الرئيسية / أخبار / جهوية / طنجة.. الصناع يطالبون بمجمع​ للصناعة التقليدية

طنجة.. الصناع يطالبون بمجمع​ للصناعة التقليدية

رسالة 24 – رشيد عبود //

رغم كل ما تشهده مدينة طنجة من تطور حضاري وطفرة تنموية في مختلف الميادين برعاية ملكية سامية، فإنها تعتبر رغم ذلك، المدينة الوحيدة على المستوى الوطني التي لا تتوفر على​ مجمع​ للصناعة​ التقليدية، وذلك بعد إغلاقه سنة 2010، وتهديمه سنة 2014، بدعوى إعادة الهيكلة، بعد أكثر من أربع سنوات من الإغلاق وإفراغه من الصناع،وهو ما أثر سلبا على نشاط الصناع التقليديين بالمدينة، الذين ما فتئوا يطالبون ببناء مجمع جديد أو قرية صناعية على غرار باقي بعض المدن الأخرى، لتحسين وضعية حرفيي الصناعة التقليدية بمدينة البوغاز، ودعم أنشطتهم، وتقوية البنيات التحتية التي يعتمدون عليها في دعم منتوجاتهم التقليدية، حسب تصريحاتهم المباشرة للجريدة.

وكانت​ غرفة الصناعة التقليدية لطنجة، قد أعلنت خلال اجتماعها الأول ​برسم الدورة الأولى من سنة 2013، عن تخصيص 13 مليون درهم لبناء​ مجمع​ جديد​ للصناعة التقليدية، بدل المجمع​ القديم، ساهمت في تمويله الوزارة الموصية ب 8 ملايين درهم، و5 ملايين دعم من إسبانيا، ليكون في مستوى تطلعات الصناع والحرفيين المنتمين إليها، وهي الوعود التي تبخرت ولم ترى النور لحد الآن على أرض الواقع، وذلك في​ ظل الحديث عن تورط الغرفة في صفقة قد تكون فاشلة مع المقاول الفائز بصفقة إعادة هيكلة المجمع، ما تسبب في تأخير المشروع إلى أجل غير مسمى، خصوصا بعد ورود أنباء مفترضة عن إبرام صفقتين متتاليتين، الأولى خاصة بالإصلاح وقد فازت بها مقاولة فتية بقيمة مالية إجمالية فاقت 500 مليون سنتيم بدعم من وزارة الصناعة التقليدية، ووكالة تنمية أقاليم الشمال والجمعية الإسبانية، فيما يتم الحديث عن صفقة ثانية تهم الإعادة الشاملة لهيكلة المجمع، بعد ما أوصى مكتب الدراسات بضرورة التهديم الكلي للمجمع، إثر وقوف مهندسوه على عدة تصدعات داخله قد تهدد السلامة العامة للصناع والزوار، وقد فازت بها مقاولة أخرى مقرها خارج الجهة، بقيمة مالية فاقت المليار سنتيم، حسب نفس المصادر دائما.

صمت الغرفة لحد الساعة عن إصدار أي بلاغ رسمي في الموضوع، جعل المهتمين ينسجون حكايات غريبة ومثيرة عن توقف مشروع بناء المجمع​ الذي يوجد بمكان استراتيجي بشارع بلجيكا “رأس المصلى” وسط المدينة، بعد سحب المقاولة المكلفة بالمشروع​ لآلياتها وإزالة اللوحة التقنية من مكان الورش، في ظل الحديث عن نية الجهات المعنية عن فرضية إنشائه بمنطقة بديلة ضواحي طنجة، علما أن الغرفة والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية كانتا قد تعهدتا وفق اتفاق وقع في محضر رسمي بينهما وبين الصناع والحرفيين والتعاونيات والتكوين المهني بتاريخ 27 دجنبر 2011، تتوفر “رسالة24” على نسخة منه، والذي تم بحضور القائد رئيس الملحقة الإدارية 3 عزيز غيتو، رئيس الدائرة الحضرية طنجة المدينة حسن النفخاوي، نرجس بوزيان مديرة مخطط تنمية الصناعة التقليدية بوكالة تنمية أقاليم الشمال، محمد الكناب المدير الجهوي للصناعة التقليدية، محمد حميدي رئيس غرفة الصناعة التقليدية، ومحمد عزيبو المقراعي مدير غرفة الصناعة التقليدية، يقضي بعودتهم إلى المجمع​ بعد الانتهاء من الأشغال، داخل أجل أقصاه 6 أشهر، من انطلاق عملية التأهيل الشاملة، وهو الاتفاق الذي ظل حبرا على ورق لحد الآن، أي بعد مرور أكثر من 8 سنوات من توقيع على على هذا المحضر .

من جهتها أصبحت جهات مهتمة متوجسة ومتخوفة من إقبار مشروع بناء مركب جديد​ للصناعة التقليدية فوق نفس العقار الذي تقارب مساحته الكلية حوالي 5000 متر مربع الذي احتضن المجمع السابق المهدم، خصوصا في ظل الحديث بشكل غير علني عن وجود عدة محاولات للسطو على العقار الذي أصبح يسيل لعاب الكثير من المنعشين العقاريين وأباطرة الإسمنت ومافيا العقار، بسبب تواجده بمنطقة إستراتيجية هامة، والتي تحتضن كبريات المؤسسات التجارية والمالية والإدارية والخدماتية والترفيهية والبعثات الأجنبية والقنصليات والتمثيليات الدبلوماسية، والتجمعات السكنية الراقية، حيث يناهز ثمن الأراضي بالمنطقة 50 ألف درهم للمتر المربع الواحد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أخصائي نفسي.. يجب مواكبة الصحة النفسية للمواطن بسبب تداعيات الحجر الصحي

رسالة 24/ ابتسام اعبيبي // ...