كشف تقرير للمنظمة العالمية للأغذية والزراعة (فاو)، أن إنتاج المغرب من الحبوب (القمح اللين والقمح الصلب والشعير)، برسم الموسم الفلاحي 2024/2025، سجل زيادة تجاوزت نسبتها أكثر من 6 بالمائة.
وحسب تقرير ” توقعات آفاق المحاصيل وحالة الغذاء”، فإن إنتاج المغرب من الحبوب يقدر بحوالي 3.4 ملايين طن فقط سنة 2025، وذلك مقارنة بـ 3.2 ملايين طن سنة 2024، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 6.4 بالمائة.
وحسب النوع، فقد أفاد التقرير ذاته، الذي ينشر ثلاث مرات سنويا، بأن إنتاج المغرب من الحبوب برسم الموسم الفلاحي 2024/2025 يشمل نحو 2.7 مليون طن من القمح اللين، و0.7 مليون طن من الحبوب الخشنة.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، فإن إنتاج المغرب من الحبوب، خلال سنة 2025، أقل بكثير مما أنتجته مصر من هذا المحصول (24.3 مليون طن)، والجزائر (4.8 ملايين طن)، وأكثر مما أنتجته تونس (1.7 مليون طن).
وسجل التقرير، الصادر عن النظام العالمي للإعلام والإنذار المبكر، التابع للمنظمة الأممية، أن موسم الشتاء في المغرب بدأ بكميات أمطار تراكمية أقل بكثير من المتوسط بين دجنبر 2024 وفبراير 2025، أي أقل بنحو 60 بالمائة عن المتوسط طويل الأجل، مما أثر سلبا على الغلة، ويمثل هذا السنة الثانية على التوالي من الجفاف، مبرزا أن التوقعات الأولية تشيرإلى أن إنتاج القمح قد ينخفض إلى مستوى أقل بنحو 30 بالمائة عن متوسط الخمس سنوات، ومع ذلك، فقد أدى تحسن هطول الأمطار في مارس وأبريل في المناطق المنتجة الرئيسية إلى انتعاش جزئي في ظروف المحاصيل، وقد يؤدي إلى حصاد أكبر بقليل من المتوقع حاليا.
وتوقع تقرير”توقعات آفاق المحاصيل وحالة الأغذية”، أن يشهد إنتاج الحبوب العالمي خلال سنة 2025 مستوى قياسيا جديدا، ليصل إلى حوالي 2.925 مليار طن، مسجلا زيادة بنسبة 2.3 بالمائة مقارنة بسنة 2024، عازيا هذه الزيادة أساسا إلى تحسن التوقعات الإنتاجية لأهم المحاصيل الثلاثة المستهلكة عالميا، وهي القمح والذرة والأرز، في ظل ظروف مناخية ملائمة في عدد من المناطق الزراعية الكبرى.
وأفاد التقرير بأن إنتاج القمح يتوقع أن يبلغ 805.3 ملايين طن بزيادة طفيفة قدرها 0.9 بالمائة على أساس سنوي، مدفوعا بارتفاع المحاصيل في الهند وباكستان، كما أن إنتاج الحبوب الثانوية، مثل الذرة والشعير والسرغوم، ينتظر أن يصل إلى 1.5645 مليار طن، ما يمثل زيادة سنوية بنسبة 3.5 بالمائة، وذلك بفضل توسع المساحات المزروعة في الهند والظروف الجيدة في البرازيل، رغم التراجع المسجل في أوكرانيا والاتحاد الأوربي.
أما بالنسبة للأرز، فتوقع التقرير أن يبلغ إنتاجه 555.6 مليون طن، بارتفاع نسبته 1 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، نتيجة لتحسن الإنتاج في كل من الهند وبنغلاديش وباكستان وفيتنام، رغم التراجعات المرتقبة في العراق والولايات المتحدة، غير أن التقرير حذر من أن استمرار الطقس الحار والجاف في بعض المناطق قد يحد من هذه المكاسب، خاصة فيما يتعلق بإنتاج الذرة، كما توقع زيادة طفيفة في الاستهلاك العالمي للحبوب بنسبة 0.8 بالمائة، مع تزايد الطلب على الحبوب الثانوية مقارنة بالقمح والأرز، وارتفاع استهلاك الأرز بشكل خاص بفعل تنامي الطلب الغذائي في الهند.
