الرئيسية / مستجدات / اتفاق التعاون العسكري بين المغرب والأردن.. «رسالة 24» تنشر تفاصيله الكاملة

اتفاق التعاون العسكري بين المغرب والأردن.. «رسالة 24» تنشر تفاصيله الكاملة

رسالة 24- عبد الحق العضيمي //

تمهيدا لعرضه على مجلس وزاري مقبل، ناقش المجلس الحكومي، خلال اجتماعه، يوم الخميس الماضي، مشروع قانون رقم “65.19 يوافق بموجبه على اتفاقية بخصوص التعاون في المجال العسكري والتقني بين حكومة المملكة المغربية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية موقعة بعمان بتاريخ 20 يوليوز 2019.”
وتهدف الاتفاقية، التي تتوفر “رسالة24” على نسخة منها، إلى “وضع الإطار القانوني اللازم للتعاون العسكري بين البلدين”، حيث تحدد مجالات التعاون العسكري على سبيل الحصر، كما تعدد أشكال هذا التعاون.
وتضمن الاتفاقية للطرفين “سرية المعلومات المحصل عليها، بحيث تحظر نقل هذه المعلومات السرية لحكومات أو مؤسسات أو أفراد بلد ثالث إلا بعد موافقة مكتوبة من الجانبين.”
ويلتزم الطرفان عبر هذه الاتفاقية، التي وقعها عن الجانب المغربي، ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعن الجانب الأردني، أيمن الصفدي، وزير الخارجية وشؤون المغتربين، بـ”تشكيل لجنة تعاون عسكري مغربية – أردنية تعنى بتنظيم وتنسيق التعاون الثنائي في المجالات العسكرية المندرجة في إطار هذه الاتفاقية.”

المغرب والأردن.. وشائج قربى وأواصر أخوة

وذكرت ديباجة الاتفاقية، أن هذه الأخيرة تأتي “انطلاقا من وشائج القربى وأواصر الأخوة التي تستمد منها العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين، المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية التي عكست نفسها على صفاء العلاقة الودية الحميمة بين القوات المسلحة في البلدين الشقيقين بما يعزز الروابط الوثيقة والتعاون البناء خدمة لمصالح البلدين وقواتهما المسلحة.”
كما تأتي هذه الاتفاقية “رغبة منهما في وضع إطار للتعاون العسكري وتنظيم التواصل المبني على التنسيق والتعاون المركز على صدق النوايا وفق معايير علمية وموضوعية للوصول إلى جهد مشترك ينمي العلاقات بين القوات المسلحة محققا ومفعلا التوجهات العليا للقيادتين السياسيتين في البلدين الشقيقين.”
وجاء في الديباجة أيضا، أن هذه الاتفاقية، والاتفاقيات الفرعية المبرمة ضمن إطارها “ستكون منسجمة مع التوجهات الوطنية والإقليمية والدولية لكل منهما، وأنها لن تتعارض مع أي من هذه التوجهات ولن تكون عائقا في سبيل التزامات أي من البلدين الشقيقين وقواتهما المسلحة على المستويين الإقليمي والدولي.”

تعاون عسكري يشمل العديد من المجالات.. هذه أبرزها

وحددت المادة الثانية من الاتفاقية، مجالات التعاون العسكري، في “التدريب والتعليم العسكري (النشاطات الرياضية والثقافية وإدارة الأزمات والكوارث)، فضلا عن “التعاون بين القوات البرية والجوية والبحرية والهيئات والوحدات والأسلحة بين البلدين”، علاوة على “التسليح وصناعة المعدات الدفاعية وتطوير وتحديث التكنولوجيا”، و”تصميم وتشغيل أنظمة الاتصالات العاملة في صفوف القوات المسلحة.”
كما يشمل التعاون أيضا، “البنى التحتية العسكرية”، و”الطب العسكري”، و”التكوين في الميدان اللوجستي”، و”التاريخ العسكري والأرشفة والإصدارات وإدارة المتاحف العسكرية، إلى جانب “تبادل الخبرات في المجالات العسكرية”، و”الشؤون الاجتماعية المتعلقة بمنتسبي القوات المسلحة”.
وأوضحت المادة ذاتها أن التعاون بين الجانبين “لا يقتصر على المجالات المذكورة أعلاه”، حيث نصت على أنه “يمكن لأي منهما تأسيس تعاون عسكري في مجالات أخرى”، كما يمكن للطرفين، ضمن إطار هذه الاتفاقية، “إبرام اتفاقيات فرعية لتنفيذ أي من الفقرات أعلاه من قبل الجهات المسؤولة عن تنفيذ الاتفاقية.”

تبادل الزيارات وتعزيز الخبرات

وبينت المادة الثالثة من الاتفاقية أشكال هذا التعاون، والمتمثلة أساسا في “تبادل الزيارات والاجتماعات على كافة المستويات”، وكذا من خلال “البعثات الدراسية”، بالإضافة إلى المشاركة في “الدورات التي تعقد في المعاهد والمدارس العسكرية”، وفي “المنتديات والاجتماعات والمؤتمرات.”
ومن بين صور هذا التعاون أيضا “تبادل الضباط من مختلف مكونات القوات المسلحة للتخطيط في مجال التدريب والتمارين العسكرية المشتركة”، وذلك من أجل “تعزيز الخبرات العسكرية بين المعنيين، خاصة في مجال “إدارة الأزمات”، وأي شكل آخر من أشكال التعاون يتفق عليه.”

لجنة عسكرية مشتركة.. هذه أهدافها

كما نصت الاتفاقية في مادتها الخامسة على “تشكيل لجنة تعاون عسكري مغربية أردنية بهدف تنظيم وتنسيق التعاون الثنائي في المجالات العسكرية المندرجة في إطار هذه الاتفاقية.”
وستقوم هذه اللجنة، والتي نصت المادة المذكورة على أن تجتمع بانتظام في كل من البلدين بالتناوب أو حسب ما يقرره الجانبان، بـ”تحديد الآليات الملائمة لتنفيذ هذه الاتفاقية، والإشراف على تفعيل الأنشطة المتفق عليها.”

الانضباط يرافق العسكرين بالدولة المرسلة

الاتفاقية التي جاءت في عشر مواد، نصت على إخضاع “الأفراد الضيوف وأفراد عائلاتهم للقوانين والنظم المعمول بها في الدولة المستقبلة خلال وجودهم فيها، بما في ذلك إجراءات الدخول والإقامة والمغادرة.”
وعلاوة على ذلك “يحق للدولة المرسلة أن تمارس الانضباط العسكري المخول لها في قانونها وأحكام الانضباط العسكري بها، على الأفراد العسكريين الخاضعين لقانون الخدمة العسكرية بالدولة المرسلة، في أراضي الدولة المستقبلة، ولكبار الموظفين العسكريين التابعين للدولة المرسلة سلطة توقيع عقوبات عسكرية تأديبية على أفرادها وفقا لقوانين وأحكام الانضباط العسكري الخاصة بهم.”
وفي حالة وقوع أضرار غير متعمدة، نصت الاتفاقية في المادة السابعة منها، على أن “يتنازل الجانبان عن المطالب المتعلقة بالأضرار التي تنجم بشكل غير متعمد وليس نتيجة الإهمال الصريح خلال تنفيذ بنود هذه الاتفاقية، وفي حال وجود مطالبات لطرف ثالث ضد الجهة المرسلة تتعهد الجهة المضيفة بمراعاة مصالح الجهة المرسلة وذلك بالنيابة عنها خلال تسوية أي مطالبات.”

أمن المعلومات.. التزام متبادل بالسرية

وفي هذا السياق، يلتزم كل جانب بـ”سرية المعلومات التي يحصل عليها من الجانب الآخر، ولا يجوز نقل هذه المعلومات السرية لحكومات أو مؤسسات أو أفراد بلد ثالث إلا بعد موافقة مكتوبة من الجانبين.”
وتابعت الاتفاقية في مادتها الثامنة، أنه “إذا تمكن طرف ثالث من الاطلاع على أي من المعلومات التي يتبادلها الجانبان، فعلى الجانب الذي انكشفت المعلومات لديه أن يبلغ الجانب الآخر خطيا وبدون أي تأخير.”
وأوردت الاتفاقية ضمن المادة ذاتها، أن “تصريح الوصول للمعلومات السرية يجب أن يقتصر على الأشخاص المعنون بها، ويجب أن يمنح تصريح الوصول للمعلومات السرية للسلطات المختصة التي سوف تستخدم هذه المعلومات للأهداف الرسمية فقط مع مراعاة وجوب حصول الأشخاص الذين سيكون لهم حق الوصول لهذه المعلومات السرية على التصريح الأمني المناسب.”
وبموجب المادة المذكورة، “تستمر مسؤولية الجانبين في حماية المعلومات السرية وعدم الكشف عنها حتى بعد مدة انتهاء هذه الاتفاقية، إلا إذا اتفق الجانبان على خلاف ذلك.”

هكذا يتم إنهاء العمل بالاتفاقية

ويتعهد الجانبيان بحل الخلافات التي قد تبرز بينهما أثناء تطبيق نصوص هذه الاتفاقية، حيث نصت هذه الأخيرة في مادتها التاسعة، على أن يتم “حل أي خلاف بالطرق الودية دون الاحتكام إلى طرف ثالث.”
وتدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ “ابتداء من تاريخ آخر إشعار متبادل عبر القنوات الديبلوماسية يؤكد استكمال الإجراءات الداخلية اللازمة”، على أن تبقى “سارية المفعول لمدة خمس سنوات، تتجدد تلقائيا لمدة سنة واحدة متكررة، وبالشروط نفسها إلا إذا قام أحد الجانبين بإخطار الجانب الآخر خطيا، قبل ثلاثة أشهر من انتهاء مدتها الأولى أو المتجددة، عن نيته إنهاء الاتفاقية.”
ووفق ما جاء في مادتها العاشرة، فإنه “يجوز إنهاء العمل بهذه الاتفاقية، في أي وقت من قبل أي من الجانبين بموجب إخطار كتابي برسل للجانب الآخر عبر القنوات الدبلوماسية، وتصبح الاتفاقية منتهية المفعول بعد ثلاثة أشهر من تاريخ استلام الجانب الآخر لهذا الإخطار.”
وشددت المادة أعلاه على أنه “لا يوثر إنهاء هذه الاتفاقية سلبا على إتمام عقود مبرمة أو برامج تحت التنفيذ تم الاتفاق حولها في وقت سابق للإنهاء”، كما أنها نصت على إمكانية “إجراء تعديل على هذه الاتفاقية في أي زمان وبالاتفاق المشترك بين الجانبين وذلك من خلال القنوات والمخاطبات الرسمية.”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الفنيدق.. السلطات تداهم مقر “البيجيدي” وتحجز مواد تموينية

رسالة24 – رشيد عبود // ...