الرئيسية / أخبار / جهوية / خنيفرة.. استغلال آليات جماعة القباب لنهب مقلع عشوائي​

خنيفرة.. استغلال آليات جماعة القباب لنهب مقلع عشوائي​

رسالة24 – رشيد عبود //

علمت “رسالة24” من مصادر جيدة الإطلاع، أن اللجنة الإقليمية للمقالع بمدينة خنيفرة، قامت حوالي الساعة 11 من صباح أمس الخميس، بزيارة ميدانية مفاجئة إلى أحد المقالع العشوائية المتواجد بالمنطقة المسماة تشكرونت بجماعة القباب القروية، بإقليم خنيفرة، التي يديرها حزب العدالة والتنمية، حيث عاين أفراد اللجنة المذكورة، جرافة tracto pelle في ملكية جماعة القباب مرقمة تحت عدد ج/178278، والتي كان يقودها سائق الجماعة (م.م)، وشاحنتين في ملكية الجماعة أيضا، الأولى من نوع Isuzu مرقمة تحت عدد ج/129982، يقودها السائق (ل.ح)، والشاحنة الثانية من نوع sinotruk، مرقمة تحت عدد ج/178276 لسائقها (م.أ)، حيث تقوم الجرافة بحفر مواد الحصى والرمال (التُفنا)، من الموقع المذكور، ويتم نقلها بواسطة شاحنات الحماعة إلى المسلك الطرقي الكائن بدوار لندة جماعة القباب.

إلى ذلك، وعند استفسار اللجنة لسائقي الجرافة والشاحنات التابعين للجماعة، صرحوا​ في محضر قانوني، أنهم تلقوا أمرا من رئيس الجماعة المعنية المنتمي للبيجيدي بمباشرة الأشغال، في حين أكد سائق الشاحنة الأخرى أنه، يشتغل كسائق لدى ذات الجماعة.

وبعد ذلك، انتقلت اللجنة إلى مكان إفراغ الشحنات بالمسلك الطرقي بدوار لندة، حيث تمت معاينة الاشغال المنجزة على طول حوالي 1000 متر وعرض 3 أمتار، وبسمك يتراوح بين 3 و8 سنتميترات، والتي تشيد من طرف جماعة القباب، حسب تصريح رئيس الجماعة منذ أكثر من 5 أيام.

هذا، وقدرت اللجنة الإقليمية كمية التُفنة والحصى المنهوبة، بحوالي 150 متر مكعب، إذ على إثره أمرت اللجنة بالتوقيف الفوري لاستغلال هذا المقلع العشوائي، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، بعد ربط الضابطة القضائية للدرك الملكي بالنيالة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

إلى ذلك، فقد عاينت الجريدة على أرض الواقع، مدى فداحة الوضع البيئي بالمنطقة (الصور)، وتذمر الساكنة والمجتمع المدني من استمرار هذا الاستغلال البشع لثرواته الطبيعية، ما يسلتزم تدخلا عاجلا من قبل السلطات الإقليمية لمحاسبة من يقفون وراء هذه الأشغال، وإجبار المترامين على هذه المقالع على احترام شروط البيئة والتقيد بالقوانين المنصوص عليها، خاصة وأن بقاء الأضرار الناجمة عن هذا الاستغلال المفرط، سيتسبب قطعا في حدوث كوارث بيئية خطيرة وكبيرة بالمنطقة، على البيئة والسكان والمغروسات والمزروعات الفلاحية، كما صرح لنا بذلك عدد من السكان المجاورين لها.​

وتتساءل الساكنة، عن سر الصمت المريب للجماعة القروية المعنية الفقيرة والتي تعتمد مداخيلها على 90 فالمائة من الضريبة على القيمة المضافة، والتي لا تستفيد خزينتها من مداخيل هذا الاستغلال، (صمتها)، عن الاستمرار المفرط في استغلال المقالع المعنية خارج الإطار القانوني، وذلك رغم الأضرار المحتملة والمختلفة التي ستنجم عن هذا الاستغلال دون ترخيص، واستخراج لكميات ضخمة من الأتربة دون احتساب ولا مراقبة للكميات المستخرجة، ومن دون الحصول المسبق على الموافقة البيئية قبل الشروع في الاستغلال، في مخالفة صريحة​ للقانون رقم 08.01 المتعلق باستغلال المقالع ومراقبتها.

وجاء إيفاد وزارة الداخلية للجنة الإقليمية لمراقبة المقالع بناء على تعليمات الساكنة من الوضع البيئي الكارثي القائم، كما يأتي أيضا، بهدف تحديد المسؤوليات في هذه الفضيحة المرتبطة بالاستغلال العشوائي لمقالع المنطقة، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة التي نص عليها الدستور الجديد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هذه خطة الجمارك لتحويل سبتة ومليلية إلى ممرات شبيهة ب “المطار”

رسالة24 – رشيد عبود // ...