أفادت تقديرات حديثة صادرة عن وزارة الزراعة الأميركية بأن المغرب سيعزز مشترياته من القمح خلال الموسم التسويقي 2025-2026 لتصل إلى نحو 7.5 مليون طن، في خطوة تعكس اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب الداخلي.
وأوضح تقرير “الخدمة الزراعية الخارجية” التابعة للوزارة أن المملكة، حيث يمثل الخبز مكوناً محورياً في النظام الغذائي، تعتمد على الاستيراد لتغطية أكثر من نصف حاجياتها من هذه المادة الأساسية.
ويأتي هذا التوجه في سياق دولي يتسم بارتفاع أسعار الحبوب وتقلص المخزونات العالمية إلى مستويات غير مسبوقة منذ ما يقارب عشر سنوات، نتيجة ضعف المحاصيل في مناطق رئيسية كأوروبا وروسيا وأوكرانيا. وبحسب التقرير، فإن الاحتياطي العالمي من القمح قد يتراجع إلى 256.2 مليون طن خلال الموسم المقبل، وهو أدنى مستوى منذ 2016-2017.
ويواجه المغرب ضغوطا إضافية بفعل موجات الجفاف المتكررة في شمال أفريقيا، وما ترتب عنها من تراجع في إنتاج الحبوب والمنتجات الزراعية عموما. لذلك تعمل السلطات على تعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح لتأمين تزويد الأسواق الوطنية وضمان استقرار الأسعار في ظل التقلبات العالمية.

