آخر أخبارتقارير

كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن امسيك تكرم رمز الخطاب الحداثي المفكر المغربي محمد سبيلا

نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن امسيك جامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء اليوم الخميس، ندوة تكريمية للفقيد المفكر محمد سبيلا، احتفاء بأعمال الفيلسوف وأستاذ الأجيال وأب الحداثة المغربية.

وعرفت الندوة حضور باقة من الأسماء كُلٍ من الأستاذ نور الدين أفاية وعبد الإله بلقزيز ومحمد الشيكر وصلاح بوسريف الذين أثتوا رحاب مدرج عبد الله العروي ليسلطوا الضوء على فلسفة سبيلا التي تتقاطع في ثلاث محاور أساسية تكمن، في -من التراث إلى الحداثة: نقد التقليد وأسئلة الحداثة ثم الإيديولوجيا والحداثة.

وحضرت الندوة نجلة الفقيد إيناس سبيلا والتي قدمت من خلال منبر”رسالة24″ الشكر والامتنان لكل القائمين على هذه الندوة التكريمية وعلى رأسهم السيد العميد عبد القادر كنكاي، قائلة: إن هذه الندوة تجمع بين أخلاقيات الاحتفاء وثقافة الاعتراف، لم أتكلم عن محمد سبيلا المناضل الذي انخرط في معارك السياسة منذ أن كان طالبا، ولاعن محمد سبيلا المفكر والفيلسوف الذي جعل من قلمه أداة للتنوير والتفكير والدفاع عن قيم الحداثة وما بعدها، بل تكلمت عن محمد سبيلا الأب والصديق والإنسان لكل ما تحمله هذه الكلمة من معان راقية وإنسانية.

 ولعل ما يميز شخصيته هي إنسانيته المفرطة، تضيف سبيلا الابنة، “كان إنسانا طافح الإنسانية، ومن ضمن الصفات التي أبهرتني منذ طفولتي هي بساطته  وتبسيطه للأمور ولعل هذه البساطة في الشكل جعلت منه أبا قريبا منا لا يبخل علينا بتفسير وشرح كل ما يدور حولنا من أبسط الأمور أو أتفهها إلى أكبرها، ولن أقول أعقدها لأن أبي رحمه الله كان لا يحب التعقيد ولا مجال للتعقيد بالنسبة له فلكل مسألة حلها، بل إن الحداثة التي كانت مدار تفكيره كان لها صدى في البيت، كان معارضا للجمود وللأحكام المسبقة والتقليد وللمظاهر الذكورية”.

وأشارت إيناس سبيلا إلى الجانب الفني ربما الذي كان يخفى على البعض، قائلة: “كان محبا للموسيقى خاصة العزف على آلة العود وعلى نغمات عبد الوهاب وشاميات صباح فخري… أو غيره من الفنانين، وكانت الابتسامة لا تفارقه حتى في أصعب مراحل حياته.

وعن تأثير محمد سبيلا المفكر في المسار المهني لنجلته، تقول إنه علمها أصول الترجمة وكيف تحافظ على روح فكرة الكاتب أثناء الترجمة، ملفتة الانتباه إلى أنه كان يواكب عملية  الترجمة للتمكن من أصول الوفاء لروح أفكار الكتاب نظرا لصعوبة فهم منهجية تفكير مؤلف الكتاب.

يذكر، أن المفكر سبيلا غادرنا السنة الماضية بعد أن تمكن منه الفيروس التاجي، لكنه يظل رمزا لخطاب الحداثة في العالم العربي وهرما من أهرام المفكرين المغاربة الكبار الذين بصموا اسمهم على الساحة المعرفية والفكرية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock