آخر أخبارسياسة

الفاتحي لـ”رسالة24″ إغلاق المجال الجوي الجزائري يقضي على كل أشكال التواصل بين الشعبين

  أصبحت العلاقة بين المغرب والجزائر جد متأزمة في الآونة الأخيرةعقب قرار الجزائر إغلاق مجالها الجوي في وجه الطيران المدني والعسكري المغربي، هذا القرار أجبر طائرات “الخطوط الملكية المغربية” على تغيير مسار رحلاتها التي تعبر الأجواء الجزائرية، و هذا ما أزم نفسية المهاجرين الجزائريين والمغاربة على السواء، و الذين سيضطرون إلى تغيير مسار السفر، وهذا الأمر سيكلفهم نفقات مادية إضافية حول تسعيرة التذاكر.

وفي هذا الصدد تواصلنا مع عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الإستراتيجية، و الذي اعتبر أن نظام الحكم الجزائري أكد من خلال هذه الخطوة فعليا أنه نظام عسكري بامتياز لم يراع الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية، ولا سيما قضايا تدبير الهجرة بين البلدين باعتبارها ظاهرة حتمية بين شعبين يرتبطان بعلاقات قربى ومصاهرة، فضلا عن روابط دينية وثقافية أصيلة، موضحا، أن هذه القرارات الأخيرة لنظام العسكر الجزائري  سيعمق محنة المغاربة والجزائريين المعنيين بالتواصل مع بعضهم البعض.

و يشير في معرض حديثه، أن المزايدة بمحنة مهاجري البلدين بهذا الشكل يعمق انفصالها أو يعرقل التواصل بينهما، ويعد مجازفة بئيسة في الحقوق الطبيعية والإنسانية لشعبي البلدين، كما أن الوضع الراهن الذي تزايد به الجزائر سياسيا على المغرب هو مكسب شعبي يجب أن يبقى فوق الحسابات السياسية الضيقة، مضيفا،”أن شعبي البلدين سيضطرون للبحث عن سبل أخرى للتواصل مع بعضهم البعض كالبحث عن طرق ومسالك أخرى أو الانتقال لبلد ثان قبل السفر إلى الجزائر أو إلى المغرب، وهو ما يزيد من كلفة الوصول، وهو الأمر الذي يقوض الروابط البينية و يعمق الفجوة بين الشعبين.

وفي السياق ذاته يرى عبد الفتاح الفتيحي، أن العراقيل التي يصطنعها نظام الحكم العسكري في الجزائر، يهدد التماسك الاجتماعي الأصيل فيما بين الشعبين، الذين حرصوا على استدامته، ناهيك عن حجم النضال الذي استثمر تاريخيا للحفاظ على هذا العمل ولتقوية هذه الروابط بالشكل الذي يقوي وحدتهم.

وبخصوص الزيارات التي يتبادلها الجزائريين والمغاربة، يقول المتحدث ذاته ” أن الطبقة الوسطى والطبقة التي تليها جد معنية بتبادل الزيارات باستعمال وسائل النقل العمومي، و لما كانت الجزائر  مستمرة في إغلاق الحدود البرية، و ما دام الخيار الوحيد المتاح هو استعمال الطائرة، فإن حظر المجال الجوي في وجه طيران البلدين، فإن التواصل سيعلق بسبب ذلك. مردفا أن عدد مهم من الجالية المغربية والجزائرية تعايشت مع كل الأزمات بين البلدين، إلا أن معاناتهم اليوم تعد الأصعب بعد تكريس العسكر الجزائري قطع مختلف إمكانيات الاتصال والتواصل بين المغرب والجزائر وهو كما سيعمق معاناة الشعبين في أغراض القيام بواجب صلة الرحم أو التجارة والتبادل الثقافي.

وخلص المتحدث ذاته، إلى أن القرارات الجزائرية تبقى ضد الحتمية الطبيعية للاتصال والتواصل بين شعبين جارين، لأن الشعبين المغربي والجزائري تاريخيا عاش على وقع الكثير من القيم والمعاملات المشتركة، مما جعل القرارات الجزائرية متهورة لكونها تعارض الطبيعية الإنسانية، لكن هذا الوضع سيبقى فريدا على مستوى العالم الحديث.

  يذكر أن إغلاق الحدود بين البلدين الجارين، جاء بعد تفجيرات مراكش عام 1994، إذ فرض الملك الراحل الحسن الثاني على الجزائريين التأشيرة لدخول المغرب وردت عليه الجزائر بغلق الحدود البرية بحجة أن قرار فرض التأشيرة “جاء أحادي الجانب”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock