف وهبي أن بنشماش “دائم التراجع عن اتفاقاته”، لافتا إلى أن جميع الاجتماعات التي عقدت معه “لم يلتزم فيها بمخرجاتها”، مذكرا قي هذا السياق بالاجتماع المشترك الذي جمع بين المكتبين الفيدرالي والسياسي، يوم 05 يناير، والذي تم خلاله تعيين أحمد اخشيشن أمينا عاما بالنيابة، وتفويض رئاسة المكتب الفيدرالي لمحمد الحموتي”، حيث تساءل وهبي عن أسباب تراجع بنشماش عن مخرجات هذا الاجتماع؟.
وتابع القيادي “البامي” وهو يوجه سهام النقد اللاذع لأمينه العام، أنه “لا يوجد أمين عام في العالم يتخذ قرارا بعزل تسعة أمناء جهويين دفعة واحدة”، موضحا أن الفصل 69 من النظام الأساسي الذي اعتمده بنشماش في اتخاذه لهذا القرار، تم تعديله من طرف المجلس الوطني، مما “يعني أن الأمين العام لم يتنكر فقط لالتزامات اجتماع 5 يناير بل ضرب أيضا القانون الأساسي بعرض الحائط”، وفق تعبيره.
ولم يفوت القيادي “البامي”، الفرصة دون أن يحمل إلياس العماري، الأمين العام السابق للحزب، مسؤولية الأزمة التي يعيشها الحزب، متهما إياه بالتدخل في شؤون هذا الأخير، ومناصرة تيار بنشماش، ليطالبه بـ”التزام الحياد”، وإلا فسيتم كشف المستور”، على حد وصفه.
بدوره، هاجم محمد الحموتي، رئيس المكتب الفيدرالي المعفى من منصبه من طرف بنشماش،  قرارات أمينه العام، التي وصفها بـ”البئيسة والطائشة”، مبديا استغرابه من صدورها من “رجل معروف بالحنكة”، على حد قوله، قبل أن يضيف أن “بنشماش يخضع لتأثيرات المحيطن به”.
وعاد الحموتي، إلى ما شهده اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الذي “انتخب” سمير كودار، رئيسا لها، حيث قال إنه “بخلاف ما أشار إليه الأمين العام في بلاغه بشأن هذا الاجتماع، فإنه كانت لدينا الأغلبية ولم تكن هناك أي تجاوزات لسلطة الأمين العام، وجرى انتخاب رئيس اللجنة التحضيرية في أجواء نضالية، بعيدة عن الفوضى، التي تم الترويج لها”.
وزاد الحموتي وهو يعيد تركيب شريط ما وقع يوم السبت 18 ماي الماضي، أن بنشماش، قرر رفع الجلسة بعدما تبين له أنه “لا يتوفر على الأغلبية باللجنة التحضيرية”، مضيفا أنه بصفته رئيس المكتب الفيدرالي، دعا رئيس اللجنة التحضيرية المنتخب إلى الالتحاق بمنصة القاعة، لاستكمال أشغال هذا الاجتماع.
وكان الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، قد استبق الندوة الصحفية التي عقدها خصومه، والتي حضرها أخشيشن، ليؤكد على أن القرارت التنظيمية المتخذة من لدنه، قد تمت وفقا للقانون، والتي كان آخرها إحالة عزيز بنعزوز على لجنة التحكيم والأخلاقيات، وتجميد وضعيته كرئيس للفريق البرلماني بمجلس المستشارين.
وقال بنشماش إن “القرار يستند على مقتضيات المادة 39من النظام الأساسي لحزب الأصالة والمعاصرة، وعلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 59 من النظام الداخلي التي تجيز للأمين العام “اللجوء إلى لجنة التحكيم والأخلاقيات للاستشارة أو إجراء تحقيق أو تحري في أي موضوع أو شكاية تهم مصداقية الحزب وسمعته ومصالحه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طنجة.. تشريح جثة سجين توفي بمستشفى العرائش

رسالة 24 – رشيد عبود ...