آخر أخبارلكل النساء

إلى أي حد تنجح العلاقات الافتراضية…نوال الفرجي توضح

للشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي دور لا يمكن إنكاره في حياتنا اليومية، حيث حولت العالم إلى قرية صغيرة، قربت البعيد وحررت القيود ومكنت من اكتساب المعرفة وتطوير المهارات بطريقة أسرع وأسهل.

وبالرغم من ايجابيات مواقع التواصل الاجتماعي، هناك  سلبيات لا يمكن تجاهلها، كونها من الأساسيات التي قد تؤدي بالبعض إلى الإدمان، وقد تساهم في ابتعاد البعض عن الواقع، كما يمكنها أن تسبب ضياع الكثير من الوقت بسبب الإبحار في العالم الافتراضي بطريقة غير معقلنة.

ومن المواضيع التي تستحق التوقف عندها، هي العلاقات العاطفية عبر مواقع لتواصل الاجتماعي، فقد تنوعت ما بين علاقات الصداقة، والعلاقات العاطفية وغيرها، فإلى أي مدى قد تنجح علاقة ما يسمى بالحب الافتراضي وما هي فرص نجاحها؟ وهل الحب عبر الانترنت حقيقة أم خيال؟ وهل يمكن أن تنجح العلاقة عن بعد؟ وما هي المعوقات التي يمكن أن ينتجها الحب عبر الانترنت؟

قالت نوال الفرجي، كوتش، من أهم التحديات التي تهدد العلاقات عبر الانترنت هي خطر الصورة المزيفة التي قد يعطيها أحد الطرفين للآخر، حيث يعبر كل عن نفسه بالطريقة التي يريدها وتناسبه، وبغض النظر عن كونها فعلا حقيقته، فلا يعرف الآخر من هو في الحقيقة، أو كيف يعيش؟ ومن هي دائرته؟ وكذا طبيعة حياته الواقعية وهل هناك ما يُخفي؟ فتبقى هذه الأسئلة في كثير من الأحيان بدون إجابة، خاصة في حال بعد المسافات ما بين الطرفين، وفي حال التأخر في الانتقال من التواصل الافتراضي إلى اللقاء الحقيقي بين الطرفين.

وأوضحت الكوتش، أنه يتم اذا في هذه الحالة اشباع الرغبة في الشعور بالإعجاب وجذب انتباه أحدهم يطغى الخيال ورسم صورة غير حقيقية عن الآخر.

من جهة أخرى، تؤكد الكوتش، أن ارتفاع سقف التوقعات يعد من الأخطار التي تهدد هذه النوعية من العلاقات، كون كل طرف أو أحدهما يرسم صورة وردية خيالية عن الآخر قد تكون بعيدة عن الحقيقة مشيرة، أن خطر الوعود الكاذبة التي قد تكون دون ضمانات أو أساس مما قد يسبب إحباطا وخيبة أمل كبيرين.

هل من فرص نجاح ؟

أكدت الكوتش في تصريحها، أن العلاقة يمكن أن تنجح وتتطور لتصل لمرحلة الزواج في حال اتبعت بعض الخطوات الأساسية، والتي قد تحمي من الفشل المحتوم، ويبقى أهمها التأني وتوخي الحذر قبل الانخراط في العلاقة، وأيضا الانتقال من العلاقة الافتراضية إلى علاقة واقعية في حال كانت الرغبة جادة، دون تضييع للكثير من الوقت في التواصل عن بعد، بل يجب التعرف بشكل ملموس وأكثر واقعية على الطرف الآخر، وطريقة تسييره لحياته.

من ناحية أخرى، قالت الكوتش، أنه يجب التدقيق في المشاعر وتحكيم العقل في إمكانية نجاح العلاقة، وهذا الأمر ضروري لما للانسياق وراء المشاعر من توابع نفسيه قد تؤذي الطرفين أو احدهما.

وحذرت المتحدثة ذاتها، من العلاقات الوهمية التي تعد من الأخطار التي قد تنتج عن العلاقات عبر الانترنيت، و التي تحدث في بعض المواقع التي لا يتم الكشف فيها عن هوية الشخصية، مردفة أن هذا الأمر يفتح الباب لخطر انتحال الصفة، كأن يدعي الذكور أنهم فتيات والعكس صحيح، وبسبب هذا الفعل يمكن أن يؤدي ذلك إلى الوقوع في فخ النصب أو الاستغلال، ولهذا يجب الوعي بهذه الخطورة والرقابة الصارمة في ما يخص استعمال فئة المراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي.

وحذت الكوتش، كذلك من الإيحاءات والاسئلة التي قد تكون غير مناسبة أو منافية للأخلاقيات، فالعلاقات الصادقة لا يفتح فيها الباب لمثل هذه الأسئلةن ويجب أيضا الانتباه إلى الكلمات التي قد تكون إباحية أو جنسية حتى ولو كانت ضمن المزاح، فالعلاقات الجدية لا تستوجب ذلك.

وفي السياق ذاته، أردفت المتحدثة ذاتها، أن الإطراء له حدود معينه والمبالغة فيه قد تصل إلى مستوى التحرش، ولهذا يجب وضع حدود وخطوط حمراء منذ البداية، وفي حال تطور العلاقة والاتفاق على اللقاء، من الضروري أن تتحقق في مكان اللقاء شروط الأمان، كأن يكون في مكان عام وفي واضح النهار والابتعاد عن أماكن الخالية، أو اللقاءات في الفترة المسائية مهما كانت الدوافع.

وفي هذا الصدد أعطت الكوتش بعض الخطوات البسيطة التي يمكن اعتمادها ومنها:

  • الانتباه لمنشورات الطرف الآخر في مواقع التواصل للتحقق و لو جزئيا من حقيقة الحساب وتطابق ما يقول مع منشوراته، التي قد تجسد حياته اليومية أو اهتماماته.
  • لا يجب أن يطلق الشخص العنان لنفسه بالدخول في دوامة عاطفيه، فالتأني مطلوب والانتباه إلى أي إشارات أو تحذيرات يشعر بها الفرد أو شيء يجعل الأمور غير مكتملة أو غير متناسقة.
  • يجب التحلي بالصدق والنية الحسنة، منذ إنشاء الحساب ووضع المعلومات صحيحة إثناء فتح الحساب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock