الرئيسية / أخبار / دولية / الهجمات الإرهابية تضاعف معدلات التمييز ضد المسلمين المقيمين بفرنسا

الهجمات الإرهابية تضاعف معدلات التمييز ضد المسلمين المقيمين بفرنسا

رسالة 24 ـ نورالدين عفير//

صرح 42 في المائة من المسلمين المقيمين بفرنسا، أنهم وقعوا ضحية شكل من أشكال التمييز فيما يتعلق بدينهم مرة واحدة على الأقل، كما أن واحدا من كل ثلاثة مسلمين، أي ما يعادل 32 في المائة، تعرضوا لتمييز واحد على الأقل في السنوات الخمس الماضية.
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد أبحاث الرأي العام الفرنسي “IFOP”، الصادر يوم الثلاثاء، أن الدراسة أجريت عبر الهاتف في الفترة من 26 غشت إلى 18 شتنبر الجاري، بين عينة من 1007 أشخاص، يمثلون السكان المسلمين الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فما فوق، ويقيمون في فرنسا، موضحا أن ارتفاع معدلات التمييز تضاعفت بعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها فرنسا منذ سنة 2015، علما أن الجالية المغربية المقيمة بفرنسا تحتل الصفوف الأولى بين المهاجرين المقيمين بهذا البلد.
وأثناء تحليل هذه المعدلات المتوصل بها، خلصت نتائج الاستطلاع إلى أن درجة التمييز ترتفع عند إجراءات التفتيش التي تجريها قوات الأمن بنسبة 28 في المائة، يليها التمييز أثناء بحث المسلمين عن وظيفة بما نسبته 24 في المائة، ثم أثناء البحث عن سكن بما نسبته 22 في المائة.
ورصدت نتائج الاستطلاع أيضا، ارتفاع حالات التمييز عند ولوج المسلمين للخدمات العامة، حيث صرح 18 من المستجوبين تعرضهم لممارسات تمييزية من قبل معلمي المدارس، و15 في المائة أثناء ولوجهم الإدارات العامة، كما تعرض 12 في المائة منهم لممارسات تمييزية من قبل المهنيين الصحيين.
في السياق نفسه، دحضت النتائج المعبر عنها، فكرة سائدة مفادها أن أشد الممارسات التمييزية تطال الشباب، فيما بينت خلاصات الاستطلاع أن الفئة التي تتعرض للتمييز بدرجة أولى هن النساء بمعدل 46 في المائة، فيما صرح 38 في المائة من الرجال بتعرضهم لهذه الممارسات. وارتباطا بالنساء تتفاوت النسب بين المسلمات المحجبات والمسلمات اللواتي لا يرتدين الحجاب، حيث تبلغ النسبتان على التوالي 60 في المائة، و44 في المائة.
ويظهر تقييم الهجمات على المسلمين المقيمين بالأراضي الفرنسية بسبب دينهم أيضا، أنهم أكثر انتشارا من بقية المقيمين من باقي الديانات، حيث تعرض ربع المسلمين للإهانة بسبب دينهم (24 في المائة)، وهي نسبة تزيد عن النسبة التي لوحظت بين غير المسلمين المقيمين في فرنسا التي لا تتعدى 9 في المائة. فعلى سبيل المثال، 7 في المائة من ضحايا الاعتداء الجسدي بسبب ديانتهم، مقارنة بثلاثة في المائة من غير المسلمين. أما عن الشتائم، فالمحجبات في أعلى القائمة، حيث صرحت 42 في المائة بتعرضهن للشتائم، مقارنة بـ27 في المائة من النساء غير المحجبات، مقابل تعرض 19 في المائة من الرجال لهذا النوع من التمييز.
وخلصت نتائج استطلاع الرأي، أن التمييز يطال أيضا اليهود المقيمين بفرنسا، فإذا كان التمييز اللفظي يطال 24 في المائة من المسلمين، فإن النسبة ترتفع إلى 66 في المائة لدى اليهود. أما التمييز الجسدي، فالنسبة المسجلة لدى المسلمين محددة في 7 في المائة، بينما ترتفع إلى 34 في المائة بين صفوف معتنقي الديانة اليهودية.
وإذا كانت نسبة ضحايا السلوك العنصري قد تضاعفت مرتين في السنوات الخمس الماضية، فإن 40 في المائة من ضحايا هذه السلوكات مسلمين، مقابل 17 في المائة بالنسبة لباقي المقيمين في فرنسا. كما أن هذه السلوكيات العنصرية في نظر المستجوبين مقسمة بين انتمائهم الديني (16 في المائة)، وأصولهم العرقية (15 في المائة).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طانطان.. توقيف خمسة مهربي مخدرات وبحوزتهم أسلحة “البوليساريو”

اعتقلت عناصر فرقة الشرطة القضائية ...