الرئيسية / أخبار / مجتمع / اليوم العالمي للقابلات.. ضرورة توظيف 1600 قابلة عاطلة في ظل الخصاص الذي يعرفه القطاع

اليوم العالمي للقابلات.. ضرورة توظيف 1600 قابلة عاطلة في ظل الخصاص الذي يعرفه القطاع

بمناسبة اليوم العالمي للقابلات يكرم المجتمع الدولي القابلات على المجهودات الصحية والاجتماعية والإنسانية التي يقدمونها من اجل أمومة سليمة، حيث تلعب القابلات دورا حيويًا في الحد من مخاطر الولادة بالنسبة للنساء في جميع أنحاء العالم.

حيث أظهرت  الدراسة  الأخيرة في ظل الجائحة،  أن توفير الموارد الكاملة للرعاية التي تقدمها القابلات بحلول عام 2035 يمكن أن ينقذ 67 في المائة من وفيات الأمهات، و 64 في المائة من وفيات المواليد و 65 في المائة من حالات الإملاص، ويمكن أن ينقذ ما يقدر بـ4.3 مليون حياة في السنة،  وحسب الدراسة ذاتها، فالرعاية التي تقدمها القابلات يمكن أن تجنب  نسبة كبيرة من وفيات الأمهات  وانقاد حياتهم وأطفالهن.

تؤكد منظمة الديمقراطية للشغل بمناسبة اليوم العالمي للقابلات، أن القابلات من أهم وأكبر مقدمي الرعاية الصحية للنساء وأطفالهن حديثي الولادة، أثناء الحمل، والمخاض والولادة وفي فترة ما بعد الولادة. ويساهمن في انقاد حياة مئات الآلاف من النساء والأطفال سنويا عبر العالم ، وتعملن أيضا على تعزيز صحة ورفاهية مجتمعات بأكملها، مشيرا أن  بأن القابلات لا يحضرن عملية الولادة فقط، بل يوفرن الرعاية السابقة للولادة وبعدها ومجموعة من خدمات الصحية والجنسية والإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة.

بهذه المناسبة تطالب المنظمة الديمقراطية للشغل بضرورة تسليط الضوء على وضعية القابلات بالمغرب،   والوقوف على أوضاعهن وحاجياتهن لتطوير مهنتهن في مجال التكوين  المستمر ، وفي مجال الاستثمار في تكوين وتوظيف القابلات  الجدد خريجات المعاهد العليا التابعة لوزارة الصحة  والجامعات الخاصة الصحية،  ولتحقيق التغطية  الشاملة  والمجالية  في المدن والبوادي والقرى،  لكي تستطيع القابلات العمل في ظروف أفضل وملائمة  لتجنب  نسبة كبيرة من وفيات الأمهات والأطفال أثناء الولادة وبعدها.

وتعتبر المنظمة في بلاغ لها، التحسن الطفيف لمؤشرات  معدل وفيات الأمهات الحوامل والأطفال الرضع والأطفال دون سن الخامسة  بالمغرب لازلت  مرتفعا  جدا،  فمعدل وفيات الأمهات الحوامل  بالمغرب يتجاوز  72 وفاة في كل مئة ألف ولادة، ووفاة 28 في المئة من الأطفال حديثي الولادة من بين كل ألف ولادة حية ، وترجع أسباب وفيات الأمهات في البلدان المنخفضة الدخل هو نزيف الولادة، تليها اضطرابات ارتفاع ضغط الدم في الحمل، على النقيض من البلدان المرتفعة الدخل، التي يكون السبب الأكثر شيوعا هو الجلطات الدموية  وذلك راجع بالأساس إلى ضعف التغطية الصحية، و قلة الموارد البشرية  خاصة القابلات، إذ لا يتجاوز عددهن 5000 قابلة على المستوى الوطني،  وبتوزيع ديمغرافي غير متكافئ  بمعدل 4 قابلات لكل ألف ولادة، في حين الحد الأدنى يجب أن لا يقل عن 6 قابلات لكل ألف ولادة حية حسب توصية لمنظمة الصحة العالمية،  فضلا عن عوامل  الفقر والهشاشة والأمية وانعدام المساواة بالنسبة للمرأة المغربية خاصة في البوادي والمناطق النائية، كما أن 30 في المائة من الولادات تتم خارج المراقبة الطبية أي في البيوت .

وترى المنظمة أن الخصاص في الموارد البشرية وضعف البنيات والتجهيزات والأدوية فان القابلات بالمغرب يبدلن مجهودات كبيرة من أجل ولادة آمنة وأمومة سليمة، موضحة أنهن واجهن  صعوبة ومخاطر كبيرة في ظل جائحة كوفيد-19، وغالبًا ما يعانين من نقص في معدات الوقاية أثناء  القيام بواجباتهم ، مما يعرض حياتهن للخطر، في حين تشهد المستشفيات عددا كبيرا من الولادات في ظل ضعف عدد القابلات بها،في حين تعاني 1600 قابلة من العطالة بعد التخرج،  علما أن  عدة مناطق  من جهات  المغرب  خاصة البوادي والقرى والمناطق النائية  تعاني من  نقص حاد في القابلات،  ويتسبب هذا الخصاص  والتوزيع غير العادل  في خسائر مروعة في شكل وفيات يمكن الوقاية منها،

وترى المنظمة، أن  عدد القابلات والحاجيات في تزايد   مستمر  مع التحولات والمتغيرات الديمغرافية والوبائية التي تعرفها بلادنا، فيما سبق وأن دقت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة ناقوس الخطر في تقرير لها السنة الماضية،   بشأن  ارتفاع معدل الوفيات في صفوف الأمهات الحوامل، والنقص الحاصل  في عدد القابلات  بالمغرب وطالبنا بتوظيف جميع القابلات خريجات معاهد التكوين في المهن التمريضية ،أزيد من  1600 منهن عاطلات عن العمل بعد التخرج ، فالاستثمار في القابلات  هو أحد أكثر الطرق المضمونة لحماية الحياة وحماية صحة الجميع، ولهذا تطالب من الحكومة  إعطاء الأولوية في تكوين العدد الكافي من القابلات ذات الكفاءة العالية،  وتوظيفهن في مختلف جهات المملكة وتقديم الدعم والحوافز المادية والمعنوية للقابلات واتخاذ خطوات ملموسة لإشراكهن  في تحديد السياسات الصحية خاصة تلك المتعلقة ببرامج الأمومة السليمة وتدبير المخاطر، التي يمكن أن تجنب ما يقرب ثلثي وفيات الأمهات الحوامل والأطفال حديثي الولادة ، والتخفيض من  نسبة الولادة القيصرية المرتفعة جدا بالمغرب،

وتطالب المنظمة بضرورة تحيين أجور القابلات والرفع من تعويضات الحراسة والساعات الإضافية و تطبيق القانون 44.13 المتعلق بممارسة مهنة القابلة، واخراج الهيئة الوطنية للقابلات إلى حيز الوجود.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طنجة.. افتتاح ملاعب Padel بالنادي البلدي الطنجي لكرة المضرب

رسالة24 – رشيد عبود // ...