الرئيسية / أخبار / جهوية / اشتوكة أيت باها.. نفوق أسماك “البوري” بوادي ماسة يستنفر السلطات وفعاليات جمعوية تدق ناقوس الخطر

اشتوكة أيت باها.. نفوق أسماك “البوري” بوادي ماسة يستنفر السلطات وفعاليات جمعوية تدق ناقوس الخطر

رسالة 24 ـ الحسين العلالي//

استنفر اكتشاف نفوق أعداد مهمة من أسماك “البوري” بوادي ماسة المتواجد بدوار أملالن بالجماعة القروية لسيدي وساي بإقليم اشتوكة أيت باها، كل الأجهزة الأمنية والبيئة التي انتقلت لعين المكان من أجل استجلاء أسباب هذه الكارثة البيئية، وقامت المصالح البيطرية والفلاحية بأخذ عينات من مياه الوادي وعينات من الأسماك النافقة من أجل إخضاعها للتحاليل المختبرية اللازمة.
وكانت الساكنة المحلية ومعها فعاليات جمعوية من المنطقة قد أكدت بشكل قطعي أن السبب الوحيد وراء هذه الكارثة البيئة غياب بنيات تحتية بالمنطقة وفي مقدمتها قنوات الصرف الصحي، إذ أن النفايات المنزلية للساكنة القريبة تصب كلها بالوادي. في هذا الإطار أصدرت جمعية بيزاج بيانا بيئيا للراي العام تؤكد من خلاله على أن الجمعية ومند سنة 2016 دقت ناقوس الخطر بعد أن وقفت على حالات مشابهة لنفوق أعداد من سمك البوري بمصب نهر سوس المتصل بدلتا البحر الأطلسي لكن لا حياة لمن تنادي، واعتبرت الجمعية أن ظاهرة نفوق عدد من الأسماك بإحدى مجاري الوادي بالبرك الراكدة بالوادي الخميس الماضي هي ناقوس خطر بيئي مرتبط أصلا بالتغيرات المناخية ووقعها الحاد على منطقة سوس ماسة ككل والتي من خلالها تحول الوادي إلى مجموعة مستنقعات راكدة نتيجة تركد المياه في عدة مقاطع إلى ما يشبه بركة آسنة عبارة عن مستنقعات تفتقد لدورة الحياة اللازمة لعيش بعض الأنواع خصوصا الأوكسجين، مؤكدة أن إنعدام حركة وجريان المياه بشكل طبيعي بالوادي التي تمكن من تفاعل طبيعي ينتج معه حركية ودوران سلس وتبادل للغازات اللازمة لحياة مجموعة من الأنواع الأحياء مثل أسماك (البوري Mulet)، تفضي الى موتها التدريجي أو بشكل جماعي، بالإضافة إلى الارتفاع المهول والكبير لدرجة الحرارة بالمنطقة وهو العامل الأساسي لنفوق الأسماك بينما تفر الضفادع لقدرتها على التأقلم خارج الماء. وأكدت الجمعية أن انعدام جريان المياه بشكل متواصل بالوادي ناتج عن انعدم تدفق المياه من سد يوسف بن تاشفين المتواجد بالأطلس الصغير باعتباره المزود الأساسي والرئيسي للمياه الصالحة للشرب بمناطق تزنيت واشتوكة أيت بها وباقي المناطق المجاورة.
وطالبت جمعية بيزاج للبيئة والتنمية المستدامة بأكادير بضرورة التعامل مع ندرة الماء والتكيف مع وقع التغيرات المناخية على المنطقة والتي أفرزت أول ضحاياها فقدان أنواع من التنوع البيولوجي للأسماك التي تعيش في الوادي.
الأسماك النافقة بوادي ماسة هي من نوع البوري الذي يعيش بين المياه العذبة والمالحة والتي تستطيع التأقلم مع المحيط العذب، وتتغذى من العوالق والطحالب بقعر الوادي، ويصل طول البوري المخطط إلى حوالي 120 سم، بوزن أقصى يصل إلى 8 كلغ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إنفانتينو يعرب عن خيبة الأمل لإقامة مباراة الكوريتين بدون جمهور وبث مباشر

أعرب رئيس الاتحاد الدولي لكرة ...