الرئيسية / فن وثقافة / الفردوس يكشف تفاصيل خطة “استثنائية” لإنقاذ قطاع الثقافة.. هذه تفاصيلها

الفردوس يكشف تفاصيل خطة “استثنائية” لإنقاذ قطاع الثقافة.. هذه تفاصيلها

رسالة 24- عبد الحق العضيمي //

“قطاع الثقافة يشبه إلى حد ما قطاع الصناعات الثقيلة، إذ يحتاج للكثير من الوقت والجهد حتى يتمكن من استرجاع عافيته والعودة لوضعه الطبيعي”، بهذه العبارة اختزل عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، واقع القطاع الثقافي في زمن أزمة “كورونا”، مؤكدا أن هذا الأخير يعد من أكبر ضحايا هذه الجائحة.

الفردوس الذي كان يتحدث أمس الثلاثاء، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، في إطار دراسة موضوعين يتعلقان بـ”الوضعية الثقافية والفنية في ظل جائحة كورونا”، قال إنه “علاقة بموضوع جائحة كورونا التي تعرفها بلادنا، والتي يسعى مختلف الفاعلين إلى التخفيف من تداعياتها الثقيلة، لابد من استحضار طبيعة إنتاج واستهلاك الثقافة المبنية غالبا على التفاعل بين مرسل المنتوج الثقافي وبين متلَقيه، أي أننا نكون إزاء تفاعل جماهيري، أو بمعنى آخر إزاء التجمعات التي تصدرت لائحةَ إجراءات المنع التي اتخذتها بلادنا للتصدي لفيروس (كوفيد -19)، مما جعل القطاع الثقافي من بين القطاعات الأكثر تضررا بتدابير الحجر الصحي الذي عرفته بلادنا في الشهور الماضية.”

الفن والثقافة عن بُعد.. هذه أبرز الأنشطة

وتفاعلا مع الوضع الاستثنائي، يضيف الوزير، عملت الوزارة على “إعداد وإرساء برامج تنشيطية ثقافية وفنية ملائمة لفترة الحجر الصحي، موضحا أن هذه البرامج “توخت من خلالها الوزارة توفير الخدمات الثقافية عن بُعد بكل جهات المملكة، عبر مديرياتها الجهوية والإقليمية وشبكة المراكز الثقافية التابعة لها”.

تضمنت هذه الخدمات، يورد الوزير، “لقاءات مفتوحة مع جمهور المتلقين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني”، و”تنظيم محاضرات وندوات وعروض ترفيهية سواء في مجال المسرح أو الموسيقى والرقص أو المعارض التشكيلية أو التراث الثقافي”، و”تنظيم مسابقات وعروض مسرحية وترفيهية للأطفال، وذلك عبر موقع الوزارة الرسمي”، وكذا “عبر صفحات مصالح الوزارة والمؤسسات التابعة لها على منصات التواصل الاجتماعي”، فضلا عن “ضمان التكوين الثقافي والفني عن بُعد، بمعاهد الموسيقي والفن الكوريغرافي، وباقي المعاهد العليا التابعة لها”.

وزاد الوزير أنه تم أيضا على مستوى فضاءات القراءة العمومية التابعة للقطاع، “وضع دليل خاص بالتنشيط الثقافي بالمكتبات العمومية رهن إشارة المختصين، عبر البوابة الإلكترونية لشبكة القراءة العمومية”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن مواصلة المكتبات الوسائطية ومجموعة من المكتبات العمومية خلال فترة الحجر الصحي، “تنظيم الأنشطة الثقافية بالشكل الذي يراعي الإجراءات الاحترازية”، وذلك من خلال “استعمال تطبيقات إلكترونية أو من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي”، وهي الأنشطة التي “تنوعت بين قراءات في كتب ولقاءات مع كتاب وندوات وورشات لفائدة الأطفال ودورات تكوينية عن بُعد”، يبرز الوزير، الذي ذكر أيضا بأنه تم خلال فترة الحجر “اعتماد مجانية الخدمات والمضامين الثقافية الرقمية”.

الكتاب.. دعم مالي هام للمؤلفين والناشرين

من جانب آخر، كشف الفردوس أمام أعضاء اللجنة عن إطلاق برنامج استثنائي لـ”دعم الفاعلين الثقافيين في مجالات الفنون والكتاب، من أشخاص ذاتيين، وجمعيات ومقاولات عاملة في القطاع”.

وفي هذا الصدد، قال الفردوس إن “قطاع الثقافة، قام باتخاذ تدابير تسوية المستحقات المالية للمشاريع المدعَّمـَة في مجال النشر والكتاب برسم السنوات الماضية (2016-2017-2018-2019)، موضحا في الآن ذاته أن قطاعه أطلق “برنامجا لدعم قطاع النشر والكِتاب برسم 2020 يستفيدُ منه الفاعلون الثقافيون بمختلف مكوناتهم من مؤلفين وناشرين وكُتُبِيِّين وفاعلين جمعويين”.

وكشف الوزير أنه “تم تخصيص غلاف مالي قدره 11 مليون درهم لهذا البرنامج الذي يشمل مجالات “اقتناء الكتب من المكتبات والناشرين لتوزيعها على المكتبات والخزانات العمومية”، و”إصدار ونشر المجلات الثقافية (الورقية والإلكترونية)، و”التحسيس بأهمية القراءة”، و”مشاركة المؤلفين المغاربة في إقامات المؤلفين”، و”مشاركة الناشرين المغاربة في المعارض الدولية للكتاب”.

وتابع الوزير أنه “ونظرا لأهمية دور المجتمع المدني في التشجيع والتحسيس بأهمية القراءة، حرصت الوزارة هذه السنة على تخصيص دعم مهم للجمعيات الثقافية الفاعلة في هذا المجال، مع مطالبتها بمراعاة الظروف التي تعيشها بلادنا في ظل حالة الطوارئ الصحية وتكييف أنشطتها مع هذا الوضع”.

المجالات الفنية.. حزمة تدابير مالية

وفيما يخص المجالات الفنية، والتي تعرضت للتوقف شبه الكلي، فقد أبرز الفردوس أن وزارته اتخذت حزمة من التدابير، قصد التخفيف من حدة الأضرار الناتجة عن هذا الوضع، وهي التدابير التي همت “مجالات حقوق المؤلفين، ووضعية السينمائيين، والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية”.

وهكذا، ففي مجال حقوق المؤلفين، أوضح الوزير أن المكتب المغربي لحقوق المؤلفين اتخذ “مجموعة من الإجراءات الاستثنائية، لفائدة الفنانين والمبدعين المنخرطين بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين، ضمنها على وجه الخصوص “إعادة جدولة التوزيعات، ابتداء من 25 مارس الماضي، وتقديم آجال استفادة المؤلفين منها، حيث تم توزيع مبلغ 10 ملايين و623 ألفا و866 درهما عن مستحقات النسخة الخاصة”.

كما تم، بحسب الوزير، صرف التوزيعات لفائدة المؤلفين والمبدعين المنخرطين بالمكتب بمبلغ 9 ملايين و157 ألفا و424 درهما عن مداخيل حقوق المؤلف؛ وذلك ابتداء من 22 أبريل الفائت، فضلا عن صرف، وبشكل عاجل واستثنائي ابتداء من 15 يونيو 2020، لـ”كل التوزيعات المتبقية برسم سنة 2020 ، والمقدر قيمتها بنحو35,4 مليون درهم، عن الاستخلاصات المتعلقة بحقوق المؤلفين، والمكافأة عن النسخة الخاصة عن سنة 2019″.

لأول مرة.. صرف توزيعات أصحاب الحقوق في يوليوز

من جانب آخر، لفت الوزير إلى أنه تم اتخاذ تدابير استعجالية مواكبة، منها “تشغيل بوابة إلكترونية (bmda-online.com) للتلقي الرقمي لطلبات انخراط المؤلفين والمبدعين والتصريح بمصنفاتهم”، و”اعتماد موقع إلكتروني جديد وتحويل جميع الخدمات المقدمة على الخط”، وكذا “إعداد بوابة إلكترونية خاصة للتلقي الرقمي لطلبات انخراط أصحاب الحقوق المجاورة والتصريح بأداءاتهم”، علاوة على “العمل لأول مرة على صرف توزيعات أصحاب الحقوق المجاورة خلال شهر يوليوز الجاري، بالتعاون مع خبراء من المنظمة العالمية للملكية الفكرية واعتمادا على البرنامج المعلوماتي”Wipo connect”.

السينما.. تأثير الجائحة “بين” وخطة إقلاع واعدة

الفردوس، وضمن عرضه، تحدث بشكل مفصل عن تأثيرات جائحة “كورونا” على القطاع السينمائي والصناعة السينمائية والسمعية البصرية بالمغرب، والتي شملت، بحسبه، “التوقف التام لنشاط الإنتاج السينمائي والسمعي البصري بالنسبة لأزيد من 50 شركة خاصة للإنتاج”، و”إغلاق القاعات السينمائية وتأجيل خروج الأفلام”، فضلا عن “عطالة تقنيي الصناعة السينمائية والسمعية البصرية، والفنانين”، من “كتاب سيناريو، ومخرجين، وممثلين”، ثم زاد قائلا إن التأثير شمل “كافة الوضعيات المهنية للتقنيين سواء حامِلي بطاقة التعريف المهنية التي يمنحها المركز السينمائي المغربي أو غير الحاملين لها، المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الحاملون للضريبة المهنية أو العاملون في القطاع غير المهيكل”.

كما طال التأثير، يستطرد الوزير،عدة مهرجانات سينمائية التي تم إلغاؤها أو تأجيلها بسبب هذه الجائحة، فضلا عن “إيقاف أو إلغاء الإنتاجات الأجنبية الجارية أو المخطط لها في المغرب وانخفاض في الاستثمار الأجنبي”.

ومن أجل التخفيف من هذه الأضرار، أورد وزير الثقافة والشباب والرياضة أن المركز السينمائي المغربي، اتخذ عددا من التدابير، منها “الحفاظ على الدعم المبرمج برسم سنة 2020 لصالح الصناعة السينمائية، قصد مواصلة تسديد دفعات الدعم السينمائي وضمان استمرارية نشاط الإنتاج”، و”التسريع بصرف المستحقات لفائدة شركات الإنتاج السينمائي في شكل متأخرات دعم الإنتاج، تفعيلا لمنشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة الخاص بتمكين المقاولات من مستحقاتها المالية، قصد التقليص من حدة تأثرها بتبعات جائحة كورونا”، إلى جانب “تمديد الآجال لإيداع طلبات الدعم للإنتاج برسم الدورة الثانية من سنة 2020  إلى غاية شهر غشت، بدلا من شهر ماي  2020”.

وفي السياق نفسه، كشف الوزير عن عدد الأفلام التي تم عرضها بالموقع الرسمي للمركز السينمائي المغربي، والتي بلغت إلى حدود أول أمس “51 فيلما مغربيا” بمعدل فيلم لكل يومين، وهي عملية انطلقت في الـ 30 من مارس الماضي، وستستمر الى غاية الـ 10 من يوليوز الجاري، مضيفا أن عدد مشاهدي هذه الأفلام فاق “500 ألف متفرج من 50 دولة”.

المسرح والموسيقى والفنون التشكيلية.. دعم استثنائي بملايير السنتيمات

وفيما يتعلق بـ”مجالات المسرح والموسيقى والفنون التشكيلية”، فأشار الفردوس إلى أن الوزارة عملت بـ”تنسيق مع مصالح وزارة الاقتصاد والمالية على اتخاذ تدابير تسوية ملفات المشاريع الثقافية والفنية برسم سنة 2019، حيث تم صرف أكثر من ثلثي مبالغ الدعم المتبقية لها، وذلك لفائدة الفنانين والفرق الفنية المستفيدة من دعم المشاريع الفنية برسم السنة الماضية والتي أوفت بالتزاماتها”.

وزاد موضحا، أنه من أجل إنعاش المجال الفني، اتخذت الوزارة تدابير” إطلاق طلبات عروض دعم المشاريع الفنية بغلاف إجمالي قدره 39 مليون درهم، رصد منه “20 مليون درهم” للجولات المسرحية الوطنية، (بمبلغ 200 ألف درهم كحد أقصى لكل مشروع)؛ فيما خصص لمجال الموسيقى والغناء وفنون العرض والفنون الكوريغرافية مبلغ قدره 12 مليون درهم، أي 250 ألف درهم كحد أقصى لكل مشروع.

ثالث هذه المجالات المستفيدة من الدعم، يورد الوزير، تتعلق بـ”معارض الفنون التشكيلية و/ أو الفنون البصرية بقاعات المعارض، التي خصص لها غلاف مالي يقدر بـ 2 مليون درهم أي بـ(250 ألف درهم كحد أقصى لكل معرض)، علاوة على “اقتناء أعمال فنية تشكيلية أو فنية بصرية من لدن الفنانين بغلاف مالي قدره 3 ملايين درهم، (مابين 5 آلاف درهم و30 ألف درهم) من أجل إغناء المجموعة الفنية للوزارة وتشجيع المواهب الشابة”، و”المشاركة في مبادرة اقتناء الأعمال الفنية التشكيلية والبصرية التي أطلقتها المؤسسة الوطنية للمتاحف، بمبلغ 2 مليون درهم”.

بطاقة الفنان.. الحصيلة الأولية

أما بالنسبة للبطاقة المهنية للفنان، فقال وزير الثقافة والشباب والرياضة إن “مصالح وزراته استغلت فترة الحجر الصحي لتكثيف اجتماعات لجنة المهنية للفنان، عبر تقنية التواصل عن بُعد للبت في آلاف الطلبات للحصول على هذه البطاقة”، كاشفا أنه تم إلى حدود أول أمس “دراسة أزيد من 4 آلاف ملف”، ليعلن أنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة إصدار 2000 بطاقة جديدة”.

وعلاقة بالبطاقة المذكورة، فقد أفاد وزير الثقافة والشباب والرياضة بأن “3 آلاف و700” من حامليها استفادوا من برنامج تضامن “كوفيد 19″، أي بنسبة تفوق 70 في المائة، واصفا هذا العدد من المستفيدين بـ”الهام”.

الدعم العمومي وحده غير كاف

وبعدما أشار إلى أن البرامج المختلفة التي وضعتها الحكومة منذ سنوات لدعم المجالات الثقافية والفنية، أَثْمَرت حركية ثقافية وفنية ملحوظة، أقر الفردوس أن هذا “الدعم لا يستجيب لكافة التطلعات المشروعة للفاعلين في المجال الفني، كما أنه ليس من الطبيعي أن يكون الدعم العمومي وحدَه مصدرا لدعم المجالات الثقافية والفنية”.

ولذلك، يردف الوزير، “كان الاشتغال مُنْصَبّاً على إعداد أسُس الصناعات الثقافية والإبداعية، وهو ورش نشتغل عليه في ضوء توصيات مناظرة الصناعات الثقافية والإبداعية التي نظمتها الوزارة وفيدرالية الصناعات الثقافية التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب خلال السنة الماضية، إدراكا من مختلف الفاعلين أن تحقيق نهضة ثقافية وفنية حقيقية يتطلب وجود صناعات ثقافية وإبداعية قائمة الذات، يكون فيها تدخل الدولة مقتصِرا على التأطير وتوفير شروط الإقلاع”.

استئناف العمل الثقافي والفني لما بعد الحجر.. هذه أبرز الخطوات

أما فيما يتعلق باستئناف العمل بالقطاع لما بعد فترة الحجر الصحي، فقال الوزير إن “الوزارة عملت على “تحيين برنامجها الثقافي وفق ما تقتضيه المرحلة، بإرساء خطة قطاعية تدريجية لإنعاش الحياة الثقافية داخل مرافقها، حيث سيتم تنظيم كل المواعيد الثقافية القارة في احترام تام لمقتضيات الخطة الوقائية للمملكة، بالإضافة إلى تعميم فتح البنيات الثقافية من مراكز وقاعات العروض والمسارح والأروقة ومكتبات عمومية بشكل تدريجي في وجه العموم، وذلك وفق شروط تحترم مقتضيات الوقاية الصحية، بتحديد عدد الحاضرين بالقاعات وضمان التهوية ومستلزمات التعقيم، وكذا مسافة الأمان بين الجمهور، مع التقيد بتعليمات السلطات العمومية المختصة.”

وفي هذا الإطار، أعلن الوزير عن إطلاق دليل استئناف الأنشطة الثقافية موجه إلى الفاعلين العموميين والخواص في القطاع الثقافي وإلى الجمهور الواسع، يتضمن تفاصيل عن الممارسات الفُضْلَى الواجب إِرساؤها في مختلف المؤسسات والأنشطة الثقافية، منها على وجه الخصوص: المعالم التاريخية؛ والمواقع الأركيولوجية؛ والمتاحف العمومية والخاصة؛ ومراكز التعريف بالتراث؛ والمكتبات والخزانات الوسائطية العمومية والخاصة؛ وفضاءات العرض المفتوحة والمغلقة (مسرح، موسيقى ورقص، مهرجانات، فنون الشارع، سيرك)؛ وفضاءات العرض والأروقة الفنية العمومية والخاصة؛ ومعاهد الموسيقى والرقص؛ والمؤسسات الخاصة للتعليم الفني؛ والتظاهرات.”

 

الفردوس يتابع الوضع الصحي لنجمة الطقطوقة الجبلية شامة الزاز

إلى ذلك، أعلن عبد الإله عفيفي، الكاتب العام لقطاع الثقافة، أنه بـ”تعليمات من وزير الثقافة والشباب والرياضة، قام المدير الجهوي للثقافة بجهة فاس – مكناس، بزيارات متتالية لنجمة الطقطوقة الجبلية، الفنانة شامة الزاز، للاطمئنان على صحتها”، كاشفا أنه “سيقدم لها دعم مالي فوري، من أجل مؤازرتها ومساعدتها في محنتها”، ثم أضاف مخاطبا نواب اللجنة ممن أثاروا موضوع مرض الفنانة المذكورة “أؤكد لكم أن الوزارة تتابع حالتها الصحية بشكل يومي، وذلك بتنسيق مع عامل صاحب جلالة الملك”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو.. انهيار منزل بحي المسعودية بالدار البيضاء

رسالة 24- تصوير : عبد ...