آخر أخبارحوارات

أمينة الصيباري تطالب الحكومة الجديدة برفع ميزانية الثقافة

كمثقفة أنتظر أولا إصلاحات جذرية في المدرسة لأنها الضامن الوحيد لتطور المجتمع.

 هي التي خصصت ريع روايتها “ليالي تماريت” لدعم المتضررين من تداعيات جائحة كورونا، أمينة الصيباري محبة النكتة الذكية، والمثقفة العضوية في حوار مع “رسالة 24”.

ما سلبيات و إيجابيات الجائحة على المثقف المغربي؟

أظن أن الجائحة شكلت منعطفا في حياة جميع من عاشها، وقد كان وقعها متفاوتا من شخص لآخر…الجميع تضرر منها إن ماديا أو معنويا أو هما معا، لكن الأكيد أن تأثيرها  النفسي على المبدعين والمبدعات كان مختلفا من حيت الإقبال على الإنتاج أو العزوف عنه مرحليا. لاحظنا العديد من الإصدارات التي نشرت إبان الجائحة من لدن بعض الكتاب الذين وجدوا في الوباء مادة مغرية للكتابة، وفي المقابل وجدت فئة عريضة من المبدعين نفسها عاجزة عن الانخراط في الإنتاج  وفي أحيان كثيرة عاجزة حتى عن القراءة. و بالنسبة لي  كنت ممن أثرت عليهم الجائحة  سلبا، فلم أستطع التقدم في مشروع أدبي كنت قد باشرت العمل عليه قبلها.

نرى أن  المثقف في العالم في ظل الجائحة انخرط في حل  المشاكل التي أفرزتها. ما مدى مساهمة المثقف المغربي؟

عرفت الجائحة العديد من المبادرات متفرقة قادتها أسماء ثقافية وفنية مساهمة منها في هذا الظرف العصيب والاستثنائي. وفي هذا السياق انخرط أغلب المثقفات والمثقفين في عملية التوعية عبر الوسائط الاجتماعية، وذلك بأشكال متنوعة منها على سبيل المثال لا الحصر: التذكير بكل الأدبيات التي تناولت الأوبئة أدبيا أو تاريخيا… فمن المعلوم أن  الأدب سجل الشعوب، وفيه يمكننا الاطلاع على ما عاشه الإنسان من محن عبر تاريخه سواء  في المجتمعات القريبة أو البعيد. ولعل أبرز الروايات التي أعيدت قراءتها هي رواية “الطاعون” لألبير كامو. كما أثمن مبادرات بعض الفنانين الذين قاموا بتخصيص حصة يومية لقراءة العديد من الأعمال الروائية بتقنية البث المباشر للتخفيف من وطأة الوباء كالممثل محمد الشوبي.

المثقف المغربي منخرط في قضايا عصره خاصة السياسية. ما قراءتكم لنتائج اقتراع 8 شتنبر؟

بالنسبة لي اقتراع 8 شتنبر كان عقابيا لحزب قاد الحكومة لولايتين متتاليتين، وأصدر العديد من القرارات اللاشعبية التي أثرت سلبا على المستوى الاقتصادي للطبقة المتوسطة التي تعتبر صمام الأمان في أي مجتمع. هذه الانتخابات عرفت حضورا مهما للنساء في اللوائح وصعود العديد من الفعاليات النسائية إلى قبة البرلمان ورهان المجتمع عليها كبير. غير أن اللافت للانتباه هو رهان  أغلبية الناخبين على الأشخاص بدل الأحزاب وهذا في حد ذاته تحول خطير في مستوى الوعي السياسي لدى المغاربة ومؤشر على أزمة سياسية عميقة.

اقرأ المزيد :   بلجيكا.. نحو تطبيق نظام تحذيري من الهجمات الإرهابية عبر الهاتف

ماذا ينتظر المثقف  عموما و المرأة المثقفة خصوصا  من الحكومة الجديدة ؟

كمثقفة، أنتظر أولا إصلاحات جذرية في المدرسة لأنها الضامن الوحيد لتطور المجتمع، ثم رفع ميزانية الدعم المخصصة للثقافة حتى يتمكن الفاعلين في المجال من إنجاز برامجهم بشكل منتظم  واستفادة الشرائح العريضة من الأنشطة الثقافية التي تساهم في الارتقاء بالإنسان وزرع بذرة الإبداع والخلق فيه.

باعتبارك ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي كيف تقيمين المحتوى المغربي” الطوندونس المغربي”؟

أولا أنا لا أتابع الطوندونس ولا أطلع على محتواه إلا عبر ما يكتب. صراحة، المواقع أصبحت سوقا للكسب بطرق عدة… فمن جهة، هناك صناع و صانعات لمحتويات هادفة يتابعهم الكثيرون من أجل الاستفادة، ومن جهة أخرى،هناك من ينتجون مضامين رقمية أقل ما يقال عنها أنها لاأخلاقية، و هذا ما ينذر باندحار في مستوى القيم داخل المجتمع يغذيه فضول المتابعين الذين يعتبرون المسؤول الأول عن تواجد هؤلاء.و من جهتي أنا مع تقاسم القصائد،التسجيلات الموسيقية، اللوحات أو الصور الفنية، و كل ما ذوق فني راق، و تروقني النكتة الذكية والتدوينة الساخرة لأن السخرية هي ملح الأدب و الحياة على حد سواء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock