آخر أخبارحوارات

باحثة في العلوم السياسية لـ”رسالة24″: كل المؤشرات كانت في مرمى حزب التجمع الوطني للأحرار

اعتبرت كريمة غراض، باحثة في العلوم السياسية والقانون الدستوري، بكلية الحقوق بالرباط، أن الانحدار الذي سجله حزب العدالة والتنمية بالاستحقاقات الانتخابية كان متوقعا،  فمنذ تصدره المراتب الأول خلال ولايتين متتاليتين، لم يحقق مطالب الشعب المغربي بل نهج سياسة التقشف.

ما تقييمكم لنتائج الاستحقاقات الانتخابية 2021؟

انتخابات لها خصوصية، لأنها جاءت في ظروف جائحة كورونا، ومن الناحية المؤسساتية أول انتخابات في تاريخ المشهد السياسي المغربي، يتم فيها تجميع الانتخابات التشريعية والبلدية والجهوية في يوم واحد.

وكذلك نسجل تجاوب وزارة الداخلية مع مطلب المجتمع المدني في استبدال يوم الجمعة بيوم آخر للتصويت، نظرا لاستغلال مكون سياسي للمساجد من أجل الدعاية الانتخابية.

هل كنتم تتوقعون تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار لهاته الإستحقاقات؟

كل المؤشرات كانت في مرمى فوز حزب التجمع الوطني للأحرار، لأنه اعتمد على تغطية الإعلامية ورقمنة كبيرة خلال الحملة الانتخابية، بالإضافة استقطاب الأعيان ووجوه مؤثرة لدى الرأي العام من أجل حصد المزيد من الأصوات، كما أن الأغلبية كانت توقع العد العكسي لحزب العدالة والتنمية، ولهذا فالمراتب الأولى انحصرت بين الأحرار والبام والاستقلال.

كيف تفسرون الهزيمة المدوية التي تلقاها حزب العدالة والتنمية بعد فوزه بالمرتبة الثامنة، بـ 13 مقعدا فقط؟

هو ليس بتراجع بل انحدارا قويا من المرتبة الأولى في ولايتين على التوالي 2011 و2016 وصولا إلى المرتبة الثامنة، وكان بالفعل توقعا لفشل تدبير الحزب لعدة ملفات وخصوصا المرتبط بما هو اجتماعي في عهد حكومتي العدالة والتنمية، وتعثر الحوار الاجتماعي، تم الإجهاز على العديد من المكتسبات منها: “إقرار التشغيل بالتعاقد ، تمديد سن التقاعد، ضرب القدرة الشرائية ، انكماش الطبقة الوسطى… وأشياء كثيرة مرتبطة بالارتجالية في تدبير ملفات ذات حساسية  مثل الحماية الاجتماعية وغيرها…

اقرأ المزيد :   بريطانيا.. فتاة نجت من هجوم انتحاري تتلقى دعوة لحفل زفاف الأمير هاري

كذلك الطابع الصدامي لبعض المسؤولين في الجماعات والمدن الكبرى حيث ضلت ملفات كبرى عالقة دون معالجة.

وبخصوص التراجع ، كان هناك تضرع بالأزمة الاقتصادية من أجل نهج سياسة التقشف، في حين كانت هناك مدن وجهات يسيرها الحزب بتخصيص ميزانيات ضخمة لشراء السيارات الفارهة والترقي بالحالة الاجتماعية لمسيريها من الحزب الحاكم.

هل يمكن للحكومة القادمة أن تدبر مشاكل الملفات الاجتماعية والاقتصادية وما خلفته الحكومة السابقة في جميع القطاعات؟

حسب الأولويات داخل البرامج الانتخابية المقدمة من طرف الأحزاب المتصدرة للانتخابات كان الهاجس الاجتماعي حاضرا بقوة، بل كل الأحزاب دبرت حملتها وخطابها السياسي بحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، وطبعا المبادرة الملكية المتعلقة بالحماية الاجتماعية

سننتظر تشكيل الحكومة، وبعد مرور 100 يوم على التعيين سنتعرف على البرنامج الحكومي المرتقب، بمعنى على الحكومة المقبلة  يجب أن تجد  حلول حقيقية وليس ترقيعية، وتنزيل حقيقي لمضامين النموذج التنموي الذي أجمعت عليه كل القوى الحية ببلادنا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock