الرئيسية / صحة / بروفيسور بادو: أنا جد متفائل بخصوص اللقاح الصيني

بروفيسور بادو: أنا جد متفائل بخصوص اللقاح الصيني

رسالة 24- ابتسام اعبيبي //

يسود الكثير من الجدل حول سلامة ونجاعة اللقاح الصيني ضد فيروس كورونا، الذي تم الإعلان عليه من قبل جلال الملك محمد السادس،  فقد بدأ الجميع يتساءل حول أعراضه الجانبية، ومدى فعاليته في محاربة هذا الفيروس، في هذا الصدد أكد البروفيسور عبدالله بادو، أستاذ باحث في علم المناعة بكلية الطب والصيدلة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن المراحل ما قبل السريرية هي المراحل التي يتم فيها دراسة مكونات الفيروس في المختبر ومن خلاله نحاول فهم الفيروس ومكوناته البروتينية.

بداية بروفيسور هل يمكنك أن تقربنا من المراحل التي مر بها هذا اللقاح قبل أن يتم إعلانه كأول لقاح ضد فيروس كورونا المستجد؟

بالفعل أعطى الملك محمد السادس، توجيهاته  لبدأ تنظيم حملة وطنية مكثفة للتلقيح ضد فيروس كورونا المستجد، ونتحدث هنا عن اللقاح الذي تم على إثره تم إبرام اتفاقية بين المغرب والشركة الصينية “سينوفارم”.

ولقد مر هذا اللقاح بجميع المراحل الأساسية، بما في ذلك المرحلة ما قبل السريرية “مرحلة المختبر” التي يتم من خلالها دراسة مكونات الفيروس والتفكير في التقنية المتبع لتطوير اللقاح “المرشح candidat vaccin”.                                                                                        وبعد ذلك تمت دراسة اللقاح في نموذج حيواني لتحديد سلامة مناعة وفعالية اللقاح، فقامة بعد ذلك الشركة بتجارب سريرية على المتطوعين، بما ذلك المرحلة الأولى والثانية من هذه التجارب التي تضمنت 9- و224 متطوع على التوالي، ونحن الآن في نهاية المرحلة الثالثة والتي تتم في آن واحد بمجموعة من البلدان بما فيها المغرب.

ما مصداقية هذا اللقاح وما مدى أهميته في محاربة هذا الوباء؟

حسب  علمي جزء من المرحلة الثالثة من التجارب السريرية التي تمر بالمغرب، تتم في ظروف جيدة لكننا ، لم نتوصل بعد بالنتائج النهائية التي بإمكانها أن تحدد سلامة وفعالية اللقاح بصفة نهائية، على الأقل ما يتعلق بالأسابيع الأولى بعد تلقي الجرعة الثانية من اللقاح، ونحن جد متفائلين بشأن هذه التجارب، لكن هذا لا يكفي لأن المقاربة العلمية تعتمد على النتائج.

والجانب الإيجابي من هذا اللقاح الصيني، أنه يعتمد على تقنية كلاسيكية والتي استعملت لتطوير عدة لقاحات في الماضي بسلام، على عكس لقاحات أخرى تعتمد على تقنيات جديدة كتقنية الحمض النووي التي لم تستعمل من قبل في تطوير لقاحات وبالتالي نحتاج معها للمزيد من الوقت للتأكد من سلامتها.

يسود تشكيك وتخوف من اللقاح الصيني الذي تم تطويره في وقت قياسي، هل يمكن التخوف من هذا التطعيم؟

أظن أن الوقت الذي استغرق لتطوير اللقاح هو قياسي، لكن الظروف كذلك جد استثنائية إذ يجب استحضار الأموال الطائلة التي تم توفيرها وبطريقة غير مسبوقة لتطوير هذا اللقاح بسرعة، ليس فقط في الصين بل بكثير من دول العالم، فهذا اللقاح احترم جميع  المراحل المعتادة التي ذكرتها سلفا، زيادة على ذلك، فالتقنية المعتمدة لتطوير هذا اللقاح كلاسيكية جدا تعتمد على استعمال فيروس غير نشيط لتطوير استجابة مناعية عند الأشخاص، ومن جهة أخرى فنتائج المراحل الأولى والثانية من التجارب السريرية كانت إيجابية وتم نشرها في مجلة علمية”the journal american medical association” في شتنبر 2020 وبالتالي أظن أنه ليس هناك أي مبرر لهذا التخوف من هذا اللقاح لأن هذا اللقاح مر من جميع المراحل والتجارب المهمة في انتظار نتائج المرحلة الثالثة ورخص النتائج العلمية.

هل استعمال اللقاح ضد فيروس كورونا سيضاعف المناعة الطبيعية للجسم؟

لا يوجد أي علاقة بين اللقاح ضد فيروس كورونا وتضعيف المناعة الطبيعية للجسم، فجهاز المناعة يعمل بطريقة مختلفة تماما حيث بإمكانه أن يطور استجابة مناعية ضد كل جسم غريب “فيروس، بكتريا…” على حدا، بطريقة فعالة وكذلك مختلفة مع اختلاف الجسم الغريب.

ما توقعاتكم من اللقاح الصيني خاصة في ظل عدم صدور نتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية؟

بالنظر إلى التجارب والنتائج الأولى، فأنا جد متفائل لسلامة وفعالية هذا اللقاح ما يجعلني أتفاعل أكثر مع هذا اللقاح “سينوفارم” أنه يعتمد على تقني كلاسيكية كما قلت في السابق، كما يكتسي هذا الأمر أهمية أكبيرة جدا لما نراكمه  من تجارب سابقة مع هذا النوع من اللقاحات، أما بالنسبة لنتائج المرحلة الثالثة، من التجارب السريرية فبالفعل لم تصدر بعد هذه النتائج، ويجب أن نستحضر هنا أهمي المرحلة الثالثة من التجارب السريرية والتي تكون أهم بكثير من المرحل الأولى والثاني، وتشمل عددا كبيرا من الأشخاص من خلفيات وجنسيات مختلفة حتى يتم تحديد سلام  ونجاع اللقاح بشكل قوي وبطريقة موثوقة، فرغم تفاؤلنا تبقى النتائج التي سيتم الحصول عليها في المرحلة الثالثة، هي من سيحدد سلامة وفعالية هذا اللقاح بصفة نهائية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طيب حمضي: اللقاحات ضد كوفيد 19 وجدت في زمن قياسي بفضل تظافر عدة عوامل

رسالة24- ابتسام اعبيبي // يؤكد ...