آخر أخبارحواراتمجتمع

مصطفى بن زهرة يكشف لـ”رسالة 24″ السر وراء انتزاع مدرسة “الجازوليت” لقب تحدي القراءة العربي

من أصل 92 ألف مدرسة انتزعت مدرسة “المختار جازوليت” بحي يعقوب المنصور، التابعة لمديرية الرباط بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، لقب المدرسة المتميزة في الموسم السادس من تحدي القراءة العربي، هذا التتويج كان وراءه أستاذ آمن بفكرة المشروع واشتغل عليه بمعية أطر تربوية ساهمت في استحقاق المدرسة المغربية لهذا اللقب المشرّف للملكة المغربية، وهو الأستاذ مصطفة بن زهرة المشرف على نادي القراءة بمدرسة المختار جزوليت. و كان لنا معه هذا الحوار التالي:

بداية، مبروك الفوز. ما الذي تفرّدت به مدرسة الجزوليت، و الذي مكنها من انتزاع اللقب؟

يمكن أن ألخص الجواب في الإيمان الصادق بالمشروع، إيماني به منذ إطلاق النسخة الأولى لتحدي القراءة العربي، كنت حينذاك بمدينة سيدي بنور، و بعد انتقالي إلى مدرسة الجزوليت ببن سليمان، استمرّت الفكرة الحلم معي و بدأت في أجرأتها على امتداد أربع سنوات، حرصت فيها على إدماج الأطر التربوية في هذا المشروع، و الذين ساهموا في النهوض بنادي لتحدي القراء العربي داخل  المؤسسة. و في البدء، اشتغلنا على مبادرات أولية و تحسيسية كان الغرض من ورائها تحقيق إشعاع شغف القراءة بين التلاميذ، و تنظيم ورشات للقراءة، ناهيك عن التأريخ لذلك عن طريق أنتاج كبسولات تربوية.

ما هو السبيل لتعميم نموذج المدرسة الجزولية ليطال المؤسسات التعليمية العمومية الأخرى؟

يتطلب الأمر حقيقة، تظافر جميع الجهود، و على رأسها المؤسسات الوزارية الوصيّة كوزارة التربية الوطنية ووزارة الثقافة، و كذا التشجيع على القراءة. و لا يتأتى ذلك إلا بتوفير الكتب للتلميذ وتشجيع الكُتّاب للكتابة للطفل، في الوقت الذي يعرف هذا الجانب تقصير كبير، فالكُتّاب المغاربة الذين يؤلفون للطفل المغربي يعدّون على الأصابع، ومن هذا المنبر، نطالب دور النشر بتشجيع تأليف القصص للطفل المغربي، خصوصا وأننا ندري جيدا أثر القراءة على نهضة وتنمية الأمم، وإمارة دبي خير شاهد على ذلك، و التي تجود بكل الإمكانيات المادية واللوجيستيكة الهائلة للتشجيع على الكتاب وإدراك أهميته، وهذا ما ينوي المغرب أن يسري على منواله، من خلال الاشتغال على مبادرة سترى النور قريبا، وهي المشروع الوطني للقراءة، و التي من المرتقب أن يعلن عنها في غضون الأسبوع المقبل.

كيف يمكن تعزيز شغف القراءة في ظل التحدي التكنولوجي الذي يحارب الكتاب؟

لتحقيق هذا الهدف، لابد من غرس حب القراءة منذ نعومة الأظافر عند الطفل، كما هو الشأن بالنسبة للطفلة السورية شام التي توّجت بتحدي القراءة العربي لهذا الموسم، و شاهدنا كيف حرصت الأم على غرس بذور القراءة في نفس طفلتها منذ ولادتها، وكذا لا يمكن إلا أن نستحضر أيقونة القراءة العربية الطفلة المغربية مريم أمجون، التي نهلت من ينابيع الكتب منذ السنوات الأولى من عمرها، وكيف شجعها الوضع الأسري على حب الكتاب والغوص في عوالمه. هذا النموذج، ينبغي دائما الإحالة عليه، و اعتباره قدوة للتشجيع على سلك طريق القراءة والمطالعة بحب وشغف كبيرين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock