آخر أخبارتقارير

هذه ملاحظات CNDH حول الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021

أفاد بلاغ للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أنه انطلاقا من معالجته لمجموع 3144 استمارة تخص ملاحظة الحملة الانتخابية، سجل المجلس في تقريره الأولي لملاحظة الانتخابات التشريعية والجهوية والمحلية ليوم 8 شتنبر 2021، مجموعة من الملاحظات تهم أساسا حالات العنف الجسدي واللفظي، أشكال جديدة للتمييز ضد النساء، محدودية انخراط الأشخاص في وضعية إعاقة في الحملات الانتخابية، مدى احترام الحق في الترشح، مشاركة المغاربة المقيمين بالخارج والأجانب المقيمين بالمغرب، ادعاءات استعمال المال والهبات العينية، احترام الأحزاب والمرشحين للإجراءات الاحترازية، إضافة إلى عدم احترام المعطيات ذات الطابع الشخصي وأخرى تتعلق بمدى حياد السلطات والقيمين الدينين واستغلال أماكن العبادة، إلى جانب رصد بعض الصعوبات التي واجهت الملاحظين خلال أداءهم لمهامهم. ‌

حالات العنف

سجل ملاحظو المجلس، استعمال العنف في 149 حالة، منها 21 حالات عنف جسدي ومادي في مجموعة من المناطق بالمملكة، فضلا عن مجموعة من حالات العنف اللفظي والمعنوي (السب والشتم والقذف)، بين أنصار بعض المرشحين، إذ يرى المجلس أن هذه الحالات معزولة، وعددها قليل مقارنة بعدد أنشطة الحملة.

وبهذا الخصوص، يشجب المجلس أشكال العنف العديدة التي سجلها خلال فترة الحملة الانتخابية وخلال يوم الاقتراع، كما يدين كل الممارسات العنيفة بجميع أشكالها، ويشدد على أهمية تأطير الأحزاب لحملاتها ودعم قدرات القائمين على تدبيرها، في انتظار تدقيق هذه الحالات وإحصائها والتحقيق فيها، وترتيب الجزاءات القانونية الضرورية من طرف السلطات المختصة. ‌

التمييز والعنف ضد النساء

عبر المجلس في تقريره الأولي، عن انشغاله العميق بالحدث غير المسبوق المتمثل في حجب صور نساء في قوائم انتخابية، حيث قدمت مجموعة من الأحزاب السياسية قوائم نساء مجهولات الهوية/ملامح نسائية مجهولة الهوية ومرشحات بدون وجوه، بينما تم تقديم جميع الرجال بوجوههم والمنتمين لنفس القوائم.

كما وضعت هذه الأحزاب شعار الحزب في مكان صور المترشحات مما يشكل حرمانا من حق المرأة في المواطنة الكاملة، ويكرس أشكال عنف جديدة تمس بالحقوق الإنسانية للنساء، وتقوم بتضليل حقيقي للناخب.

ورصد المجلس مجموعة من الحالات التي كانت فيها نساء ضحايا عنف، التي تتراوح بين التشهير والسب والقذف والتحرش خاصة في كل من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وجهة فاس-مكناس، وجهة مراكش-أسفي. ‌

إضافة إلى مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة فيما يخص مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة، سجل المجلس أن عدد أنشطة الحملات الانتخابية التي ساهم في تأطيرها أشخاص في وضعية إعاقة تجاوز 12%، منها نشاط وحيد وفيديو وحيد استعملت فيه لغة الإشارة، كما أن نسبة المنصات (الخاصة بأنشطة الحملة)، التي تتوفر فيها الولوجيات لا تتجاوز 20%، في حين لم يتم تسجيل أي منشور انتخابي بطريقة البرايل، فضلا عن تسجيل 65 حالة تم فيها تغييب أشخاص في وضعية إعاقة من المنشورات الانتخابية. ‌

الحق بالترشح وبخصوص الترشح للانتخابات الجماعية، سجل المجلس مشاركة 31 حزبا وتحالفا للأحزاب السياسية ولا منتمين. وتتوزع الترشيحات بين الرجال (70.13 %) والنساء (29.87 %).

وبذلك، تسجل الانتخابات الجماعية أدنى نسبة مقارنة مع انتخابات مجلس النواب والانتخابات الجهوية. ‌

المغاربة المقيمون بالخارج والأجانب المقيمون بالمغرب

عاين المجلس في مواقع ملاحظته، ترشيح أزيد من 100 مغربي مقيم بالخارج لانتخابات 8 شتنبر، منهم 29 وكيل لائحة، فيما لم تستحضر أنشطة الحملة الانتخابية لحقوق مغاربة العالم سوى في 12.5% منها، بينما لم تستحضر حقوق المهاجرين سوى في 6.5% منها.

وسجل المجلس في حالتين من أنشطة الحملة الانتخابية، استعمال عبارات أو سلوكات في حق الأجانب، بينما لاحظ المجلس اشتغال أجانب في الحملة الانتخابية في 32 حالة (الداخلة، العيون، الناظور، وجدة، …)، كما سجل المجلس في 15 حالة (فاس، وجدة، العيون، الداخلة، الدار لبيضاء)، فتح نقاش بين مرشحين وأجانب حول البرامج.

وخلص تقرير مجلس بوعياش، كون عملية الاقتراع مرت طبقا للمساطر المحددة، وبأن الملاحظات التي سجلها المجلس لا تمس بشكل عام بمؤشرات الشفافية، وبأن المستجدات القانونية لهذه لانتخابات، عملت على توسيع التمثيلية السياسية للمجتمع، وتعزيز مشاركة المرأة عبر اللوائح الجهوية وتوسيع المشاركة السياسية في الانتخابات وفي عملية التصويت .

وثمن تقرير CNDH، احترام دورية وانتظام الانتخابات في ظروف استثنائية وغير مسبوقة، وارتفاع نسبة المشاركة، باعتبارها ركيزة لفعلية الحقوق من شأنها أن تضمن توطيد وتمكين المغاربة من حقوقهم.

وسجل التقرير ذاته، استمرار التفاوت بين تطور المنظومة القانونية والعقليات في المجتمع، في ما يتعلق بمشاركة المرأة في الحياة السياسية، وتعزيز الآليات القانونية لمشاركة المرأة في الحياة السياسية، من خلال تخصيص اللوائح الجهوية للنساء على مستوى الانتخابات التشريعية، وخلق لوائح للنساء ومقاعد ملحقة في الجماعات الخاضعة للاقتراع الفردي، مشددا على أن أثر تعزيز هذه الآليات القانونية على التمكين السياسي للمرأة (عبر تحسين وضعها الاعتباري في المجتمع) يبدو محدودا وبطيئا، كما يؤشر على ذلك ضعف الترشيحات النسائية.

اظهر المزيد

رشيد عبود

صحفي مراسل - طنجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock