كشف موقع “The African Exponent”، المتخصص في التحليلات المالية الاقتصادية، أن المغرب يحتل المرتبة الخامسة من بين عشر دول الأكثر عرضة للهجمات السيبرانية في إفريقيا، وذلك في تقرير مفصل سلط الضوء على التدابير الملموسة التي تتخذها هذه الدول لتأمين مستقبلها الرقمي.
وحسب التقرير، فإن المغرب سجل 18 مليونا و537 ألفا و807 محاولات هجوم إلكتروني في سنة 2025، ليحتل بذلك المرتبة 60 عالميا، وكان أخطرها اختراق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) في أبريل الماضي، حيث تم الكشف عن سجلات ما يقرب من مليوني مستخدم، مشيرا إلى أن هذا الحادث سلط الضوء على نقاط ضعف في أنظمة تخزين البيانات، وضغط على إطار الحكامة الإلكترونية الأوسع في المغرب.
وذكر التقرير، أنه استجابة لذلك، قادت المديرية العامة لأمن أنظمة المعلومات (DGSSI) التحقيقات، ونسقت تطبيق بروتوكولات أمنية أقوى في جميع المؤسسات العامة، وعززت الحكومة استراتيجيتها الوطنية للأمن السيبراني من خلال فرض اختبارات اختراق دورية على الوزارات والهيئات، مع توسيع دور فريق الاستجابة للطوارئ الوطني في الكشف عن التهديدات (CERT-MA)، كما تلزم الإصلاحات القانونية المتقدمة في إطار خطة التحول الرقمي(2023-2027) الشركات التي تتعامل مع البيانات الحساسة بالامتثال لمعايير تشفير وتخزين أكثر صرامة، و تم تكثيف برامج التدريب لموظفي الخدمة المدنية لمواجهة التصيد الاحتيالي والتهديدات الداخلية، كما عززت المديرية العامة للأمن الداخلي تعاونها مع القطاع الخاص لتطوير حلول محلية للأمن السيبراني.
وسجل التقرير ذاته، أن المغرب عزز تعاونه مع الشركاء الدوليين، وقدمت الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي وشبكات الأمن الإقليمية الدعم الفني للاستجابة للحوادث وتبادل المعلومات الاستخبارية، بينما أطلقت حملات للتوعية بحماية البيانات الشخصية، مما يعكس جهود الحكومة لتعزيز الثقة في الخدمات الرقمية.
جنوب السودان أكثر من 93 مليون محاولة هجوم إلكتروني، في أوائل سنة 2025 وهو أعلى رقم في إفريقيا، ويظهر هذا أن الاقتصادات الرقمية الناشئة أصبحت الآن أهدافا عالمية رئيسية.
وسجلت جنوب السودان 93 مليونا و250 ألفا و909 محاولات هجوم إلكتروني في سنة 2025، لتحتل المرتبة 24 عالميا والأولى إفريقيا، ويعزى هذا العدد الكبير من الهجمات إلى حد كبير، حسب التقرير، إلى اندماج البلاد المتزايد في الأنظمة الرقمية العالمية، لا سيما في شبكات الأبناك والنفط والحكومة، حيث استهدف المهاجمون، بشكل متكرر، وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، بالإضافة إلى المؤسسة الوطنية للنفط، في محاولة لتعطيل قنوات الإيرادات الحيوية لاقتصاد الدولة.
وذكر التقرير، أن جنوب إفريقيا واجهت 42 مليونا و795 ألفا و233 محاولة هجوم إلكتروني في سنة 2025، لتحتل المرتبة 37 عالميا والثانية في إفريقيا، وظل القطاع المالي الأكثر استهدافا، حيث وجهت عدة حملات واسعة النطاق للتصيد الاحتيالي وطلب الفدية إلى الأبناك التجارية وخدمات الدفع الإلكتروني، كما أفادت بورصة جوهانسبورغ بتزايد محاولات الاختراق، مما يبرز تركيز المهاجمين على الاقتصاد الرقمي المتقدم في جنوب إفريقيا.
وأشار التقرير إلى أن مصر سجلت 25 مليونا و928 ألفا و441 محاولة هجوم إلكتروني في سنة 2025، لتحتل المرتبة الخمسين عالميا، وشملت الأهداف الرئيسية بوابات حكومية ومؤسسات مالية، مع سلسلة من محاولات حجب الخدمة ضد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مما أدى إلى تعطيل الخدمات العامة عبر الإنترنت في وقت مبكر من السنة الجارية، وقد أدى اعتماد مصر على منصات الحكومة الرقمية إلى زيادة أهمية هذه الحوادث، مما دفع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى تشديد المراقبة الآنية للشبكات المملوكة للدولة.
وحسب التقرير، فقد واجهت نيجيريا 23 مليونا و268 ألفا و560 محاولة هجوم إلكتروني في سنة 2025، مما وضعها في المرتبة 55 عالميا والرابعة إفريقيا، بينما جاءت الجزائر (67 عالميا)، بعد المغرب، في المرتبة السادسة من بين دول القارة السمراء الأكثر عرضة للهجمات السيبرانية متبوعة بكينيا (79عالميا)، وتونس (83 عالميا)، والكوت ديفوار (88 عالميا) وغانا (93 عالميا).
