الرئيسية / سياسة / في فترة الانشغال بالتعبئة الجماعية لمواجهة وباء كورونا.. حملات مشبوهة تستهدف مناضلي حزب الاتحاد الدستوري

في فترة الانشغال بالتعبئة الجماعية لمواجهة وباء كورونا.. حملات مشبوهة تستهدف مناضلي حزب الاتحاد الدستوري

في سياق التشويش على الجهود السياسية والتأطيرية التي انخرط فيها حزب الاتحاد الدستوري لدعم مجهودات الدولة والمجتمع في مواجهة تفشي وباء كورونا والحد من تداعياته، أبت الجهات التي ألفت استغلال الأزمات والمتاجرة في الشائعات، إلا أن تستهدف القيادي في حزب الاتحاد الدستوري وعضو مكتبه السياسي الأخ إدريس الراضي، بنشرها في مواقع التواصل الاجتماعي لتدوينة مجهولة المصدر تحمل خبرا زائفا وملفقا جملة وتفصيلا، يفيد أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حجزت مبالغ مالية ضخمة ووزنا كبيرا من الذهب في منزل الأخ إدريس الراضي، وهو الخبر الذي تناقلته عدد من المواقع الإلكترونية السائبة من غير تحر ولا تحقيق. وقد تواصل تناقل الخبر المزيف وتداوله بسرعة فائقة في مختلف هذه المواقع ووسائل التراسل الفوري حتى بعد تكذيبه وبيان زيفه، دون أن تكلِّف الجهاتُ التي تقاسمته نفسَها عناء تصحيحه والاعتذار عن نشره، وكأن أمر المساس بذمم الناس وأعراضهم ومصالحهم لا يساوي شيئا أمام الرغبة العارمة في تسميم الأجواء والتعطش لإرواء غليل أحقاد نظن أن وراءها خلفيات سياسية بغيضة تدوس على كل الأخلاق التنافسية الشريفة من أجل إسقاط خصم سياسي بضربات تحت الحزام، وركوب كل الوسائل المجرمة والمحرمة لتشويهه بممارسة التضليل الممنهج على الرأي العام الوطني، ولنَقُلْها صراحة: بل التأثير على الهيئة الناخبة بالحط من مصداقية وسمعة مناضلي الحزب بالأساس، تلك المصداقية والسمعة التي هي الرأسمال الأخلاقي لحزب الاتحاد الدستوري، مهما كاد الكائدون ولبس الملبسون.

إننا نأسف أن تنحط المنافسة السياسية إلى هذه الدرجة من الإسفاف والاستهداف الواضح لحزب الاتحاد الدستوري في شخص قيادي من عيار الأخ إدريس الراضي الذي ظل يحافظ في دائرته الانتخابية وفي منطقته وخلال كل العمليات الانتخابية النزيهة والشفافة على مقعده في قلوب الهيئة الناخبة التي رشحته لمقاعد مؤسساتية جماعية وبرلمانية.

كما نأسف أن تستغل الجهات التي تختبئ وراء الصفحات الفيسبوكية والتدوينات الإلكترونية غير الخاضعة لأية مراقبة أو محاسبة، فترة انشغال الحزب ومناضليه بالتعبئة الوطنية إلى جانب كل القوى الحية للبلاد لاجتياز هذه الفترة الصحية والاجتماعية والاقتصادية العصيبة في تاريخنا الوطني بسلام، من أجل ممارسة الشعودة والتضليل والاستعانة بالسحرة والأفاقين، لرمي العاملين والمناضلين ببهتان عظيم، وجرهم إلى معارك جانبية ومجانية مرتبطة قطعا بإطلاق حملات انتخابية مشبوهة وقبل أوانها وبأكثر الوسائل انحطاطا وإسفافا.

لقد فهمنا القصد والغاية من هذا الاستهداف المنحط بواسطة الرسائل الملغومة والمشبوهة، بعد أن أعيى الجهات التي تبعثها، البحث في سجلات مناضلي الحزب وقيادييه عن ما يشينهم أمام القواعد الحزبية والمتعاطفين معه والرأي العام الوطني، فلجأت إلى الاختلاقات والإشاعات التي تجد سوقا نافقة في الفضاء الأزرق وفي صفحات التواصل الاجتماعي غير الخاضعة لأي ضابط أخلاقي، والتي كنا نتمنى إلى غاية وقت قريب أن تظل فضاء لحرية التعبير والرأي والاختلاف والتعارف والتبادل والتقاسم المفيد، غير أن وقائع التشويه المتواصل للتجربة الديمقراطية الوطنية، والمساس بسمعة الناس وأعراضهم بغير وجه حق، والتطاول على دولة الحق والقانون، تجعلنا نعود لنؤكد أنه مهما طال الزمن أو قصر، ومهما استنكفنا عن مواجهة خطورة ترك الحبل على الغارب لهؤلاء الذين يستغلون مواقع التواصل الاجتماعي لبث الأحقاد والكراهية وتزييف وعي المواطنين وتضليلهم، من غير رادع ولا زاجر، فقد آن الأوان لإدخال القوانين المنظمة للنشر على المواقع الإلكترونية، والزاجرة لانتهاكاتها للحريات والحقوق المكفولة للمواطنين، ضمن الاهتمامات التشريعية، وذلك بالعودة الحكيمة والهادئة إلى مناقشة كيفية تنظيم استعمال شبكات التواصل الاجتماعي، فإذا كان الأخ إدريس الراضي اليوم ضحية لعدوان وإشاعات عدد من هذه الشبكات غير المسؤولة، من غير قانون زاجر، أو انتصاف للمتضرر من الإشاعات، ورد للاعتبار، فإن أشخاصا ومواطنين ومؤسسات وهيئات وجماعات ستكون غدا أمام الموقف نفسه، وستكون عرضة للتشويه والتحطيم بالوسائل المنحطة نفسها، وفي ظل أجواء فوضى الإشاعة المتصاعدة والمقلقة، التي لن تستثني يومها أحدا، وحينها لن ينفع القول: أكلت يوم سكتت وأدرجت ما تحبل به مواقع التواصل الاجتماعي من تهديدات ضمن حرية الرأي والتعبير. والحال أن حرية الرأي والتعبير والاختلاف المكفولة والمسؤولة بريئة من هذه الجرائم.

وفي انتظار نتائج التحقيق المفتوح بشأن الشكاية التي تقدم بها الأخ إدريس الراضي في الموضوع، والكشف عن ملابسات اختلاق هذا الخبر الزائف وإشاعته ونشره على أوسع نطاق، ورفع القناع عن الجهة التي كانت وراءه، نعلن مساندتنا للأخ إدريس الراضي في توجهه إلى القضاء لإنصافه، وتضامننا الكامل معه ومع كل النزهاء والشرفاء المتضررين من الإشاعات والأخبار الزائفة، ضد الحملات المسعورة والمغرضة التي تختبئ وراء فوضى الحرية والتدوين والنشر في شبكات التواصل الاجتماعي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العرائش.. تفكيك شبكة للاتجار بالبشر

رسالة 24 – رشيد عبود ...