الرئيسية / أخبار / مجتمع / حسن الحداد.. فشل الفاعل السياسي في تدبير الفيضانات سيؤثر على العملية السياسية والانتخابية

حسن الحداد.. فشل الفاعل السياسي في تدبير الفيضانات سيؤثر على العملية السياسية والانتخابية

رسالة24- ابتسام اعبيبي //

مع بداية سنة 2021، عرفت جل المدن المغربية، فيضانات طيلة الأسبوع الماضي أدت إلى انهيار بعض المنازل الآيلة للسقوط، وانقطاع الطرقات، وتشريد العائلات التي أتلفت مياه الأمطار أغراضهم ما جعلهم  يطالبون بمحاسبة المسئولين عن الفيضانات التي عرفتها المدينة الإقتصادية، ولم يتم تدبير أي إجراءات للحد من الخسائر التي تكبدها المغاربة بسبب الفيضانات.

وهذا المشكل يعيد للواجهة علاقة الأحزاب السياسية بالمواطنين الذين فقدوا الثقة في الناخبين الذين لم يكلفوا نفسهم التدخل لحل مشاكل المواطنين جراء تعرضهم للفيضانات، وفي هذا الصدد أكد حسن حداد، نائب رئيس رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، أن ما شهدته مدينة الدار البيضاء مؤخرا من فيضانات سيكون له تأثير كبير على مستوى علاقة الناخب بالمنتخب، بعبارة أدق علاقة المواطنين بالمسؤول الترابي “المنتخب”  أي “الجماعات  – المقاطعات –  مجالس جهوية وإقليمية” خصوصا إذا علمنا أن من بين أهم اختصاصات الجماعات الترابية  هو إحداث وصيانة الطرقات والأزقة ومجاري الصرف الصحي، إذ يدخل في صلب عملها التطهير الذي أثار جدل كبير في الأسبوع الماضي الذي عرف فيضانات كبيرة في عدة مدن مغربية ومن بينها الدار البيضاء.

يشير حسن حداد، أن قانون التدبير المفوض الذي دخل حيز التنفيذ بالمغرب أزيد من عشرين سنة كان بمثابة أكبر رهان راهنت عليه الدول، بعد أن فسحت المجال للشركات الأجنبية ولوج المغرب بغية الاستفادة من تجاربهم في هذا المجال  “طنجة تطوان – الرباط – الدار البيضاء .

حيث تمارس هذه الاختصاصات اليوم من طرف مجالس منتخبة محزبة، بمعنى أن البعد السياسي حاضر ويدخل ذلك في إطار العلاقة التعاقدية بين الناخب والمنتخب الذي طبعا يمثل مؤسسة حزبية ، يضيف رئيس رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين أنه إذا فشل الفاعل السياسي في تدبير قطاع حيوي له ارتباط مباشر ويومي بالمواطنين فهذا الفشل سيؤثر على العملية السياسية والانتخابية برمته، خصوصا ونحن على بعد أشهر من الاستحقاقات الجماعية.

وفي نفس السياق، استنكر الحداد مكر وحيل بعض الكائنات السياسية، التي تعتمدها لتظفر بأصوات المواطنين لكن اليوم وفي ظل الثورة المعلوماتية ووسائط التواصل الاجتماعي أصبح الخبر كالبراق، فقد انتشرت الاحتجاجات والتنديد بما وقع بالدار البيضاء كالنار في الهشيم بمواقع التواصل الاجتماعي، وهذا أظهر فشل  تدبير قطاع مفوض منذ سنوات كانت الغاية من تفويضه هو القطع مع مثل هذه الحوادث وتجويد الخدمات المرتبطة به.

ويرى الحداد أن احتجاج المواطنين سيتطور إلى احتجاج  داخل الصناديق الانتخابية، إما عن طريق العزوف وقلة المشاركة، أو التصويت العقابي ضد الفاعل السياسي الذي قصر في مراقبة وتتبع ورش كبير كقطاع الماء والتطهير، وكل البنيات التحتية المرافقة له .

وأخيرا يرجح الحداد إلى أن الأحزاب السياسية المغربية تعيش أمام امتحان عسير لا يمكن أن تخرج منه منتصرة، خصوصا في ظل وجود آليات مراقبة وتتبع للمؤسسات المنتخبة من نوع آخر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نادي قضاة المغرب يفتح الباب لتلقي طلبات مؤزارة “قضاة الرأي”

رسالة24 – رشيد عبود // ...