الرئيسية / أخبار / مجتمع / “مجلس عزيمان” يكشف رفض المغاربة تمويل تمدرس أبنائهم..وهذه هي الأسباب

“مجلس عزيمان” يكشف رفض المغاربة تمويل تمدرس أبنائهم..وهذه هي الأسباب

رسالة24- عبد الحق العضيمي//

بعد الجدل الكبير الذي أثير حول “مجانية التعليم”، كشف بحث ميداني، أعدتها “الهيئة الوطنية للتقييم” التابعة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وجرى عرض مضامينه في ندوة صحفية، اليوم الأربعاء، بالرباط، (كشف) أن غالبية الأسر المغربية تعارض فرض رسوم بمؤسسات التعليم العمومية، لتمويل منظومة التربوية والتكوين.
مُعِدُّو البحث المذكور، والمعنون بـ”الأسر والتربية: تصورات، انتظارات، تطلعات وتكلفة”، أفادوا بأن “77.6 في المائة” من المغاربة البالغين “25 سنة فما فوق”، هم ضد “مساهمة العائلات في تمويل تمدرس أبنائها”.
ووجه أصحاب البحث الميداني سؤالا لعينة من الأسر من الوسطين الحضري والقروي، ناهز عددها 3000 أسرة مُنتقاة عن طريق السحب العشوائي، مفاده أنه “إذا كانت هناك زيادة في جودة التربية بالمدرسة العمومية بالثانوي التأهيلي وبالتعليم العالي، هل ستكون بدافع التضامن الوطني مع أو ضد مساهمة العائلات في تمويل تمدرس أبنائها في التعليم التأهيلي وفي التعليم العالي؟”.
جواب العينة المستجوبة، كان “لافتا”، حيث أكد “74.5 في المائة” من الأسرة المستقرة بالوسط الحضري معارضتها لهذه المساهمة، مقابل “22 في المائة ” عبرت عن تأييدها، فيما ارتفعت نسبة الرفض إلى “83.6 في المائة لدى الأسر القاطنة بالعالم القروي”، مقابل “12 في المائة”، أبدت موافقتها على هذا المساهمة.
وحسب مستوى الدخل، فقد كشف البحث أن “88 في المائة” من المغاربة من أصحاب الدخول الدنيا يرفضون “تمويل التعليم من جيبوهم”، فيما لا تتجاوز نسبة الموافقين منهم “9.1 في المائة”، بينما تصل نسبة الرفض لدى الأسرة المتوسطة الدخل إلى “79.7 في المائة”، مقابل “17.7 في المائة”، ترى عكس ذلك.
ومن المعطيات اللافتة، أن أزيد من ثلثي الأسر من ذات الدخول المرتفعة، ترفض هي أيضا، المساهمة في مصاريف تمدرس أبنائها، حيث أكد البحث أن “64.4 في المائة” من المغاربة البالغين “25 سنة فما فوق”، والمصنفين ضمن خانة “الميسورين” يعارضون “المساهمة في مصاريف التمدرس بالمدرسة العمومية”، مقابل 32.4 في المائة فقط، عبروا عن موقف مخالف بهذا الخصوص.
وعن أسباب رفض المساهمة، قال المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في تقريره، إنه بـ”النسبة للأفراد الذين رفضوا المساهمة، فإن السبب الرئيسي للرفض هو أن المدرسة العمومية يجب أن تبقى مجانية”، وهو الموقف الذي عبر عنه 64.9 في المائة من المستجوبين، فيما أرجع 31,3 في المائة آخرين السبب إلى “عدم توفر الموارد الكافية لذلك”، بينما عزى 3.8 في المائة سبب رفضهم في “عدم معرفتهم أين ستذهب أموالهم”.
يشار إلى أن المادة 45 من مشروع قانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين، المعروض على أنظار لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، نصت على أن “الدولة تواصل مجهودها في تعبئة وتوفير الوسائل اللازمة لتمويل منظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي، وتنويع مصادره، ولاسيما تفعيل التضامن الوطني والقطاعي”، وذلك من خلال “مساهمة جميع الأطراف والشركاء المعنيين”، وخصوصا منهم “الجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية والقطاع الخاص والأسرة الميسورة”.
كما نصت المادة الـ  48 من القانون ذاته على أن الدولة “تعمل طبقا لمبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص على إقرار مبدأ المساهمة في تمويل التعليم العالي بصفة تدريجية”، وذلك عن طريق “إقرار رسوم للتسجيل بمؤسسات التعليم العالي في مرحلة أولى وبمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي في مرحلة ثانية”، مع الأخذ بعين الاعتبار “مستوى الدخل والقدرة على الأداء”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طنجة.. تشريح جثة سجين توفي بمستشفى العرائش

رسالة 24 – رشيد عبود ...