مستجدات

بيغاسوس.. المغرب يرفع أربع دعاوى قضائية من أجل “التشهير والوشاية الكاذبة”

مصطفى قسيوي //

بعدما تقدمت السلطات المغربية بشكاية، أمام القضاء الفرنسي، ضد “أمنيستي” و”فوربيدن ستوريز”، المنظمتان اللتان أشرفتا على التحقيقات الخاصة بما يسمى بـ”برنامج بيغاسوس”، والتي اتهمت المغرب، إلى جانب دول أخرى، باستخدامه ضد صحفيين ونشطاء حقوقيين ومسؤولين سياسيين مغاربة وفرنسيين، تقدم اليوم الأربعاء، محامي المغرب بباريس بأربع شكايات مباشرة أخرى ضد كل من جريدة “لوموند” الفرنسية، ومديرها جيروم فينوغليو، وموقع “ميديا بارت” ورئيسه “إدوي بينليل”، و”راديو فرانس”.
وقال محامي المغرب في هذه القضية “أوليفيي باراتيللي”، في تصريح لـ “وكالة الأنباء الفرنسية”، التي أوردت الخبر، إنه تقدم بـ “أربع شكايات مباشرة جديدة بتهمة التشهير”.
وأوضح المحامي الفرنسي، أن شكايتين رفعتا ضد جريدة “لوموند”، وهي إحدى الصحف المشكلة لاتحاد 17 من وسائل الإعلام الدولية التي كشفت القضية، ومديرها “جيروم فينوغليو”. أما الشكاية الثالثة، فرفعت ضد الموقع الاستقصائي “ميديا بارت” ومديره “إيدوي بلينيل”. في حين رفعت الشكاية الرابعة ضد “راديو فرانس”، وهو أيضا عضو في الاتحاد المشكل من 17 وسيلة إعلامية دولية.
ووفق وكالة الأنباء الفرنسية، يبقى من المقرر عقد جلسة إجرائية أولى يوم 15 أكتوبر المقبل، أمام الغرفة المتخصصة في قضايا الصحافة، لكن إذا جرت المحاكمة، فلا يمكن أن تنعقد قبل عامين تقريبا، علما أنه بإمكان المغرب اللجوء إلى محكمة النقض كما سبق له أن قام بذلك بعدما تم رفض عدة شكاوى رفعتها المملكة، حيث قضت هذه المحكمة سنة 2019 بأنه لا يمكن لدولة ما أن تباشر إجراءات تتعلق بالتشهير العلني، لأنها ليست “فردا خاصا” بالمعنى المقصود في قانون حرية الصحافة.
وبهذا الخصوص، أكد المحامي “باراتيللي” أن “الدولة المغربية يمكنها أن تقاضي” لأنها تعمل أيضا “نيابة عن إداراتها ومصالحها”.
كما تحدثت مصادر متطابقة، بناء على بيان للمحامي “رودولف بوسيلوت”، عن تقديم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، لشكاية في باريس، يوم أمس الأربعاء، ضد “ميديا بارت” ومدير نشرها “إيدوي بلينيل” بتهمة “الوشاية الكاذبة”، حيث أشار بيان محامي وزارة الداخلية إلى أن عبد الوافي لفتيت يعتزم الطعن في “الادعاءات الخبيثة والافتراءات التي تروجها هذه الوسائل الإعلامية منذ عدة أيام، والتي توجه اتهامات خطيرة للمؤسسات التي يمثلها دون تقديم أي دليل ملموس”.

اقرأ المزيد :   البرنامج الوطني للتخييم.. في الحاجة إلى دينامية جديدة لتجسيد مفهوم التدبير التشاركي
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock