احتل المغرب المرتبة العاشرة على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة 80 عالميا في مؤشر “نضج الذكاء الاصطناعي لسنة 2025″، الذي صدر عن شركة “كورسيرا”(Coursera)، التي تعد أشهر منصات التعلم الإلكتروني عبر الإنترنت في العالم.
ويستند تقرير المؤشر، الذي يقدم تحليلات معمقة، في تصنيفه لمستوى نضج الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء العالم، إلى استخدام بيانات 148 مليون متعلم في أكثر من 100 دولة، استخدموا منصة “كورسيرا” لاكتساب مهارة جديدة خلال السنة الماضية، ويقيم ثلاث أكثر مهارات لشغل الوظائف في عصر الاقتصاد الرقمي، وهي مهارات الأعمال، والتكنولوجيا، وعلم البيانات.
وسلط التقرير، الذي شمل 109 دول عبر العالم، الضوء على فرصة مهمة للمهنيين المغاربة لتحسين مهاراتهم في المجالات المحددة، حيث حل المغرب في المرتبة 71 عالميا في مؤشر مهارات الأعمال، بعدما سجل المتعلمون المغاربة نسبا جد متوسطة نسبيا من حيث إتقانهم بواقع 31 بالمائة، وإتقان مهارات علوم البيانات بنسبة 26 بالمائة، وإتقان مهارات التكنولوجيا بنسبة 39 بالمائة.
وأظهر التقرير، أن المغرب احتل المرتبة العاشرة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر “مهارات التكنولوجيا” خلف الإمارات العربية المتحدة، التي سجلت زيادة سنوية كبيرة بلغت 344 بالمائة في عدد المسجلين في دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي نسبة تتجاوز بكثير المتوسط الإقليمي للمنطقة البالغ 128 بالمائة، والمتوسط العالمي البالغ 195 بالمائة، حيث مكنها ذلك من احتلال المرتبة 32 عالميا ضمن هذا المؤشر، والسعودية التي حلت في المرتبة 37 عالميا، وقطر (45 عالميا)، والبحرين (56 عالميا)، والكويت (72 عالميا)، ثم تونس (68 عالميا)، وعمان (55 عالميا)، والأردن (62 عالميا)، ولبنان (74 عالميا)، واحتلت مصر (86 عالميا) المرتبة الـ11 عربيا، متبوعة بالجزائر(93 عالميا)، والعراق (105 عالميا)، واليمن (107 عالميا)، في حين تذيلت السودان تصنيف المؤشر (109 عالميا).
وأفاد التقرير بأن 94 بالمائة من أرباب العمل باتوا يفضلون المرشحين الحاصلين على شهادات في الذكاء الاصطناعي التوليدي، في حين أن 75 بالمائة منهم مستعدون لتوظيف مرشحين أقل خبرة لكن يمتلكون هذه المهارات، وهو ما يعكس تحوّل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى ضرورة مهنية حتمية، مشيرا إلى أن90 بالمائة من المتعلمين يرون أن الشهادات المهنية وسيلة فعالة للتطور المهني، فيما يؤكد 90 بالمائة كذلك من المشغلين استعدادهم لدفع أجور أعلى لحاملي هذه الشهادات.
وبرزت سنغافورة كقوة رائدة على الصعيد العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، لتحتل المرتبة الأولى عالميا في مؤشر نضج الذكاء الاصطناعي لسنة 2025، متبوعة بالدانمرك وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية وفنلندا، ثم لوكسمبورغ وهولندا والسويد والنرويج وأستراليا، في المراتب من السادسة إلى العاشرة على التوالي.
وأوصى التقرير بضرورة قيام الحكومات، لا سيما في الدول النامية، بتكثيف الجهود الرامية إلى تعزيز الثقافة الرقمية، ومحو الأمية التكنولوجية، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في المناهج التعليمية، سواء في المدارس أو الجامعات، وربط التعليم الأكاديمي بالمهارات العملية المطلوبة في السوق، وكذا إدراج برامج تعليمية معترف بها دوليا ضمن البرامج الجامعية، لضمان تخريج كفاءات قادرة على المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
