الرئيسية / المرأة / 8 مارس.. يوم واحد لا يكفي

8 مارس.. يوم واحد لا يكفي

ابتسام اعبيبي //

ارتأينا في جريدة “رسالة الأمة”، الاحتفال بالمرأة بطريقتنا الخاصة وبطاقم نسائي مائة في المائة، حيث خصصنا حيزا للنساء المناضلات في جميع المجالات، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الـ 8 مارس من كل سنة، وهي مناسبة تستحضر من خلالها الجمعيات النسائية والمنظمات الحقوقية المكتسبات التي راكمتها الحركات النسائية المغربية، وتكرم الجمعيات النسائية خلال هذا اليوم شخصياتها النسائية البارزة، دون أن تغفل عن سرد خطاباتها بنون السنوة عن ضرورة إشراك المرأة في الحقل السياسي وغيرها من الخطابات الشكلية والتي لا تعيرها شريحة عريضة من النساء أي اهتمام، وأقصد هنا ربات البيوت، فإذا كانت الشركات الخاصة في هذا اليوم تحتفل بموظفاتها، والجمعيات الحقوقية تنظم ندوات خاصة للحديث عن الحقوق المهضومة، وتكرم من خلاله عضواتها وتتحدث عما يطمحن إليه كنساء في المجتمع، فمن يحتفل بربات البيوت في هذا اليوم؟ وهل يتم الاحتفال بربات البيوت في هذا اليوم؟ هل يتذكرن يومهن العالمي؟ هل يتذكرهن بعض الأزواج أو الأبناء بكلمة طيبة صباح اليوم العالمي للمرأة؟

أعتقد أن جل ربات البيوت لا يعرن اهتماما لهذا اليوم، لأنه يعتبر كسائر أيامهن العادية، إذ لا تقدم لهن أية مزايا يمكن أن ترسم البسمة على محياهن، حتى بعض الأزواج لا يعيرون أهمية لهذا اليوم حتى لا يكلف نفسه قول كلمة طيبة لزوجته، أو حتى إعفاءها من الأعباء المنزلية ولو ليوم واحد من السنة، إذن كيف سنحتفي بهؤلاء النسوة، كيف سنخفف عنهم ضغط الحياة وأعباءها؟

وبما أنني جزء من هؤلاء النساء أقترح على الرجال ولو ليوم واحد تخفيف العبء على زوجاتهم أو أمهاتهم، ويتكلفون بجميع الأنشطة اليومية التي تقوم بها سواء داخل المنزل أو خارجه ليعرفوا جيدا مكانة المرأة سواء العاملة أو ربة البيت.

فمن المؤسف، الاحتفال بالمرأة في يوم واحد من كل سنة، ومن المؤسف أيضا، اختزال مجهوداتها ومكانتها في المجتمع في يوم واحد، فالمرأة هي نصف المجتمع إذا لم نقل جله في عصرنا الحالي، فالمرأة رغم كل العراقيل التي تواجهها استطاعت أن تقتحم جميع المجالات التي كانت حكرا على الرجل، وأصبحت تنافسه في شتى الميادين بجدارة واستحقاق.

ومن هذا المنبر أريد أن أقدم تحية فخر واعتزاز لكل النساء المغربيات، في كل مواقعهن وبمختلف فئاتهن، فنحن لن ننتظر 8 مارس لنعرف مكانتنا في المجتمع، فلولا المجهودات النسائية ما كان المجتمع بهذه الصورة. ونحن أيضا نتشرف بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها الجمعيات النسائية التي تناضل يوميا لتمتيع المرأة بحقوق جديدة، وتسعى من خلال نضالها إلى تأنيث مهن السلطة ولتجسيد أيضا مبدأ المساواة بين الجنسين في تبوأ المناصب في مختلف المجالات والميادين، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الرياضية أو العلمية أو القانونية، أو المهنية، أو الاختراعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طرفاية.. ضبط 40 مھاجرا سریا والعثور على 7 جثث لمواطنین أفارقة من بینھم 5 نساء

أفادت السلطات المحلیة بإقلیم طرفایة ...