الرئيسية / أخبار / دولية / وثائق سرية بريطانية تكشف عن تدريب المخابرات الأمريكية الحيوانات والطيور على التجسس

وثائق سرية بريطانية تكشف عن تدريب المخابرات الأمريكية الحيوانات والطيور على التجسس

كشفت وثائق سرية نشرت مؤخرا عن استخدام المخابرات المركزية الأمريكية “CIA” للطيور والحيوانات في عمليات تجسس خلال الحرب الباردة، وتوضح الوثائق كيفية تجنيد تلك الحيوانات.

وتكشف هذه الوثائق التي نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” كيفية تدريب “الحمام” للقيام بمهام سرية تتمثل في تصوير مواقع حساسة داخل الاتحاد السوفياتي السابق، كما استخدمت الغربان لإسقاط أجهزة تنصت على حواف النوافذ، كما أنها دربت الدلافين على مهمات تحت الماء.
واستخدم الحمام مع كاميرات دقيقة لالتقاط الصور بشكل آلي، في عملية أجريت في سبعينيات القرن الماضي وحملت الاسم المشفر”تاكانا”، ويرجع استخدام الحمام في عمليات التراسل إلى آلاف السنين، ولكن لم يستخدم في التجسس حتى الحرب العالمية الأولى.
وتعتقد المخابرات الأمريكية أن الحيوانات يمكنها إنجاز مهام فريدة في العمليات السرية، كما تعتبر عملية “تاكانا” ثمرة جهد بدأ في ستينيات القرن الماضي حول سبل استغلال الحيوانات المختلفة، واستغلت الحمام في هذه المهمة كونه يتمتع بميزة فريدة وهي إمكانية إنزاله في مكان ما لم يذهب إليه قط ويبعد مئات الأميال عن بيته، ورغم ذلك تظل لديه دائما القدرة على العودة.
وقد كشفت الوثائق عن تدريب المخابرات الأمريكية لغراب على تسليم واستعادة مواد وزنها نحو 40 جراما من عتبات النوافذ، وقد استخدم مصباح خاص وآشعة الليزر لإرشاد الطير لطريق العودة، وفي إحدى المرات نجحت في زرع جهاز تنصت على حافة نافذة من خلال أحد الطيور.
ودرست المخابرات الأمريكية إمكانية استخدام الطيور المهاجرة لزرع مجسات ترصد ما إذا كان الاتحاد السوفياتي قد اختبر أسلحة كيميائية، فيما استخدمت المحفزات الكهربية للمخ لإرشاد الكلاب عن بعد، ورغم ذلك فإن العديد من هذه المحاولات مازالت سرية، أما استخدام القطط فجاء خلال عملية سابقة أطلق عليها “أكوستيك كيتي” تضمنت زرع أجهزة تنصت داخلهم.
وكشفت الوثائق عن استخدام الدلافين في “اختراق الموانئ” سواء بتوجيه بشري أو بدونه، وحاول فريق تدريب دلافين على شن هجمات ضد سفن العدو، كما كانت هناك اختبارات حول إمكانية حمل الدلافين مجسات لرصد أصوات الغواصات النووية السوفيتية أو رصد النشاط الإشعاعي أو البيولوجي من منشآت قريبة.
وبحسب الإذاعة البريطانية فإنه بحلول عام 1967 كانت الاستخبارات الأمريكية قد أنفقت أكثر من 600 ألف دولار على ثلاثة برامج لتدريب الحيوانات والطيور وهي Oxygas للدلافين، و Axiolite للطيور، و Kechel للقطط والكلاب.
وفي منتصف السبعينيات بدأت المخابرات الأمريكية في إجراء سلسلة من الاختبارات على الحمام وشمل أحدها إجراء اختبار في سجن، ووقع اختبار آخر في ساحة ملحقة بمنشأة تابعة لمشاة البحرية في العاصمة واشنطن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إنفانتينو يعرب عن خيبة الأمل لإقامة مباراة الكوريتين بدون جمهور وبث مباشر

أعرب رئيس الاتحاد الدولي لكرة ...