الرئيسية / أخبار / مجتمع / خبير في الفيروسات.. المنظومة الصحية ستعرف ضغطا كبيرا من طرف الفيروس المتحور

خبير في الفيروسات.. المنظومة الصحية ستعرف ضغطا كبيرا من طرف الفيروس المتحور

رسالة 24- ابتسام اعبيبي //

توصل المغرب يوم الجمعة الماضي بالدفعة الاولى للقاح البريطاني “استرازينيكا” وهذه أول شحنة من اللقاح تصل إلى المملكة، وتتكون من حوالي مليوني جرعة من لقاح “أسترازينيكا” المصنع في الهند، فيما تعثر وصول لقاح شركة “سينوفارم” الصينية لأسباب لم تكشف عنها الحكومة المغربية، وفي هذا الصدد سيشرح لنا طيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، مميزات اللقاح الجديد ومدى فعاليته لمحاربة السلالة الجديدة للفيروس.

أكد طيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن السلالة الجديدة لفيروس كورونا تنتشر بسرعة كبيرة، وتتشابه مع كورونا في مدى خطورتها، ولهذا فاللقاحات المتواجدة حاليا بدول العالم لها فعالية ضدها، لأن السلالة الجديدة لكورونا تمس بشكل كبير الأطفال.

ولهذا نبه المتحدث في تصريحه ل”رسالة 24″، أن السلالة الجديدة لا تعتبر خطيرة أكثر من فيروس كوفيد 19 السابق، إلا أن عدد  الوفيات سيبقى مستقر في 1 بالمئة، كما أن هذه السلالة تصل سرعتها لـ50 في المئة، مما يساهم في تزايد الحالات المصابة مقارنة مع كوفيد 19، وبالتالي فإن عدد الحالات المصابة بالسلالة الجديدة تتزايد بسرعة، مما سيؤدي  على ارتفاع عدد الحالات الحرجة والوفيات، و هذا راجع لمدى سرعتها في الانتشار.

وفي السياق ذاته قال المختص في النظم الصحية، أن أعراض السلالة الجديدة لا تختلف عن كوفيد 19 والتي تتمثل في “السعال/ الحمى/ ألام الرأس /التعب/ ألام العضلات/ الإسهال…”، فالسلالة الجديدة تشبه إلى حد كبير السلالة القديمة، لأن هناك فئة من الناس مصابة لكن بدون أعراض، وخير مثال على هذا  الشاب الذي تم رصده في الحدود مصاب بالسلالة الجديدة للفيروس، ولا يشتكي من أي شيء وتفاجأ من إصابته السلالة الجديدة لفيروس كورونا.

كما سبق الذكر على أن السلالة الجديدة دخلت أراضي الوطن عن طريق شاب تم رصده في الحدود، بالرغم من أنه أول حالة اكتشفت، إلا أن هذا لا يعني أنها الحالة الوحيدة التي تتواجد بالمغرب، و من المؤكد أن هناك حالات أخرى وستزداد الحالات في الأيام المقبلة.

وتتمثل إشكالية طرح هذه السلالة الجديدة على المستوى الوطني، أنه سريع الانتشار، وإذا لم تتخذ الإجراءات لازمة لمقاومته، فإنها ستأخذ مكان السلالة القديمة، و بالتالي السرعة تزداد أكثر، والإجراءات التي تم اتخاذها مع السلالة القديمة، جعلتنا نتحكم نوعا ما في محاربة الفيروس،إلا أن السلالة الجديدة يصعب التحكم بها بالطريقة السابقة سواء بالمغرب أو في بلدان أخرى.

أقر طيب حمضي، أن المنظومة الصحية ستلقى ضغطا كبيرا من طرف الفيروس المتحور وكذلك  مجتمعنا مثل باقي المجتمعات عند تكاثر أحد الفيروسات، ولهذا يجب التصدي له  قبل تكاثره، ونصح المتحدث أنه يجب اتخاذ جميع الإجراءات لازمة للتصدي لهذه السلالة والتحكم فيها على الأقل حتى يتم منح اللقاح للمواطنين، و آنذاك سيبدأ التلقيح، الذي سيساعد على محاربة هذه السلالة بشكل سلس، كما سبق وتم التصدي لفيروس كوفيد 19.

وأشار المتحدث  أن إجراءات التصدي للسلالة الجديدة للفيروس، بدأت للتو في الحدود، حيث تم تكثيف إجراءات المراقبة والفحص، وللقيام بفحص المغاربة والكشف عن الحالات المصابة، سيتم معاينة كل فرد من أفراد المجتمع،لأخذ عينة منهم ودراساتها علميا لمعرفة نوع السلالات لديهم،

وفي نفس السياق نصح الطيب حمضي، بضرورة التحلي بالحيطة والحذر للحد من دخول الفيروس الأراضي المغربية، لأن السلالة الجديدة قريبة من الجميع، ولهذا يتوجب الرجوع إلى الإجراءات الاحترازية التي سبق تطبيقها “الكمامة الطبية، التباعد مترين على الأقل، نظافة اليدين، تجنب الازدحام، تهوية الأماكن المغلقة…” لأن هذه الإجراءات الاحترازية ستساعد في تأخير انتشار الفيروس.

أكد المختص في النظم الصحية أن السلالة الجديدة لكورونا هي أكثر انتشارا من السلالة القديمة، ولكن ليست أكثر خطورة وإماتة أي تقتل بنفس الدرجة، فعدد الوفيات وعدد الإصابات داخل غرفة الإنعاش سيظل بنفس النسبة السابقة، وبما أن السلالة الجديدة تتميز بالسرعة إلا أنها ستقتل لأنها أكثر انتشارا وسرعة.

وأخيرا إعتمد المتحدث ذاته على أفكار الباحث “ادم كشورسكي” الذي قال “أن الفيروس الذي يمتلك سرعة انتقال 50 بالمئة أكثر، هو أخطر بكثير من الفيروس الذي يقتل وخطورته تصل إلى 50بالمئة أكثر، و لهذا فجل الدول من بينها المغرب و بريطانيا وباقي الدول، اتخذت احتياطاتها الاحترازية بشكل ملحوظ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزان.. توقيف 3 شبان نشروا ڤيديو فاضح لتلميذتين قاصرين

رسالة24 – رشيد عبود // ...