أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة من الجدل والغضب، بعدما ظهر فيه طبيبان داخل قاعة العمليات، أحدهما يجري عملية جراحية لمريض، بينما كان الآخر يرقص على إيقاعات موسيقى الشعبي، في مشهد وصف بغير المهني والصادم بالنسبة للكثير من المتابعين.
وقد أظهر الفيديو بوضوح أحد الطبيبين وهو يواصل أداء العملية الجراحية، بينما يتمايل زميله على أنغام موسيقى تنبعث من مذياع داخل غرفة العمليات دون مراعاة لخصوصية المكان أو لحساسية الظرف الصحي للمريض الذي يفترض أنه تحت تأثير التخدير ويخضع لتدخل طبي دقيق.
وانقسمت ردود الفعل بين من رأى في المشهد نوعا من الاستهتار بحياة المرضى ومسا بهيبة مهنة الطب. ومن جهتها، لم تصدر الجهات الصحية المعنية، حتى لحظة كتابة هذا المقال، أي توضيح رسمي بشأن الواقعة أو عن الجهة التي ينتمي إليها الطبيبان، ما زاد من حالة الترقب والانتقادات المطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وتقييم السلوك الطبي والأخلاقي الذي ظهر في الشريط المصور.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش الدائم حول ضرورة تعزيز الرقابة داخل المؤسسات الصحية واحترام المعايير الأخلاقية والمهنية، خصوصا داخل فضاءات العمليات الجراحية التي يفترض أن تكون نموذجا في الانضباط، والتجرد من كل ما يمكن أن يؤثر على جودة الرعاية الطبية المقدمة للمرضى.

