الرئيسية / مستجدات / إدريس لكريني: اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالصحراء المغربية ستكون له تبعات مهمة على مستوى تطوير العلاقات بين البلدين

إدريس لكريني: اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالصحراء المغربية ستكون له تبعات مهمة على مستوى تطوير العلاقات بين البلدين

رسالة 24- ابتسام اعبيبي //

أكد إدريس لكريني المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، في تصريح “للرسالة 24″، أن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالصحراء المغربية، له وزن كبير بالنظر إلى المكانة التي تتميز بها الولايات المتحدة الأمريكية،على المستوى الدولي، نظرا  لعضويتها الدائمة داخل مجلس الأمن، فالجهاز الرئيسي للأمم المتحدة هو المكلف بحفظ السلم والأمن الدوليين، والمعني الأساسي بتدبير الوحدة الترابية.

وفي هذا الصدد يرى المتحدث، أن الاعتراف الأمريكي بقضية الصحراء المغربية، ستكون له تبعات إيجابية بنسبة لهذه القضية العادلة، خصوصا على مستوى انضمام الكثير من الدول لهذا الخيار، فانخراط العديد من الدول سواء بأوروبا أو إفريقيا على امتداد مناطق مختلفة من العالم بنفس التوجه يجد أساسه في الطرح المغربي، وفي إفلاس الطرح التقليدي للبوليساريو، وأيضا في الثقة التي يبدلها المغرب لطي هذا الملف والخروج من الأزمة المفتعلة منذ سنين.

يشير المتحدث ذاته، أن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالصحراء المغربية، ستكون له تبعات مهمة على مستوى تطوير العلاقات المغربية الأمريكية، وهي على فكرة علاقات تمتد إلى تاريخ بعيد، فالمغرب يعتبر من الدول الأولى التي اعترفت بالولايات المتحدة الأمريكية وربطته اتفاقية صداقة منذ عدة عقود، بالإضافة إلى اتفاق التبادل الحر بينه وبين  المغرب، منذ عدة سنوات وهذه العلاقات تطورت بصورة ملحوظة، رغم أنها لازالت تحتاج لتطوير أكثر، وفي هذا الصدد يرى المحلل السياسي، المبادرة الأمريكية الأخيرة ستدعم تعزيز هذه العلاقات وخصوصا على المستوى الاقتصادي، لأن العلاقات الإستراتيجية قائمة على التنسيق الأمني والدبلوماسي، ولكن فيما بعد ستعرف هذه العلاقات دينامية كبيرة.

يقول المتحدث ذاته أن الولايات المتحدة الأمريكية، قررت فتح قنصلية لها بالأقاليم الجنوبية وهذا يؤكد عزمها على تطوير العلاقات الإقتصادية والاستثمار في المناطق المغربية، وكذلك دعم التنمية في المناطق المغربية، مما يبين جديتها في ما يتعلق بتطوير هذه العلاقات في المستقبل على المستوى الاقتصادي.

وبخصوص تأزم العلاقة بين المغرب والدول العربية بعد الاعتراف الإمريكي بالصحراء المغربية،  يرى أن هذا أمر يجانب الصواب، على اعتبار أن المغرب له علاقات وطيدة بكل الدول العربية، والمغرب يجعل من تعزيز التعاون مع هذه البلدان على قائمة أولوياته وسياسته الخارجية، كما أنه دائم الحضور بما يتعلق بالقضايا العربية الأساسية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى ذلك سعيه الحثيث لتوحيد البلدان العربية سواء تعلق الأمر بسبل فعالة لتجاوز الأزمة في ليبيا أو للدول العربية الخليجية التي عرفت علاقتها بعض التوتر في الآونة الأخيرة.

ومن ناحية يرى إدريس لكريني، أن البلدان العربية أو النظام الإقليمي العربي برمته، والذي تعكسه جميع دول العربية، ويعيش وضعا متأزما يقتضي التحلي بالحكمة والتبصر وعدم الانزلاق في توتير العلاقات العربية، التي تعرف توترا كبيرا خصوصا مع وجود تناقضات أو تباين في المواقف إزاء مجموعة من القضايا الإقليمية أو دولية، يضيف أيضا، بأن المغرب واعي بهذا الأمر ولهذا لم يصطف لهذا الجانب، بالصورة التي تعكس رغبته في لم شمل الدول العربية، وتجاوز حالة الهدر القائمة حاليا، ولذلك فالكثير من الدول العربية لها وعي تام بعدالة الموقف المغربي، وجدية المغرب في تدبير قضية  الصحراء المغربية، علما بأنه جامعة الدول العربية معروفة مواقفها في هذا الخصوص، فهي ضد أي تهديد لسلامة ووحدة أي دولة من دولها ومن بينها المغرب، ولهذا لا أتوقع أن يكون لهذا الاعتراف سلبيات على مستوى العلاقات المغربية العربية.

يذكر أن الملك محمد السادس أجر إتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس والذي أصدر مرسوما رئاسيا، بما له من قوة قانونية وسياسية ثابتة، وبأثره الفوري، يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة منطقة الصحراء المغربية.

وقررت الولايات المتحدة فتح قنصلية بمدينة الداخلة، تقوم بالأساس بمهام اقتصادية، من أجل تشجيع الاستثمارات الأمريكية، والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما لفائدة ساكنة أقاليمنا الجنوبية.

وقد أكد الملك، في بلاغ أصدره الديوان الملكي، ” أنه رغم أن الفرصة لم تتح للقائه مباشرة مع فخامة الرئيس، فإن التشاور والتنسيق ظل مستمرا، وخاصة بعد الزيارة التي قام بها معالي السيد جاريد كوشنر، مستشاره الخاص في ماي 2018، والتي كانت حاسمة في مختلف القضايا، بما فيها هذا الموضوع، ومن خلال الاتصالات وتبادل الوفود، وعدد من الزيارات الغير معلنة.

ويأتي هذا الموقف البناء للولايات المتحدة الأمريكية، لتعزيز دينامية ترسيخ مغربية الصحراء، التي أكدتها المواقف الداعمة لمجموعة من الدول الصديقة، وكذا قرارات العديد من الدول بفتح قنصليات بأقاليمنا الجنوبية.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

برشيد.. توقيف شخصين وبحوزتهما كمية مهمة من المخدرات

رسالة 24- مصطفى العلوة // ...