آخر أخبارلكل النساء

هاجر شفيق…تسلط الضوء على ظاهرة العنف عند المراهقين

يعتبر سن المراهقة فترة عمرية صعبة بالنسبة لمعظم الآباء حيث تتطلب مجهودات واجتهادات جبارة لمواجهة كل مخاطرها والانحرافات التي يمكن أن تحيط بها، ومن بين أصعب هذه الانزلاقات التي يجب على الآباء التنبؤ والتعرف عليها نجد العدوانية عند أبنائهم المراهقين.

وفي هذا الصدد أكدت هاجر شفيق، كوتش، أن الحجج والخلافات قد تبدو أحيانا جزءا أساسيا من الحياة الأسرية، خاصة خلال سنوات المراهقة، مع ازدياد عدوانية المراهق يوما بعد يوم في مرحلة المراهقة.

وقالت الكوتش، أن عدوان المراهقين يذهب في بعض الأحيان إلى مراحل متقدمة وخطيرة، ليجد الآباء أنفسهم عرضة للاعتداء اللفظي أو الجسدي، وأضافت المتحدثة ذاتها “أنه من المغري نفسيا وضع هذا على أنه مجرد مرحلة يمر بها المراهق، إلا أنه ينبغي إدارة النفس لتحمل هذا النوع من الحالات ومحاولة التقرب من المراهق لتهدئة النفوس.”

صفات المراهق العدواني

أعطت الكوتش هاجر، بعض صفات المراهق العدواني والتي تتمثل في  إنخفاض إحساسهما بالذنب، ويصبحان أقل تعاطفا مع الأشخاص الذين يتعرضون للأذى، كما يزيد  لديهما ضعف في ضبط النفس، ويتصفان بالتهور، وأداؤهما الدراسي يصبح ضعيفا، بالإضافة إلى ما سبق يصبح المراهق جاهز دائما للدخول في مشاحنة مع الآخرين، كما  يميلان إلى استفزاز الآخرين.

أسباب العدوانية لدى المراهقين:

وعزت الكوتش الأسباب العدوانية  لدى المراهقين، أنه إذا كان للمراهق أحد الوالدين أو كلاهما عدواني، فهو أكثر عرضة لتطوير هذا النوع من السُّلوك، لأن الآباء هم نموذج يُحتذى به الأبناء، كما أن وجود بعض المراهقين الذين تلقوا التعليم دون وضع حدود، فالآباء والأمهات الذين يتسمون بالتسامح الشديد مع أبنائهم على كل شيء، لا يمارسون سُلطتهم عليهم، غالباً ما يتسبب أبناؤهم في تبنِّي مواقف عدوانية.

وأوضحت الكوتش، أن المراهق عندما يعامل بطريقة سيئة من أي نوع، سواء التعامل الجنسي، الجسدي، العاطفي، يصل المُراهق إلى مرحلة الإحباط ويتحول هذا ذلك العُدوان، وأردفت أن المراهق عندما يشعر بالرفض من قبل أقرانهم والمجتمع، بغض النظر عن إِيقاظ مشاعرهم مثل الحزن، في بعض الحالات يُمكنهم ذلك من البدء في تطوير سلوكيات عدوانية كآلية دفاع عن أنفسهم.

وترى المتحدثة ذاتها، أن بعض المراهقين يعيشون في بيئة عائلية مرهقة، مثلا بعض الأسر لديها مشاكل مالية كبيرة، وذلك بسبب “انفصال أو طلاق الوالدين، أو تخلي عن أحد الوالدين عن أطفالهم، أو فقدان أحد أفراد الأسرة، أو الأمراض الخطيرة، أو النزاعات العائلية المستمرة.”

وفي هذا الصدد أعطت الكوتش هاجر بعض الخطوات البسيطة لكيفية التعامل مع المراهق العدواني:

عدم الصراخ

مهما حصل يجب الحرص دائما على أن تتمالك الأعصاب أمامه، لا يمكنك أن تتعامل مع المراهق العدواني بالصراخ وأن يقابل بالعدائية نفسها، يجب تجنب هذا التصرف كليا معه تجنبا لتفاقم المشكلة، فالمراهق العدواني يزداد شراسة في حال تم الصراخ عليه.

التواصل

من المهم جدّاً أن تعزز لغة التواصل مع ابنك. فإذا أردت أن تخفّف من عدائيته، يجب عليك أن تتواصل معه كثيراً للدخول إلى قلبه واحرص على أن تتحدّث معه دائماً بهدوء ودبلوماسية.

من الضروري أن نظهر له أن وجهة نظره مهمة وأن له رأي واعتبار. لذلك يجب أن نحرص على منحه الحرية بالتعبير عما يفكّر به وأن نكون له آذان صاغية.

أخد رأيه بعين الاعتبار

يجب أن نجعله يشعر أن رأيه مهم ونأخذه بعين الاعتبار، بذلك سيشعر أن رأيه مهم وأنك تسمع له وبالتالي لن يتصرف بعدائية.

عدم الضغط

إذا أصبح ابنك عدوانيا في الفترة الأخيرة، فلا يجدر بك أن تضغط عليه، بل حاول أن تمنحه مساحته الخاصة وأظهر له أنك تحترم خصوصيته وبهذه الطريقة سيشعر أنك تثق به وأنك لا تضغط عليه.

التعاطف والمفاهمة

يحتاج المراهق العدواني أن يشعر بأن ثمة شخص يفهمه ويدعمه ويتعاطف معه. فكن أنت هذا الشخص الذي يتفهّم وضعه وأظهر له تعاطفك الكامل وسترى كيف ستخفّ عدوانيته شيئاً فشيئاً.

الصدق والثقة

لا تتعامل مع ابنك على أنك تريد تربيته وتأديبه، بل العكس عامله كصديق وحاول أن تكسب ثقته، فذلك سيساعد على الحدّ من تصرفاته العدوانية.

تفادي النقد

تجنب قدر الإمكان أن توجه له الانتقادات، لأن كثرة الانتقاد يولد العدائية، مهما كان لديك لقوله حاول أن توصل له الرسالة بطريقة دبلوماسية من دون أن تنتقده، وجود بعض الأمراض النفسية أو الجسدية، يمكن أن تؤدي إلى سلوكيات عدوانية، مثل الاكتئاب، انفصام الشخصية، الصرع، التخلف العقلي…

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock