آخر أخبارمجتمع

مرشد نفسي يقدم عبر”رسالة24″ النصائح العملية للاستعداد النفسي للمقبلين على الامتحانات

يصيب العديد من التلاميذ المقبلين على الامتحانات الاشهادية خاصة امتحان البكالوريا، حالة من التوتر والخوف البالغين، الشيء الذي قد يؤثر على انتاجهم يوم الامتحان. ومن هذا المنطلق، ارتأت “رسالة24″، أن تتواصل مع عز الدين البوشراوي مرشد نفسي ليقدم إلى التلميذ النصائح الممكنة لتجاوز هذا الخوف.

يقول عزالدين البوشراوي إنه عندما يتملك الخوف الشخص يشتغل العقل العاطفي و يتعطل العقل المنطقي لديه، هذا الأخيرالذي يعد بمثابة الشريحة المخزنة للأفكار والمعلومات ومهمته الإجابة عن أسئلة الامتحان، ولكي نعيد تشغيل العقل المنطقي ينصح المرشد النفسي بأخذ نفس عميق، موضحا أن هذه النصيحة تبدو عادية وغير مجدية، إلا أنه ضمنيا تعتبر هذه العملية مؤثرة، فهي تساعد الشخص على الاسترخاء، فالأفكار تؤثر على المشاعر وهذه الأخيرة دافع للسلوك، إذ أن هناك علاقة وطيدة بين المشاعر ولغة الجسد.ففي لحظة الخوف تظهر على الإنسان علامات جسدية تتمثل في تزايد سرعة دقات القلب، التنفس بصعوبة، تصبب العرق…

ويضيف، قائلا إن الدماغ يتغذى على الأوكسجين وحبذا لو يتناول التلميذ بعض حبات التمر والعنب المجفف ليأخذ قسطا من الكليكوز الطبيعي، ففي هذه الحالة يبدأ العقل المنطقي بالاشتغال رويدا رويدا ، وهنا وجب على الشخص أن يدون أول معلومة تخطر على باله لتتوافد باقي المعلومات تباعا.

ويلفت بوشراوي الانتباه إلى أن نظرة التلميذ لامتحان البكالوريا هي نظرة مختلفة عن باقي الامتحانات، باعتبار أنه امتحان مفصلي وبمثابة المرحلة المحددة لمستقبله المهني.مستطردا، أنها نظرة خاطئة تجعل منه يحمل عبئا كبيرا يولد ضغطا كبيرا ويجعل التلميذ خائفا ومتوترا، فالتضخيم من هول سنة البكالوريا والتعرض للفشل والرسوب كلها أفكار  تجعل العقل العاطفي يسيطر على العقل المنطقي.

وتابع قائلا، إن الحل يكمن بكل ببساطة  في أن يتعامل مع سنة البكالوريا على أنها سنة عادية، وينظر إلى الامتحان نظرة إيجابية، وفي هذا السياق يوضح المختص نقطة مهمة تكمن في أنه يجب على التلميذ أن يتأمل في مفهوم النجاح من المنظور الإسلامي أي الفلاح، فكلمة النجاح “غربية المنشإ”، يرتبط بالنتيجة، فدراسات نفسية خلصت إلى أن الأشخاص الذين كان الفشل حليفهم أدخلهم في اكتئاب، وبالتالي لابد للشخص أن يضع أهدافا نصب عينه ويشتغل عليها، خلافا لمفهوم “الفلاح” إسلاميا، فالله سبحانه وتعالى ربط الفلاح بالعمل والفعل، والأخذ بالأسباب لكي يوفقك، والنتيجة بيد الله هنا .

وبناء عليه، فالتركيز على النتيجة يولد الضغط الذي يؤثر على الاستعداد الجيد لهذا الامتحان وتحقيق الهدف المنشود، وينصح المرشد النفسي بالاعتماد على تقنيات جديدة في مراجعة الدروس كالاشتغال على الخرائط الذهنية….

ويقدم المتحدث نصيحة تجنب التلميذ  من الوقوع في فخ التسويف المنبثق عن ميكانزمات دفاعية  مهمتها تأجيل عمل مراجعة المفيد غير اللحظي”، و تدفع بالقيام بالممتع “اللحظي”، وهي الاعتماد على تقنية الخمس ثواني،؛ فالبعد من 1 إلى 5 والقول بأنك لن تؤجل عمل المراجعة، ستدفع بالدماغ أن يطرد فكرة الممتع اللحظي ويؤجلها لحين الانتهاء من المراجعة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock