آخر أخباراقتصاد

الكتاني “لرسالة24″… النموذج التنموي الحديث لم ينجح في تدارك أخطاء سابقه

بعد تخفيف قيود الإجراءات الاحترازية بسبب جائحة كورونا، بدأ المغرب ينهض بالقطاع الاقتصادي الذي عرف انحدارا كبيرا منذ بداية الجائحة بفضل الاتفاقيات الدولية التي عقدها المغرب مع عدة دول أوروبية ستساهم في  تحسين الاقتصاد المغربي خلال 2022، وفي هذا السياق صرح عمر الكتاني محلل اقتصادي، أن النمو الاقتصادي بالمغرب سيعرف ارتفاعا ما بين 3.5، و5 بالمائة، حسب مختلف التوقعات نظرا لارتباطه بالأساس بالقطاع الفلاحي.

ويوضح المحلل الاقتصادي، أن تأثير جائحة كورونا، خلفت أوضاعا اجتماعية مزرية، حيث فقد 300 ألف، و500 ألف منصب شغل حسب مختلف التوقعات، امام هذه الأرقام يطرح الكتاني  أسئلة  جوهرية مفادها، “هل سيتم تعويض العاطلين بسبب ما خلفته الأزمة الفلاحية وجائحة كورونا؟ وهل يمكن امتصاص الآثار الاجتماعية عن فقدان الشغل؟، وهل يمكن إنقاذ المقاولات الصغرى التي تشهد حالة إفلاس؟

وللعودة إلى النمو الاقتصادي، قال الكتاني، أنه يرتكز على مجموعة من المقاولات الكبرى التي تسير الاقتصاد المغربي ، وبفضل  إمكانياتها لستكون قادرة على استرجاع نشاطها الاقتصادي المدعم من قبل الدولة. في المقابل  يجب الالتفات إلى تسوية وضعية المقاولات الصغرى والمتوسطة المتضرورة.

أما بخصوص تنزيل مضامين النموذج التنموي في الشق الاقتصادي، عبر عمر الكتاني عن رأيه قائلا، ” لا أتفق مع بعض مضامين النموذج التنموي، لأنه لم ينبني على تشخيص مفسر للوضع الاقتصادي بالمغرب، حيث تم إلغاء النموذج التنموي السابق، وتعويضه بآخر دون أي تفسير”، مسترسلا، أنه لم تكن هناك قراءة تحليلية للنموذج التنموي السابق، لتحديد نقاط الضعف، لتداركها أثناء الاشتغال على النمودج التنموي الحديث.

وواصل المتحدث ذاته، أن الوضع الاجتماعي المزري بالمغرب نابع من الخصاص الاجتماعي، الذي يطال 40 بالمائة من ساكنة المغرب وهنا يعني بالخصوص، فئة “سكان البوادي”، بحيث لم يسلط النموذج التنموي الضوء على هذه الفئة من خلال توجه استثماري   يعنى  بتقوية البنية التحتية لجميع القطاعات سواء الاجتماعي و الصحي، التعليمي، ….

وفي سياق آخر يرى الكتاني، أن النموذج التنموي لم يذكر مصدر تمويل إصلاح القطاعات الاجتماعية، التي ستصرف في الغالب من المديونية، ويعتمد على التمويل الخارجي، وسياسة التقشف

وفي تحليل مستفيض حول كيفية مواجهة العجز الذي يطال عدة قطاعات خلال سنة 2022، أورد عمر الكتاني، أن مواجهة هذا العجز ستكون أولا بالتخلي على المديونية التي أصبحت عالية، عبر الاعتماد على موارد حقيقية مثل سياسة التقشف، وسياسة مقاومة الريع، بالإضافة إلى ضرورة تعبئة الصناديق الاجتماعية، وتأسيس صناديق أخرى مثل صندوق الزكاة وصندوق الوقف الذي يجب أن يعبئ بالأساس لقطاعي التعليم والصحة

وأردف المتحدث ذاته، أنه يجب تعبئة البنوك التنموية لتمويل القطاعات الإجتماعية، وغيرها، معللا ما سبق بما أورده الخطاب الملكي السامي، “مع الأسف الدولة تقوم بتمويل القطاعات الاجتماعية في أكثر من 100 مبادرة. “

وأعرب الكتاني عن غضبه، بسبب كلفة السكن الاقتصادي التي يجب أن تقلص إلى 14 مليون عوض 25 مليون، وهذا المبلغ سيحدث نشاطا اقتصادي، وسيشجع الشباب على الشراء، مطالبا بضرورة خلق مدن جديدة تتوفر على جميع المرافق العمومية..

وفي المقابل يرى عمر الكتاني، ” الحكومة الجديدة ذات التوجه الليبرالي، لا تركز على القطاعات الاجتماعية، سواء في خطاباتها  السياسية، أو في برامجها الانتخابية، ولهذا من الصعب عليهم الاستثمار في القطاعات الاجتماعية بالبوادي”، مسترسلا في “أنهم يرتكزون بالأساس على القروض الأجنبية، ولا يحاربون اقتصاد الريع، وهذه الأساسيات يجب أن تتوفر لمحاربة العجز المالي والاقتصادي والاجتماعي، في الخمس سنوات المقبلة للحكومة الجديدة”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock