الرئيسية / إعلام وتلفزيون / تتجاوز قيمته “20 مليار سنتيم”.. الفردوس يعلن مخططا غير مسبوق لإنقاذ الصحافة من تداعيات “كورونا”

تتجاوز قيمته “20 مليار سنتيم”.. الفردوس يعلن مخططا غير مسبوق لإنقاذ الصحافة من تداعيات “كورونا”

رسالة 24 – عبد الحق العضيمي //

أعلن عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، عن مخطط إنقاذ “غير مسبوق” لدعم قطاع الصحافة والطبع، لمساعدته على تجاوز تداعيات جائحة فيروس “كورونا”، وضمان استمرارية تقديم خدماته للمواطنين والمجتمع، وذلك بغلاف مالي يفوق 20 مليار سنتيم، أزيد من ثلثها سيوجه لتغطية أجور الصحفيين والعاملين بهذا القطاع، خاصة بعد أن توقفت الصحف والمجلات المكتوبة عن الصدور الورقي منذ 22 مارس الماضي، بسبب هذه الجائحة.

الفردوس، الذي كان يتحدث اليوم الجمعة أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، قال إنه “عقد صباح اليوم، لقاء مع مهنيين قطاع الصحافة، خصص للتداول بشأن المشاكل التي يعانيها قطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية”، مشيرا إلى أن هذا اللقاء، بين أن الدعم التقليدي المرصود لهذا القطاع “غير كاف”، وأن معالجة هذا الأمر يتطلب “اجراءات استثنائية تميز بين ما هو ظرفي وهيكلي”.

وأورد المسؤول الحكومي أنه على هذا الأساس، اشتغلت وزارته بمعية أطر وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، على وضع “مخطط استعجالي” لإنقاذ الصحافة المكتوبة والالكترونية الإذاعات الخاصةّ، وذلك بغلاف مالي يناهز “205 ملايين درهم”.

ويتضمن مخطط الإنقاذ، يضيف الوزير، تخصيص دعم مالي مباشر بقيمة “75 مليون درهم”، لتغطية كتلة أجور الصحفيين والعاملين بهذه المقاولات لثلاثة أشهر المقبلة، يوليوز، غشت وشتنبر.

كما يشمل المخطط أيضا، تخصيص “75 مليون درهم” لأداء مستحقات الموردين للمقاولات الصحفية، حيث أوضح الفردوس أن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة “ستقوم بأداء فواتير مموني المقاولات بشكل مباشر”، على أن تحدد هذه الأخيرة أولوياتها بهذا الخصوص.

وتابع الفردوس أنه تقرر أيضا تخصيص دعم للمطبعات التي تعمل على طبع أكثر من “500 ألف نسخة” بما قيمته “15 مليون درهم”، فضلا عن دعم شركة “سابريس” للنشر والتوزيع بـ”15 مليون درهم”، والإذاعات الخاصة بـ”15 مليون درهم”.

من جانب آخر، أفاد الفردوس بأن وزارة الثقافة والشباب والرياضة، توصلت بأكثر من “135 ملفا من قبل مقاولات إعلامية بشأن طلبات الدعم”، منها 40 ملفا للصحافة الورقية، و22 ملفا للصحافة الجهوية، و29 ملفا للصحافة الإلكترونية، و4 ملفات للصحف المستفيدة في إطار التعددية، و8 ملفات للصحافة لطلب الدعم لأول مرة بالنسبة للصحافة الورقية، و32 ملف لطلب الدعم لأول مرة بالنسبة للصحافة الإلكترونية.

وأكد الفردوس أن “التدابير المستقبلية لمواجهة تداعيات وباء كورونا على مستقبل قطاع الصحافة الوطنية المكتوبة، يجب أن يتم بشراكة مع الهيئات المهنية الأكثر إلماما بوضعية وخصوصية قطاع الصحافة، من أجل وضع استراتيجية وبرنامج عمل متكاملين”.

وفي هذا الصدد، أشار الوزير إلى أن وزارته ستعمل في القريب العاجل على فتح النقاش مع الناشرين والنقابات المهنية لتقييم أثر الأزمة على قطاع الصحافة وتحديد الإكراهات الآنية التي يعرفها، في علاقة مع وضعية المقروئية والوضعية الاجتماعية للصحفيين والعاملين بالمؤسسات الإعلامية، ووضع تصور استراتيجي متكامل ومشترك يهدف إلى اقتراح الحلول والخطط للنهوض بقطاع الصحافة، وتصنيف أولويات العمل ضمن هذه الحلول والخطط.

وأورد الوزير أن هذا التصور الاستراتيجي، سيتناول “الوضعية الاقتصادية للمقاولة الصحفية وآثار سياسة الدعم العمومي، وذلك بهدف تحديد النموذج الاقتصادي الملائم في ظل الأوضاع الحالية والمستقبلية”، وكذا “بحث سبل استفادة المقاولات الصحفية من تمويلات وقروض الأبناك بدون فوائد ولفترات محددة”، و”تحليل أنماط الإنتاج وتطويرها، ووضع قواعد للتصدي للأخبار الزائفة”.

كما ينتظر ن يشمل هذا التصور، حسب الوزير، “بحث سبل تطوير قطاع الطباعة والتوزيع”، علاوة على “تحليل التأثيرات التقنية والتكنولوجية لوسائل الإعلام على قطاع الصحافة، ومحاولة استغلال الأنترنيت في التوسع والانتشار، وتقوية القدرات التنافسية في مواجهة الوسائط الجديدة في التواصل”، وكذا “ّتطوير السياسات التجارية للمؤسسات الإعلامية لتقوية حضورها والتعريف بعلاماتها التجارية ومميزات وخصوصية منتوجاتها الإعلامية، للتشجيع على الاستهلاك وتحقيق أرباح إضافية”، بالإضافة إلى “دراسة إشكالية الإشهار في مجال الصحافة، وكيفية الحفاظ على حصة السوق الخاصة بالصحافة وطنيا ودوليا في مواجهة الاحتكار الذي تمارسه كبريات الشركات العاملة في مجال الاتصال”.

وفي معرض تطرقه إلى “لنموذج الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية “، قال الفردوس إن “الحديث عن هذا النموذج في قطاع الصحافة أصبح اليوم من المواضيع التي تطرح بإلحاح شديد لارتباطه ببقاء واستمرارية المقاولة الصحفية. ولعل هذا ما يبرز راهنية وأهمية هذا الموضوع واهتمام الجميع به مهنيين وسلطات عمومية”.

وذكر الوزير أن النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية المغربية ظهر منذ سنة 2005، مع الجهود التي بذلها قطاع الاتصال بشراكة مع مهنيي قطاع الصحافة في إعداد وتنفيذ عقود- البرامج لتأهيل المقاولة الصحفية، والذي كان يشترط وجود مقاولة صحفية مهيكلة في شكل شركة وفي وضعية قانونية ومهنية سليمة لإمكانية استفادتها من الدعم العمومي، مسجلا أنه نتيجة لهذه الجهود انتقل عدد المقاولات الصحفية تقريبا من 0 مقاولة صحفية قبل سنة 2005، إلى 91 مقاولة سنة 2019، من بينها 29 مقاولة للصحافة الإلكترونية كلها مستفيدة من الدعم العمومي”. “

وزاد الوزير قائلا “غير أنه نظرا للإكراهات التي أصبح يعرفها مؤخرا قطاع الصحافة، بسبب ارتفاع كُلفة الانتاج في الورق والطباعة والتوزيع، والتراجع الكبير للمقروئية، وظهور نماذج أخرى للصحافة المتمثلة في الصحافة الإلكترونية أو الرقمية، فإن ذلك النموذج الاقتصادي عرف هزة قوية دفعت المهنيين ليطرحوا بإلحاح موضوع النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية للنقاش، ويتساءلوا عن مصير الوضع الاقتصادي للمقاولة الصحفية الذي أصبح يتسم بالهشاشة لارتكازه المطلق على الدعم العمومي.”

وأشار الفردوس إلى أنه إطار البحث عن تصور جديد، قام قطاع الاتصال إلى جانب مهنيي قطاع الصحافة بتنظيم مجموعة من الأيام الدراسية والندوات، كانت أولى نتائجها “الاهتمام بالإطار التنظيمي لممارسة مهنة الصحافة، وإصدار مدونة عصرية وحديثة تضم ثلاثة نصوص قانونية”، معتبرا أن هذه النصوص التنظيمية أصبحت “الفضاء الأمثل للتأسيس القانوني للدعم العمومي وضمان استمراريته بالنسبة لقطاع الصحافة في إطار الشفافية وتكافؤ الفرص والحياد”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طنجة.. مصرع شقيقين في حريق مهول بشقتهما

رسالة24 – رشيد عبود // ...