آخر أخبارحوارات

بروفيسور مصطفى الفاهيم لـ “رسالة24″… في هذه الحالة يمكن إضعاف قدرات الفيروس والقضاء عليه!!!!

فور إعلان عن اكتشاف متحور جديد من فيروس كورونا المستجد،شهدت جميع دول العالم حالة من الهلع والخوف من تفشي المتحور الجديد الذي أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية  اسم “أوميكرون”، والذي لازال العلماء يقيمون مخاطره، وفي هذا الصدد حصلت رسالة 24 على حوار حصري مع البروفيسور مصطفى الفاهيم مسؤول عن المنصة الجينومية التابعة للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني وعضو اللجنة العلمية والتقنية الخاصة بكوڤيد 19، سيقربنا أكثر من المتحور الجديد، وأهم الاستعدادات التي سيتخذها المغرب في حالة رصد حالة مصابة بالمتحور الجديد.

نلاحظ أن معظم الدول الأوروبية والعربية رصدت أولى حالات الإصابة بالمتحور الجديد، هل تتوقع دخول متحور “أوميكرون” للمغرب؟

ولوج المتحور الجديد احتمال وارد، لأنه تم تعليق الرحلات المباشرة فقط، أما الرحلات الغير  مباشرة والرحلات الدبلوماسية والضرورية لازالت مستمرة.

فإذا كانت الدول التي تتوفر على أعلى مستويات اليقظة الوبائية سجلت إصابات بالمتحور الجديد، فمن الوارد جدا رصد بعض الحالات  المصابة بمتحور “أوميكرون” بالمغرب، إلا أن إجراء تعليق الرحلات الجوية سيقلل من فرص دخول المتحور الجديد لكنه لن يلغيها.

هل الإجراءات التي اتخذها المغرب يمكن أن تحمي المواطنين من المتحور الجديد؟

أن التدابير الإستباقية مهمة جدا، وتدخل في إطار الحفاظ على الصحة العمومية، وبالتالي هذه الإجراءات الإستباقية تصب في صالح المواطن المغربي في النهاية، كلما تأخر دخول المتحور عبر الحدود كلما كانت استعدادات اليقظة الوبائية أكثر جاهزية للتصدي له ومحاصرته للتقليل من تفشيه.

هل يمكنك أن تقربنا من هذه  الاستعدادات؟

الواجهة الأولى في الاستعدادات هي الرصد، أو الكشف المبكر عن الحالات المصابة بالمتحور الجديد، فكلما اكتشفناه مبكرا تقلصت نسبة تفشيه. بالإضافة إلى تسريع وثيرة التلقيح في هذه الفترة الحساسة وتحضير المنظومة الصحية للتصدي إذا دعت الضرورة لذالك.

هل ترى أن ظهور متحورات جديدة يمكن يعود بنا خطوة إلى الوراء؟

نعم كل شيء وارد كما يمكن لكثرة التغيرات التي تطرأ بصفة عشوائية أن تضعف من قدرات الفيروس وتسبب اندثاره.

صنفت منظمة الصحة العالمية المتحور الجديد بأنه مثير للقلق ، بناء على ماذا يتم تصنيف المتحورات التي تظهر؟

هذا القلق نابع من وجود طفرات أثبتت مخبريا أنها ترفع من سرعة انتشار الفيروس، وتمكنه ايضا من تفادي المناعة المكتسبة عن طريق اللقاحات المتوفرة حاليا  والمناعة الذاتية.

يبدأ التصنيف بناء على المعلومات الجينومية، التي تحدد موقع الطفرات، و نوعيتها والتصنيف المعتمد الآن هو مركز على البروتين الشوكي، أي البروتين (S) أو”النثوئي ” الذي يستعمل لدخول الخلايا.  والبروتين الشوكي له بعض المناطق، التي تستعمل للالتصاق بمستقبلات خلايا الإنسان (AC2) ، ومناطق أخرى هي محل التصاق مضادات الأجسام المكتسبة عن طريق اللقاح. فبعض الطفرات في هذه المناطق الحساسة  للبروتين الشوكي هي التي تستعمل من أجل التصنيف حسب التغيير المحدث و تاثيراته .

وبالإضافة يأخذ بعين الاعتبار في هذا التصنيف درجة تاثير التحورات على  المنحى الوبائي العام

متى سننتهي من ظهور المتحورات؟

أظن أننا الآن على دراية أوفر بمكونات الفيروس التاجي SARS-CoV-2 ، و المعروف لدى المختصين في علم الفيروسات أن التمحور يستمر مع تكاثر الفيروس  إلى أن يصل  الاوج  في الطفرات  ثم يندثر، وهذا من الألغاز التي لا زالت قائمة في عالم الفيروسات، فهناك فيروسات تتمحور ثم تندثر مثل “فيروس الأنفلونزا الاسبانية التي ظهرت بداية القرن الماضي”.

هل يمكن تصنيف فيروس كورونا مثل فيروس نقص المناعة المكتسبة، الذي لم يظهر لحد الآن أي دواء فعال لمحاربته؟

هناك أدوية عديدة لمحاربة فيروس “السيدا” ولتقليل خطورته، لكن في المقابل ليس هناك  لقاح فعال “ضد السيدا”، أما بالنسبة لفيروس كورونا فاللقاحات متوفرة و فعالة الى حد ما بالإضافة إلى الأدوية التي تطور للقضاء عليه والتي ستستعمل قريبا  ضد فيروسات أخرى.

إذا توفرت أدوية مضادة للفيروس بالإضافة إلى اللقاحات سيكون  القضاء على فيروس كورونا أسهل من القضاء على فيروس “السيدا”

لاحظنا أن هناك  تراجع في الحالات الخطيرة والوفيات بسبب فيروس كورونا، ما سبب ذلك في نظركم؟

المنحنى الوبائي  جد إيجابي، فأي فيروس يحدث ارتفاعا في المنحنى ثم ينخفض، الآن نحن في مرحلة الانخفاض الوبائي وهذا ما يفسر تراجع الحالات الخطيرة والوفيات بالإضافة إلى حملة التلقيح الموفقة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock