الرئيسية / صحة / خبير في النظم الصحية.. فيروس كورونا المستجد ينتج مناعة فعالة تستمر لأشهر

خبير في النظم الصحية.. فيروس كورونا المستجد ينتج مناعة فعالة تستمر لأشهر

رسالة 24- ابتسام اعبيبي //

أكد طيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، أن فيروس كورونا المستجد تنتج عنه مناعة فعالة ومستمرة لمدة من الوقت، ولكن لازالت الأبحاث سارية من قبل العلماء لتحديد كم من الوقت تظل المناعة ضد الفيروس في جسم المتعافي منه.و من خلال هذا الحوار سيشرح لنا بشكل مستفيض كيف يكتسب جسم الإنسان مناعة ضد هذا الفيروس.

 

 هل تتوقع توفر لقاح فيروس كورونا المستجد نهاية هذه السنة ؟

نتوقع بشكل كبير ظهور لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد نهاية السنة الجارية وبداية السنة المقبلة.  هناك اليوم 45 لقاح وصل مرحلة التجارب السريرية منها 11 لقاح في طور المرحلة الثالثة والأخيرة قبل الاعتماد النهائي أو الرفض.من خلال هده التجارب السريرية  سيتم إثبات أي لقاح ناجع ضد هذا الفيروس، إذ سيطرح لقاح “موديرنا” بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي سينهي ثلاثة أشهر من التجارب السريرية يوم 27 أكتوبر من الشهر الحالي، وبعده  مباشرة سيتم عقد اجتماع من قبل الهيئة العلمية لمعرفة مدى فعالية هذا اللقاح ضد الفيروس، وأظن أن النتائج ستكون إيجابية، بالإضافة إلى ذلك ستنتهي التجارب السريرية للقاح “أسترازينيكا” الأسترالي نهاية السنة الجارية.

وبهذا سيتوفر نهاية السنة الجارية لقاحين إذا أثبتت فعاليتهم لوقف نزيف عدد الإصابات المرتفعة التي يعرفها العالم. وهذا لا يعني أن اللقاح سيتوفر بكمية كبيرة تغطي احتياجات جميع بلدان العالم.  فالجرعات الأولى ستستفيد منها الدول التي قدمت طلبيات لأخذ كميات كبيرة من الجرعات الأولية للقاح، لكن سيتوفر اللقاح بكمية كبيرة في منتصف 2021.

هل يمكن أن يصاب الشخص بفيروس كورونا مرة أخرى ؟

نعم هناك ثلاث حالات لثلاث أشخاص أثبتت علميا أنهم أصيبوا بفيروس كورونا للمرة الثانية، أي أصيبوا المرة الأولى وانتهى المرض وبعد أسابيع عديدة أصيبوا للمرة الثانية. ولكنها حالات نادرة جدا من أصل ملايين الإصابات عبر العالم. والمثبت علميا أن الثلاث أشخاص الذين سجلت إصابتهم على مستوى العالم للمرة الثانية، أحدهم ظهرت عليه أعراض خفيفة جدا في المرة الثانية، وآخر ظهرت عليه أعراض قوية في المرة الثانية. ولحد الآن لازالت هذه الحالات قيد الدراسات الطبية لمعرفة سبب إصابتهم للمرة الثانية. ولكن الأساسي أن المرض تنتج عنه مناعة فعالة ومستمرة لمدة من الوقت لا زال البحث يحدد مداها مع مرور الوقت.

كم من الوقت يظل جسم الإنسان يحتوي على مناعة ضد هذا الفيروس؟

فيروس  كورونا، أو” كوفيد 19″، هو فيروس جديد ولحد الآن لا نعرف مدة بقاء مضادات هذا الفيروس داخل الجسم، لكن ما هو مؤكد مئة بالمئة، أن الفيروس يعطي مناعة للجسم، وتظل هذه المناعة داخل الجسم لمدة ثلاثة أشهر تقريبا، وهذا لا يعني أن المناعة تنتهي بعد هذه المدة،  فحسب الدراسات التي أجريت تظل المناعة ضد هذا الفيروس ثلاثة أشهر إلى خمسة أشهر مؤكدة ولازالت الدراسات متواصلة خصوصا أن عدد الأشهر التي مرت حتى الآن على ظهور المرض قليلة. وفي غالب الظن ستكون المدة أكثر مما ذكرت سلفا، إذن فالفيروس يعطي مناعة تحمي ضد الفيروس نفسه، والحالات التي تحدثنها عنها سابقا أي التي أصيبت مرة أخرى هي نادرة جدا ولا يقاس عليها، وحاليا يبحث الأطباء عن سبب إصابتهم للمرة الثانية، وهل يرجع الأمر لمعاناتهم من مشاكل جينية أو وراثية أو مناعية أو غيرها من الأسباب المحتملة.

هل الموجة ثانية لفيروس كورونا أخف من الموجة الأولى لأننا نلاحظ ارتفاع نسبة المتعافين؟

نلاحظ أن نسبة الوفيات غير مرتفعة بخلاف السابق، وهذا لا يعني أن الفيروس أصبح أقل خطورة أبدا، فأغلب الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة يحمون أنفسهم أكثر ويؤخذون الاحتياطات اللازمة لكي لا يصابون بالعدوى، وبالتالي أصبحنا نلاحظ أن عدد الإصابات ارتفع لدى الشباب، ولكن نسبة الوفاة لديهم ضعيفة مقارنة مع الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، وحاليا نلاحظ أن أغلب الإصابات  تسجل في صفوف الشباب، فمثلا نسجل آلاف المصابين بالعدوى ونسبة قليلة جدا في الوفيات وهذا ليس في المغرب فقط بل بجميع دول العالم.

ولكن هذه الإصابات لن تظل منحصرة بشكل كبير في أوساط الشباب بل سيصاب المسنون أيضا، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، وبالتالي ستصبح الإصابات مرتفعة والوفيات أيضا. هناك سبب ثاني محتمل جدا. فآخر الدراسات أظهرت أن حمل الكمامة لا يحمي فقط من تفشي المرض ونقص احتمال الإصابة به بل حتى وإن أصيب الإنسان وهو من حاملي الكمامات فإن إصابته تكون بدون أعراض أو بأعراض بسطة جدا مقارنة مع من أصيب بالمرض وهو لا يحمل الكمامة. والسر في ذلك أن حامل الكمامة لا تصله كمية الفيروس إلا بشكل طفيف عكس غير حاملها الذي تصله كميات كبيرة من الفيروس وتدخل جسده بسرعة وتفتك به أكثر.

أما بخصوص الموجة الثانية ستبدأ قريبا، وشخصيا أتوقع أن يلتقيا نهاية الشهر الحالي، فقد أظهرت بعض الدراسات انه في ال 250 سنة الأخيرة، ظهور عشر جائحات في العالم، وأثبت من خلالهم أن الموجة الثانية تظهر بعد ستة أشهر تقريبا من الأولى، وعموما تكون نسبة الحالات المصابة أكثر في الموجة الثانية بخلاف الأولى، ومدتها أطول، وهذا لا يعني أن الموجة الثانية ستكون أخطر من الأولى أو أقلها خطورة، لا ندري دلك مسبقا.

وحاليا فيروس كورونا المستجد ليس أقل خطورة أو أكثر خطورة في جميع بلدان العالم، ولكن انتشاره يتوسع بشكل كبير، ويمكن أن يتطور إلى خطورة أكبر إذا حدثت طفرة جينية في الفيروس كما حدث خلال الأنفلونزا الاسبانية 1918 والتي حصدت أزيد من 50 مليون إنسان في عالم لم تكن البشرية قد وصلت بعد لمليار إنسان واحد فوق الأرض. وأغلب الوفيات حدثت خلال الموجة الثانية بفعل الطفرة وسجلت خلال الموجة الثانية عند الشباب على عكس وفيات الموجة الأولى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تذمر وسخط وسط جماهير الوداد بعد الأداء الباهت للفريق امام الأهلي المصري

رسالة 24- زينب امشاط //