الرئيسية / أخبار / مجتمع / أخصائي نفسي.. يجب مواكبة الصحة النفسية للمواطن بسبب تداعيات الحجر الصحي

أخصائي نفسي.. يجب مواكبة الصحة النفسية للمواطن بسبب تداعيات الحجر الصحي

رسالة 24/ ابتسام اعبيبي //

ظهرت تأثيرات كبيرة، على نفسية المغاربة منذ ظهور جائحة كورونا شهر مارس الماضي، ولازالت هذه التأثيرات النفسية تظهر بشكل جلي على سلوكات المغاربة بسبب الاضطرابات التي عرفتها البلاد وكذلك العالم.

ارتأينا أن يشرح فيصل الطاهري، الأخصائي النفسي، لقراء رسالة 24 مدى تأثير الجائحة على سلوكات المغاربة، والفئة العمرية التي تضررت أكثر من تداعيات جائحة كورونا.

قال فيصل الطاهري، أخصائي نفسي،  أن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على نفسية المغاربة، وهذا ما أكدته المندوبية السامية للتخطيط في تقريرها لشهر يوليوز، وأوضحت  أن  جل المغاربة تأثروا بالحجر الصحي، ولازالوا يعانوا من الخوف والقلق، ونوبات الهلع والاكتئاب، وأشار المختص أن،  ردت فعل المغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد أن المغاربة وصلوا إلى الذروة في الجانب النفسي بسبب الضغط  الذي خلفته جائحة كورونا، وأثرت أيضا على الجانب الاقتصادي والاجتماعي لحياتهم اليومية.

وأردف المعالج النفسي، في تصريحه “لرسالة 24″،  أن المندوبية السامية للتخطيط، أكدت أن النساء أكثر تضررا من الناحية النفسية من جائحة كورونا، ويرى المتحدث نفسه، أن هذا الأمر لا يتعلق باختلاف جنسي  على مستوى الذكر أو الأنثى بقدر ما هو أثر يمس البنية  النفسية الهشة للمواطنين، وللأشخاص الذين يعانون من لاضطرابات النفسية، لأنهم أكثر تضررا وتأثرا بهذه الجائحة، وأوضح، أن الأطفال كذلك تغير نمط حياتهم بشكل كبير، فقبل الجائحة كانت حياتهم عادية إلا أنها تغيرت بسبب هذا الوباء، وغيرت  بشكل كبير  نمط حياة جميع  المغاربة، ونبه المختص ذاته إلى أن “المواطن المغربي يعاني اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا”، فنمط حياة ذوي الدخل المحدود والمهن الحرة، والغير منظمة تضرروا بشكل كبير من الجائحة، بالإضافة إلى قطاعات أخرى تضررت بشكل كبير، وأدت إلى  تأزم نفسية العاملين بها .

وأوضح المتحدث أن منظمة الصحة العالمية أكدت على ضرورة مواكبة الصحة النفسية للمواطنين بسبب تداعيات الحجر الصحي، ويجب على المغرب أيضا أن يضع خطة خاصة بالصحة النفسية لاستقبال المتضررين نفسيا بسبب هذه الجائحة، لتوجيههم وإرشادهم وعلاجهم أيضا سواء بالأدوية أو بحصص العلاج النفسي، فهناك قلق ونوبات هلع تنتاب الناس خوفا من الإصابة بالوباء.

يشير المختص ذاته، أنه لا يمكن أن نحدد إذا ما تغيرت سلوك المغاربة أو لا، لأن الجائحة مازالت مستمرة، وهذا التقييم يجب أن يقام بعد انتهاء الجائحة، أو ظهور لقاح فعال يصد الأرقام المهولة التي تسجل كل يوم، خاصة وأننا نعرف تصاعدا كبير في عدد الحالات،

وأخيرا أكد المتحدث ذاته، أن الجائحة أثرت بشكل كبير على نفسية المغاربة، وستؤثر عليهم مستقبلا، فالنفسية ستعيش ضغطا سينعكس على  سلوكيات المغاربة وسيظهر عليها  نوع من الانعزال والعنف، فلكل بنية نفسية لها تأثير معين على السلوك، ويردف المختص أيضا، “جميع المغاربة يعيشون ضغطا نفسيا ويحتاجون للدعم النفسي، والدولة يجب أن ،أن تتحمل  مسؤوليتها وتفتح بنيات نفسية لاستقبال المواطنين في المخيمات أو المدارس لمراقبة الوضعية الخاصة بالصحة النفسية، علما أننا نحتفل هذا الشهر باليوم العالمي للصحة النفسية ولهذا ارتأت  منظمة الصحة العالمية أن يكون شعار  “سنة الجائحة بامتياز” ولهذا يجب دعم الاستثمار على مستوى الصحة النفسية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طنجة.. مصرع شقيقين في حريق مهول بشقتهما

رسالة24 – رشيد عبود // ...