الرئيسية / أخبار / مجتمع / بوريطة: القدس جزء من وجداننا.. والمغاربة أكثر الشعوب تبرعا لبيتها

بوريطة: القدس جزء من وجداننا.. والمغاربة أكثر الشعوب تبرعا لبيتها

عبد الحق العضيمي //

جدد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، التأكيد على أن القدس بالنسبة للمغرب تعتبر “قضية محورية، وجزء لا يتجرأ من وجدانه وكيانه العربي والإسلامي “، جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، لتدارس موضوع يتعلق بـ “قرار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها”.

وذكر بوريطة أعضاء اللجنة بالمبادرات التي قام بها جلالة الملك محمد السادس بمجرد ما لاحت أولى إرهاصات قرار الإدارة الأمريكية، من بينها توجيه جلالته لرسالة إلى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ينبهه من خلالها بخطورة المساس بالقدس الشريف، والتي تلاها اتصال هاتفي بالرئيس الفلسطيني عباس أبو مازن، للتعبير له عن تضامن المغرب القوي والثابت مع القضية الفلسطينية، ثم رسالة جلالته إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بالإضافة إلى قيام وزارة الشؤون الخارجية بتعلينات ملكية بـ”استدعاء القائمة بأعمال السفارة الأمريكية  وسفراء دول مجلس الأمن، بحضور السفير الفلسطيني”.

وشدد بوريطة على أن التعامل مع القرار الأمريكي يقتضي الحكمة، خاصة وأن القضية الفلسطينية تمر بـ”مرحلة حساسة على الأرض”، حيث تتعرض المناطق المسماة (ألف) والتي اعترف بها كأراضي فلسطينية لعملية استطيان، فضلا عن اتخاذ الحكومة الاسرائيلية لعدد من القوانين التي وصفها بوريطة بـ”الخطيرة” ومنها أساسا مشروع القانون الذي يقضي بالإعدام  الفوري للفلسطينيين الذين ينفذوا عمليات ضد الاسرائليين، والتي تنضاف إلى قيام جنودها بأكثر من 27 الف هجمة على الاقصى خلال عام واحد.

بوريطة الذي وصف الوضع ببعض الدول العربية، كليبيا وسوريا والعراق، بالإضافة وكذا الصراع الخليجي، بـ”الصعب جدا”، قال إن هذه الصراعات والمشاكل التي تعيشها هذه الدول “وغير المسبوقة لا تخدم القضية الفلسطينية وتطغى على أي تنسيق عربي حول هذه القضية”، والتي يناضف إليها  الانقسامات الداخلية بين الفلسطينين والتي رغم محاولات المصالحة الاتفاق الأخير إلا أن الوضع الداخلي مقلق”، وفق تعبير الوزير.

وعاد بوريطة إلى بعض كواليس القمة العربية الاسثتثنائية، مشيرا إلى أن المغرب قاوم “بشدة استغلال البعض للقضية الفلسطينية لخدمة المصالح الخاصة”، في مقابل أن الموقف المغربي، كان واضحا، ودعا لتجاوز المزايدات حول هذه القضية، “ليتم الخروج بقرار التوجه للأمم المتحدة، وخلق لجنة مصغرة، ثم اللجوء إلى الجمعية العامة وبعدها إلى مجلس الأمن”.

وفي حديثه عن مواقف بعض الدول من البلدان التي تقرر الاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل، كشف بوريطة، أن المغرب عارض بشدة اتخاذ قرار يقضي بالمقاطعة الاقتصادية لدولة غواتيمالا، عندما قررت نقل سفارتها في إسرائيل، في شهر دجنبر الماضي،  حيث قال أمام نواب الأمة ” لا يمكن للمغرب أن يكيل بمكيالين، و”ميمكنش نحكروا” على هذه الدولة، لأنها صغيرة، في مقابل عدم اتخاذنا لقرارات مماثلة، تجاه الولايات المتحدة الأمريكية”، قبل أن يستدرك بأن المقاطعة ليست بحل صائب، قائلا “المقاطعة ليسن حلا لان ليس هناك بديل عن امريكا كراع لعملية السلام، والدول العربية ان ارادت مساعدة الفلسطينين ليس بالقطيعة مع امريكا بل بالتواصل والحوار معها”.

إلى ذلك، كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن حجم التبرعات منذ 2006 إلى 2017، بلغت 37 مليون دولار، منها 87 في المائة من الحكومة المغربية، و13 في المائة ، موزعة بين تبرعات المؤسسات المغربية والعربية، وتبرعات الأفراد المغاربة، والتي شكلت لوحدها 98 في المائة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*