الرئيسية / أخبار / دولية / بروكسل.. تقرير أوروبي يبرز تقدم المغرب في مجال حقوق الإنسان

بروكسل.. تقرير أوروبي يبرز تقدم المغرب في مجال حقوق الإنسان

قدمت المنظمة غير الحكومية “حقوق الإنسان بلا حدود”، أمس الثلاثاء، بمقر البرلمان الأوروبي ببروكسل، تقريرها الأخير أبرزت فيه التقدم الذي حققه المغرب في مجال حقوق الإنسان. 
وجرت مناقشة خلاصات هذا التقرير خلال لقاء نظم بمبادرة من النائبين الأوروبيين جيل بارنيو وإلان كيوتشيوك بحضور على الخصوص أحمد حرزني السفير المتجول المكلف بقضايا حقوق الإنسان.
وركز التقرير على تطور حقوق المرأة والطفل، وحرية تأسيس الجمعيات والتجمع على ضوء مختلف الإصلاحات التي قامت بها المملكة، على رأسها دستور 2011.
وأكد ويلي فوتري مدير حقوق الإنسان بلا حدود وهي جمعية غير ربحية تعمل من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها بروكسل، على أنه ” في كل هذه المواضيع، سجلنا تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة “.
ونوه على الخصوص بالدينامية التي يعرفها المجتمع المدني المغربي ” النشيط جدا والمتنوع، والذي يساهم في هذه المسيرة السريعة والتي تبعث عن الارتياح ” والتي تسعى بعض المنظمات الحقوقية مع الأسف، حسب قوله، إلى التقليل من أهميتها من خلال تركيزها على حالات معزولة تعطي ” صورة مزيفة ” عن وضعية حقوق الإنسان عموما ” وهو ما يساهم في عدم إبراز الإرادة السياسية وإرادة المجتمع بالمضي قدما من أجل ضمان الاحترام الكامل للحقوق “.
وأضاف أن الإنجازات التي تحققت في هذا المجال تعززت على الخصوص ب ” مراجعة الدستور في 2011 الذي أقر بشكل رسمي بالمساواة في الحقوق بين الرجال والنساء ” وإحداث المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يشكل القوة الدافعة لتحسين حقوق الإنسان، والمعترف به كهيئة تحترم مبادئ باريس بشكل كامل، وخاصة الاستقلالية عن السلطات التشريعية، والقضائية، والتنفيذية “.
وخلص إلى أن هناك ” تقدم ” معربا عن يقينه بأن خطوات أخرى سيتم تحقيقها مستقبلا، خاصة وأن “المجلس الوطني لحقوق الإنسان ينشر تقاريره بطريقة منتظمة وبكل استقلالية، ويتقدم باقتراحات شجاعة من أجل النهوض بحقوق المرأة والأطفال والمواطن المغربي “.
ووصف حرزني تقرير منظمة حقوق الإنسان بلا حدود ب” المتوازن ” والذي يعترف ب ” التقدم الملموس ” الذي حققه المغرب في مجال حقوق الإنسان، مؤكدا في نفس الوقت على ضرورة بذل مزيد من الجهود للمضي قدما نحو بناء دولة القانون من خلال تثمين ” التطور الذي تحقق والإرادة السياسية الموجودة “.
وذكر حرزني بالمحطات الكبرى لحقوق الإنسان بالمغرب، وهو المسلسل الذي عرف تحولا كبيرا خلال التسعينيات من القرن الماضي.
وأشار في هذا الصدد إلى تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة التي مكنت من طي صفحة انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي سواء على مستوى الكشف عن الحقيقة، أو جبر الضرر الجماعي والفردي لفائدة الضحايا وكذا على مستوى ضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.
وأضاف أن التوصيات التي تضمنها في هذا الصدد التقرير النهائي للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الذي كان يترأسه، والذي اصبح في ما بعد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تم إدماجها في الدستور الجديد.
وفي بداية هذا النقاش، قال رئيس مجموعة الصداقة الاتحاد الأوروبي – المغرب النائب الأوروبي جيل بارنيو إن المغرب يشكل ” مدرسة ” بالنظر للتقدم الذي تحقق في مجال حقوق الإنسان، من خلال “مسلسل غير مسبوق” بفضل مختلف الإصلاحات التي تم إطلاقها تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بدءا بمدونة الأسرة سنة 2004 التي أسست للتوازن في العلاقات بين الرجل والمرأة داخل الأسرة ودستور 2011 الذي كرس مبدأ المساواة.
كما أبرز بارنيو السياسة المغربية الجديدة للهجرة التي تروم ضمان حقوق المهاجرين في وقت أصبحت فيه المملكة بلد استقبال وليس فقط بلد عبور للمرشحين للهجرة نحو أوروبا، وخاصة المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء.
وأشاد في هذا الصدد بمسلسل التسوية الذي تم إطلاقه لفائدة المهاجرين في وضعية غير قانونية بالمغرب مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي مدعو إلى تقديم دعم أكبر لهذه الجهود في إطار سياسته للجوار.
بدوره ، دعا النائب الأوروبي إيلان كيوشيوك إلى تعزيز الدعم الأوروبي للمملكة التي تعتبر ” رائدة ” في العالم العربي في مجال حقوق الإنسان والمرأة مؤكدا على دور الاتحاد الأوروبي الذي خصص آليات متنوعة لمواكبة التحول السياسي لدول الجوار.
وأكدت مختلف المداخلات خلال هذا اللقاء الذي نظم حول موضوع ” القوة الناعمة للاتحاد الأوروبي في بلدان الجوار ” على أهمية دعم جهود المغرب من أجل تكريس مكتسباته نحو تعزيز بناء دول الحق والقانون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البراق.. تفاصيل أولى الرحلات بالفيديو

رسالة 24- حميد الكمالي / ...