آخر أخبارحواراتفن وثقافة

سعيد نافع لـ”رسالة24″ لا أميل إلى الأجزاء المتفرعة عن الأعمال الدرامية

جذب المشاهد المغربي منذ عرض الحلقات الأولى، يضم ثلة من فنانين كبار الذين بصموا أسماءهم على الساحة الفنية المغربية بالإضافة إلى فنانين شباب يحذون بخطوات ثابتة في مجال الفن، مسلسل “سر القديم” الذي أبدع في كتابته السيناريست سعيد نافع، وحرص على تسلسل مشاهده التي لا تخلوا من التشويق، جعلت المشاهد المغربي ينتظر بشغف عرض الحلقات المقبلة لمعرفة باقي الأحداث.

بعد النجاح الذي حققته الحلقات الأولى من المسلسل تواصلنا مع السيناريست سعيد نافع الذي أكد لقراء “رسالة24”  من خلال هذا الحوار أسرار نجاح المسلسل وأكثر المشاكل التي تعيق السيناريست.

حقق مسلسل سر لقديم نسب مشاهدة عالية خلال عرض الحلقة الأولى والثانية، هل تتوقع أن يستمر في حصد أكبر نسب مشاهدة في الحلقات المقبلة؟

الجمهور المغربي ذواق ومتابع للإنتاجات الوطنية بمختلف أشكالها ومستوياتها، وإذا كانت نسب المشاهدة العالية للحلقات الأولى من البرنامج قد ترجمت هذا الإقبال، فإنه من الواضح أن  هذه النسبة سترتفع خلال تقدم حلقات المسلسل لما تحمله الحبكة الأساسية من تشويق وإثارة وأحداث غير متوقعة، لا تخلو منها أية حلقة تقريبا، ولهذا نتمنى أن يستمر المسلسل في شحذ هذا التجاوب.

ومن خلالكم أتوجه بالشكر لكل طاقم العمل من تقنيين وممثلين، وفي مقدمتهم المخرج الشاب محمد أمين مونة على المجهودات الكبيرة التي كانت وراء خروج المسلسل بالشكل الذي لاقى ترحيبا وقبولا لدى المشاهد، دون أن ننسى إدارة الإنتاج “شركة أغلال‘” على ما وفرته من دعم مادي ومعنوي لكل  المشتغلين في المسلسل.

لاحظنا أن الأعمال المغربية أصبحت تعرض بشكل دوري عبر القنوات المغربية، هل هذا سيساعد على النهوض بهذا القطاع؟

لابد من الانتباه إلى أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وتحديدا قناتها الأولى أصبحت تدعم الإنتاج الوطني بشكل غير مسبوق، وتحولت إلى محطة يومية يتابع فيها المغاربة جديد الإبداع الدرامي أو الكوميدي، وهو ما رفع نسب المشاهدة للقناة الأولى إلى مستويات غير مسبوقة.

الأكيد أن هذا الدعم وهذا الحضور حققا تراكما مهما على مستوى الكتابة والإخراج والتمثيل أيضا، وهو ما كان متوقعا، إذ انعكس هذا الكم على الكيف، وأصبحنا خلال السنوات الأخيرة نلاحظ تقدما كيفيا سواء في  السيناريو أو الرؤى الإخراجية التي تعتمد على أحدث تقنيات التصوير والديكور والسينوغرافيا وغيرها، وبالتالي سيكون من الحيف أن لا نعطي للقناة الأولى حقها في تحقيق هذه الطفرة النوعية التي نتمنى أن تسير على نفس الوهج خلال السنوات القليلة المقبلة.

ما هي معايير تقييم السيناريست الناجح؟

في تقديري الجمهور هو أول من يقيم السيناريست الناجح، وكما هو معلوم فإن الجمهور المغربي صار يشاهد مختلف الأعمال الدرامية أو الكوميدية العربية أو العلمية بنقرة على جهاز التحكم في التلفزيون أو على هاتفه الذكي أو المحمول، وبالتالي فإن التقييم صار يخضع  لمقاييس تخضع  بدورها لمنافسة كبيرة وشرسة.

و أول ما يحاكم عليه السيناريست هو متانة القصة وتشعباتها المنطقية، وطريقة وضع توابل الإثارة والتشويق فيها لدرجة تدفع المشاهد لعدم تغيير المحطة عند المشاهدة.

أعتقد أنه بالإضافة إلى التجربة والتكوين والقدرة على الكتابة المنطقية والمثيرة، لا بد وأن تتوفر للسيناريست شروط ذاتية يستطيع من خلالها إبراز أفكاره، سواء إذا كانت تحاكي الواقع المعاش أو من خلال  شخصيات وأحداث ينسجها من خياله، وهو ما يفرضض عليه أن يكون ملما بأهم التحولات التي يعيشها مجتمعه أولا، وأن يكون قريبا من نبض الشارع، وأن يتوفر على القدرة على الإنصات لقصص الأخرين وأن يتلمس شخصياتها مما يشاهده يوميا.

 

هل تصنف نفسك”كاتب سيناريو” أم “كاتب”  ؟

لا أعتقد أن في الأمر اختلافا كثيرا، من يملك القدرة على الكتابة بشكل يومي، كما هو حال الصحفي مثلا، فلاشك أنه لن يجد صعوبة في التحول إلى السيناريو بنفس طريقة العمل لما يتطلبه ذلك من مثابرة وجهد وكتابة وإعادة كتابة، يظل الاختلاف بين الكتابة العادية والكتابة التخيلية أو كتابة السيناريو كامنا في التقنية فقط.

ما رأيك في كتاب السيناريو المتواجدين حاليا على الساحة الفنية؟

هناك العديد من كتاب السيناريو، رجال ونساء، على مستوى عال من التمكن، ونتمنى أن تتاح الفرصة للجميع لنحقق الطفرة النوعية المنتظرة سواء في الكتابة الدرامية أو الكوميدية في المغرب.

كيف ترى مستقبل السيناريست بالمغرب، وهل يمكن اتخاذها كمهنة؟

التجربة وحدها  تحدد من يمكنه الاستمرار كسيناريست أو من يمكنه أن  يتخذها كمهنة، وكما أسلفت فتجاوب الجمهور الواسع وعموم المشاهدين مع كل عمل هو الذي يحدد نجاحه من عدمه.

هل هناك جزء ثاني للمسلسل؟

مازال الوقت مبكرا على الحديث في هذا الموضوع، وإن كنت شخصيا لا أميل إلى الأجزاء المتفرعة عن الأعمال الدرامية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock