آخر أخبارلكل النساء

إليك سيدتي بعض الخطوات للتعامل مع الطفل العنيد

اﻟﻌﻧﺎد هو اﺿطراب ﺳﻠوﻛﻲ ﺷﺎﺋﻊ ﯾﺣدث ﻟﻔﺗرة وﺟﯾزة ﻣن ﻋﻣر اﻟطﻔل، ورﺑﻣﺎ ﯾﺄﺧذ ﻧﻣطﺎ ﻣﺗواﺻﻼ و ﺻﻔﺔ ﺛﺎﺑﺗﺔ ﻓﻲ ﺳﻠوﻛه ﻣﻊ تقدمه ﻓﻲ السن، فهو ﺣﺎﻟﺔ ﻣن اﻹﻣﺗﻧﺎع والإحتياج يبدها اﻟطﻔل اتجاه التعليمات واﻹرﺷﺎدات الموجهة إليه دون إبداء أي مبرر.

في هذه الورقة ستقدم لنا بشرى أسينا، كوتش، كيفية التعامل مع الطفل العنيد.

قالت بشرى أسينا، أن العناد يمكن تصنيفه إلى ﺛﻼﺛﺔ أﻧواع وهي:

اﻟﻌﻧﺎد اﻟﻌرﺿﻲ: هو  آﻧﻲ و ﻟﺣظﻲ ﯾزول ﺑزوال مسببه فهو يحدث بشكل طبيعي نتيجة التقلبات النفسية والمزاجية للطفل.

العناد المتكرر: هو ﻣﻘﺎوﻣﺔ ورﻓض وتجاهل ﻟﻠﺗﻌﻠﯾﻣﺎت واﻷواﻣر بشكل مستمر ﻣﻊ إبداء مبررات غير مقنعة وغير منطقية وھو اﻟﻌﻧﺎد اﻟﻣرﻓوض اجتماعيا وﺗرﺑوﯾﺎ.

اﻟﻌﻧﺎد اﻟﻣرﺿﻲ: ﯾراﻓق اﻷﻣراض اﻟﻧﻔﺳﯾﺔ وھو ﻧﺎدر و ﯾﺣﺗﺎج علاجه للأخصائي النفسي .

أسباب عناد الطفل :

وأوضحت الكوتش في تصريح لـ”رسالة24″ أن هناك مسببات عديدة لعناد الطفل منها: ﻓرض ﻗﯾود ﻋﻠﻰ ﻣﮭﺎرات اﻟطﻔل الحركية واﻟﻣﻌﻧوﯾﺔ داﺧل البيت وخارجها وحرمانها من اللعب وﻣﻣﺎرﺳﺔ ﻧﺷﺎط بدني ﻟﺗﻔرﯾﻎ طاقته ﻣﻣﺎ ﯾﻧﻌﻛس ذلك سلبا ﻋﻠﻰ حالته النفسية، مضيفة أن شعور الطفل ﺑﺎﻟظﻠم ﺟراء ﺗﻠﻘﻲ اﻷواﻣرالمتتالية، وأﺣﯾﺎﻧﺎ طﻠﺑﺎت ﺗﻌﺟﯾزﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ له ﻣﻊ ﺿﻌف محاورته و اﻟﺗواﺻل معه مما ﯾرﻓﻊ ﻣﺳﺗوى اﻟﺗوﺗرلديه فينفس ﻋﻣﺎ بداخله بالسلوك العنادي الشديد.

كما أن اﻟطﻔل يقلد ﻣن حوله من اﻟﻛﺑﺎر لأنه ﯾﺗﺄﺛر ﺑﺳﻠوﻛﯾﺎتالمحيطين به.

مشيرة أنه إذا  ﻛﺎن أﺣد اﻟواﻟدﯾن ﻋﻧﯾدا أو أﺣد اﻹﺧوة فهو يتأثر ﺑﮭم ﻷن اﻷﻓﻌﺎل أﺑﻠﻎ ﻣن اﻟﻛﻠﻣﺎت، واﻟﺧﻼﻓﺎت اﻟﻣﺳﺗﻣرة بين اﻟواﻟدﯾن واﻟﺗﻲ ﺗﮭدد استقرار اﻷﺳرة تجعل اﻟطﻔل ﻋﻧﯾﻔﺎ وﻋﻧﯾدا إزاء اﻟطرف اﻟﺿﻌﯾف ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺔ .

وفي السياق ذاته، أعطت الكوتش أبرز المعاملات السيئة التي تؤدي لعناد الطفل ومن بينها: معاملته اﻟﺳﯾﺋﺔ داﺧل اﻟﻣدرﺳﺔ ﻣن طرف معلميه وﻋدم اﻹھﺗﻣﺎم بقدراته وإحتياجاته كثرة ﻣﺷﺎھدة اﻟطﻔل ﻷﻓﻼم ﻛرﺗون مليئة ﺑﺎﻟﻌﻧف .

التدليل اﻟزاﺋد واﻹﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟرﻏﺑﺎت اﻟطﻔل ﻣﻣﺎ يجعله ﯾﺳﺗﺧدم اﻟﻌﻧﺎد ﻛوﺳﯾﻠﺔ ﺿﺎﻏطﺔ

ﻟﻺﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟﻛل متطلباته.

موضحة في السياق ذاته، أن اﻟﻌﻧﺎد في بعض الأحيان ﯾﻛون ﻣؤﺷرا ﻋﻠﻰ اﻷزﻣﺎت اﻟﻧﻔﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻣر بها اﻟطﻔل، ﻛﺷﻌوره ﺑﺎﻟﻐﯾرة ﻣن اﻷخ اﻷﺻﻐر، أو تعرضه ﻟﻠﻣﻧﺎﻓﺳﺔ اﻟﺷدﯾدة ، أو اﻟﺷﻌور ﺑﺎﻟﻌﺟز و اﻟﻣﻠل، ﻓﺗظﮭر ردات فعله ﺑﺷﻛل ﺳﻠﺑﻲ و ﻣﻌﺎرض.

الطريقة الأنسب للتعامل مع الطفل العنيد

أكدت الكوتش بشرى أن ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﺗﺗطﻠب اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﺻﺑر، واﻟﮭدوء واﻟﺗواﺻل اﻹﯾﺟﺎﺑﻲ، ولهذا  يجب على الأبوين إﺟراء ﺣوار ﻣﻊ اﻟطﻔل ﺑﮭدف ﻣﺣﺎوﻟﺔ فهمه واﻟوﺻول معه للحل المناسب

1- ” ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺑﯾل اﻟﻣﺛﺎل ﯾﻣﻛن أن ﺗﻘول له ﻛﯾف ﯾﻣﻛﻧﻧﻲ أن أﺳﺎﻋدك؟ ﻣﺎ اﻟذي ﯾﺣﺻل ﻣﻌك؟” أﻣﺎ إذا ﻛﺎن اﻷﻣر ﯾﺗﻌﻠق بقيامه ﺑﺄﺣد واجباته ﻛكترتيب غرفته ﻣﺛﻼ ﻓﺗﻘول له : ﻣﺎ رأﯾك أن ﺗرﺗب ﻏرﻓﺗك اﻵن أو ﺑﻌد ﻧﺻف ﺳﺎﻋﺔ؟ ﻓﮭذا يجعله يحس أن له ھﺎﻣش من  اﻹﺧﺗﯾﺎر واﻟﺣرﯾﺔ، ﻋوض اﻟدﺧول معه ﻓﻲ ﺻراع ﻣن اﻟذي ﺳﯾﺣﻛم رأيه .

-2 اﻹﺗﻔﺎق ﺑﯾن اﻟواﻟدﯾن ﻋﻠﻰ أﺳﻠوب واﺣد ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ و ﻋدم اﻹﺧﺗﻼف أمامه ﺣول اﻟﻣواﻗف اﻟﺗﻲ ﺗﺧصه.

-3 ﺗﺟﺎھل اﻟطﻔل ﻓﻲ ﺣﺎل سلوكه  ﻧﮭﺞ اﻟﻌﻧﺎد و حرمانه ﻣن اﺳﺗﺛﻣﺎره، ﻷن ﺗﺟﺎھﻠك له لن يدفعه  ﻟﻠﺗﻣﺎدي ﻓﻲ ﻋﻧﺎده و ﺳﯾﻔﮭم أنه ﻻ يمكنه  أن ﯾﺟﻧﻲ ﻣن ورائه ﺷﯾﺋﺎ، ﻣﺛﻼ ” إذا ﺳﻘط اﻟطﻔل ﻋﻠﻰ اﻷرض و ﺑدأ ﯾﺿرب برجليه و ﯾﺻرخ ﻟﯾﺄﺧذ ﺷﯾﺋﺎ ﻣﺎ أو ﯾذھب ﻟﻣﻛﺎن وﻟم تنتبه له  ﻓﮭو ﺳﯾﻔﮭم أن اﻷﻣر ﻻ يجدي ،ﻓﻣﻊ ﺗﻛرار ﻧﻔس اﻟﺳﻠوك واﻟوﺻول إﻟﻰ ﻧﻔس اﻟﻧﺗﯾﺟﺔ ﺳوف ﯾﺳﺗوﻋب ﺟﯾدا أنه ﻻ ﺟدوى من ﻋﻧﺎده.”

-4 ﻋﻘﺎب اﻟطﻔل ﺑﺷﻛل ﻣﺑﺎﺷر ﻋﻧد ممارسته اﻟﻌﻧﺎد ﺑﺄﺷﻛﺎل ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﺗﻧﺎﺳب سنه ﻣﻧﮭﺎ:

اﻟﺟﻠوس ﻋﻠﻰ اﻟﻛرﺳﻲ، حرمانه من مشاهدة أفلامه الكارتونية اﻟﻣﻔﺿﻠﺔ،  ﻋدم أكل الحلوى اﻟﺗﻲ يحبها  أو اﻟﻠﻌب ﺑﺄﺣد ألعابه لأنه رﻓض اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺄﺣد واجباته لكن  اﻟﻌﻘﺎب ﻻﯾﺳﺗﻣر طوﯾﻼ  وﻻ يمكن أن ﯾﻛون ﻣرﺗﺑطﺎ ﺑﻐرﻓﺔ نومه .

-5 ﻣﻛﺎﻓﺄة الطفل ﻓﻲ ﺣﺎل إستجابته ﻟﻠﺗوﺟﯾﮭﺎت واﻷواﻣر بشكل سليم و ھﺎدئ.

ﺑﺎﻟﻣﻛﺎﻓﺂت اﻟﻣﺎدﯾﺔ “ﻋﻧﺎق، قبلات، ﺧروج ﻟﻠﻧزھﺔ ، ﺗﻧﺎول ﺣﻠوﯾﺎت، ﻣﺷﺎھدة برامجه اﻟﻣﻔﺿﻠﺔ ، ﺷراء ﻗﺻص ﯾﺣﺑﮭﺎ .”…بالإضافة إلى اﻟﻣﻛﺎﻓﺂت اﻟﻠﻔظﯾﺔ “قل له أﺣﺑك، أﻧت راﺋﻊ، أﻧﺎ ﻓﺧور بك… ” ﻛل ھذا ﺳﯾﺗرك لديه إنطباعا جيدا عن ﻓواﺋد اﻟطﺎﻋﺔ،  ﻛﻣﺎ ﯾﺟب التركيز ﻋﻠﻰ اﻹﺳﺗﺟﺎﺑﺎت اﻹﯾﺟﺎﺑﯾﺔ ﻟﻠطﻔل وﺗﻌزﯾزھﺎ واﻟﺛﻧﺎء ﻋﻠﯾﮭﺎ، ووﻋده ﺑﺎﻟﻣزﯾد ﻣن اﻟﻣﻛﺎﻓﺂت إذا اﺳﺗﻣر ﻓﻲ اﻟﺳﻠوك اﻹﯾﺟﺎﺑﻲ .

-6 إﺣﺎطﺔ اﻟطﻔل بجو  من الراحة، اﻟﺣﻧﺎن، اللين، اﻟﻛﻼم اللطيف، اﻟﻧﻘﺎش اﻟداﻓﺊ المبني

ﻋﻠﻰ اﻟﺗواﺻل اﻟودي و اﻹﻗﻧﺎع، و اﻹﺳﺗﺟﺎﺑﺔ لطلباته اﻟﻌﺎدﻟﺔ و اﻟﻣﻧطﻘﯾﺔ.

-7 ﻋدم وﺻف الطفل بأنه ﻋﻧﯾد ﻋﻠﻰ ﻣﺳﻣﻊ منه أو مقارنته بمن حوله من الاطفال المطيعين

-8 استخدام  اﻷﻟﻔﺎظ اﻹﯾﺟﺎﺑﯾﺔ ﻋﻧد التوجيه ﺑدلإعطائه  اﻷواﻣر ﺑﺻﯾﻐﺔ اﻟﻧﻔﻲ .

ﻣﺛل : إجلس ﺑﮭدوء ﻋوض ﻻ ﺗﺟﻠس ھﻛذا.

-9 اﻟﻧزول ﻟﻣﺳﺗوى اﻟطﻔل ﻋﻧد اﻟﺣدﯾث معه و اﻟﻧظر ﻓﻲ عينيه ، و ﺣﺎول أن ﺗﻔﮭم

اﻟرﺳﺎﻟﺔ اﻟﺗﻲ ﯾرﯾد أن ﯾوﺻﻠﮭﺎ إﻟﯾك ﻣن ﺧﻼل ﻋﻧﺎده.

-10 ﺷرح اﻟﻣﻣﻧوﻋﺎت ﻟﻠطﻔل عن طرﯾق توضيح السبب بإستمرار

-11 اﺣرص ﻋﻠﻰ ﺑﻧﺎء ﻣوﻗف ﻣن اﻹﺣﺗرام و اﻟطﺎﻋﺔ،فالطفل العنيد يختبر صبرك.

فكن ﺛﺎﺑﺗﺎ و ﺣﺎﻓظ ﻋﻠﻰ ھدوءك وﻓﻲ ﻧﻔس اﻟوﻗت ذاته ﻛن ﺣﺎزﻣﺎ، ﻓﺈذا طﻠﺑت منه شيئا ﻟﻠﻘﯾﺎم به أو منعته ﻣن ﺷﻲء لسبب  ﻣﻧطﻘﻲ ﻻ ﺗﺗﻧﺎزل ﻋن موقفك تحت ضغط إلحاحه

و ﻓﻲ اﻷﺧﯾر ﯾﻣﻛن أن ﻧﻘول أن اﻟطﻔل اﻟﻌﻧﯾد ھو ﻧﺗﺎج إﻣﺎ لتربية مستبدة أي أن ﯾﻛون أﺣد اﻟواﻟدﯾن عنيدا وﯾﺗﺻرف ﺑﺎﺳﺗﺑداد ﻣﻊ أطفاله ،أو ﺗرﺑﯾﺔ سلبية ﻣﺗﺳﺎھﻠﺔ جدا، لأن البيئة اﻟﺗرﺑوﯾﺔ اﻟﺑﻧﺎءة و اﻟﺗﻧﺷﺋﺔ اﻷﺳرﯾﺔ اﻟﺳﻠﯾﻣﺔ تخلق طﻔﻼ ﺳوﯾﺎ ﻣﺗﺻﺎﻟﺣﺎ ﻣﻊ ذاته وﻣﻊ من حوله  خاليا ﻣن اﻟﻣﺷﺎﻛل النفسية  والإضطرابات السلوكية.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock