الرئيسية / المرأة / المسرح بالمؤنث.. لقاء مع المسرحية الدكتورة أنيسة الدرازي

المسرح بالمؤنث.. لقاء مع المسرحية الدكتورة أنيسة الدرازي

رسالة 24- ابتسام اعبيبي //

تشع من عينيها نظرات الإصرار والمثابرة، تعشق فنون المسرح بشقيه النظري والتطبيقي، وتقضي جل وقتها في الدراسة والبحث في جديده لتفيد به طلبتها في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بن امسيك حيث تدرِّس. هي الفنانة والأستاذة الجامعية الدكتورة أنيسة الدرازي، لها تجربة طويلة في الميدان المسرحي، بحكم ممارستها لهذا الفن منذ طفولتها بين شفشاون وتطاوين. قدمت أول عرض مسرحي لها، “مونولوجا” من 45 دقيقة باللغة الفرنسية للكاتب الدرامي الألماني الشهير “برتولت بريشت” أمام جمهور غفير من الفرنسيين والمغاربة، في منطقة يتكلم أهلها بالاسبانية كما هو معهود، أذهلت به الحضور وعمرها لم يتجاوز خمسة عشرة سنة، لتتدرج بعد ذلك في عوالم علوم المسرح تمثيلا ودراسة وتدريسا ونقدا وكتابة وترجمة، وهي أول امرأة مغربية وعربية جمعت بحرفية عالية بين التطبيقي والنظري في هذا المجال.

لم تعرف أنيسة الدرازي، الفنانة والأستاذة الجامعية، كيف ولجت عالم المسرح إلا بعد سنوات من الممارسة، فحين أصبحت لديها القدرة على التحليل، خلصت إلى أن حبها للفن الدرامي نابع من كونها تربت بين أحضان أم تعشق الفن بجميع أنواعه، وتعتبر نفسها محظوظة لأن والدتها زرعت بداخلها القيم الجميلة وجعلتها تتشرب الفن منذ نعومة أظافرها، فوالدتها لها الفضل الكبير لما وصلت إليه أنيسة الآن، هذه النشأة تلتها محطات أخرى منحتها فرصة صقل موهبتها الفنية، وذلك من خلال الأنشطة الثقافية المدرسية، وساعدها في ذلك أستاذ في اللغة الفرنسية يدعى Yvon Kervenio، والذي كانت له بيداغوجية فعالة في تدريس اللغة الفرنسية، التي كانت تعتمد آنذاك على النصوص المسرحية لتنشيط القسم والارتقاء بقدرات التلميذ الإلقائية والتواصلية.

وتحب الأستاذة أنيسة الدرازي كل مجالات المسرح لأنها تكمل بعضها البعض، إلا أنها ولضمان كرامتها في مجتمع ذكوري، تركز أكثر على تدريسه وترجمته وتنشيط الورشات المسرحية.

وأكدت أنيسة الدرازي، أن المرأة المغربية تساهم في الحياة الثقافية، على قدر ما سنحت لها به ظروفها الاجتماعية والاقتصادية، في مجتمع كالذي نعيش فيه. فحتى، وللأسف، عندما تكون المرأة ذات كفاءات عالية، قد تتوارى تفاديا لمشكل التحرش الجنسي في ميدان العمل، الآفة المتفشية في مجتمعنا.

وأخيرا تؤكد الأستاذة الفنانة الدرازي على ضرورة تحلي المرأة بالقيم العليا الجميلة وتشبثها بما تبقى منها، متمنية لكل النساء سنة طيبة وعيدا سعيدا بمناسبة يومهن العالمي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

برشيد.. توقيف طالب بتهمة النصب والاحتيال بواسطة نظم المعالجة الآلية للمعطيات

رسالة 24 ـ مصطفى العلوة// ...