آخر أخباراقتصاد

رشيد أوراز لــ “رسالة24 “: مشاكل قطاعي التعليم والصحة متراكمة يصعب حلها في خمس سنوات

تطرق عزيز أخنوش رئيس الحكومة الجديد، لعدة مضامين وضعتها برامج أحزاب الأغلبية المتضمنة لالتزامات واضحة استجابة لتطلعات المغاربة، حيث يرتكز البرنامج الحكومي على محاور أساسية تهدف إلى تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، وتحفيز الاقتصاد الوطني بما يعزز التشغيل، وتكريس الحكامة الجيدة في التدبير العمومي، حسب ما صرح به أخنوش.

وفي هذا الصدد تواصلت “رسالة24” مع رشيد أوراز الباحث الاقتصادي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، الذي سيجيبنا على بعض الأسئلة بخصوص الرهانات والتحديات التي ستواجه الحكومة خلال تطبيق البرنامج الحكومي خلال الخمس سنوات المقبلة.

ما تقييمكم للبرنامج الحكومي الذي قدمه عزيز أخنوش أمام البرلمان ؟

ككل البرامج الحكومية فيه وعود كبيرة، وما يهم المغاربة أساسا هو ما يتعلق بتحسين الحكامة والإصلاحات المؤسساتية الضرورية لتطوير الاقتصاد، أما بقية البرامج الاجتماعية فتحمل خطورة أن تثقل ميزانية الدولة الضعيفة أصلا، ولهذا يجب أن يستمر المغرب في تعميق الإصلاحات كي يستطيع تحسين صورته ويكون مركزا لجذب الاستثمار الخارجي المهم فيما يخص خلق النمو والوظائف والتصدير.

هل ترى أن إحداث مليون منصب شغل خلال الخمس سنوات المقبلة كاف لتدبير أزمة البطالة بالمغرب؟

للأسف هذا لا يكفي، وفي نظري يجب أن تقوم الحكومة بما يكفي من المجهودات لتحسين مناخ الأعمال وإصلاح المؤسسات لتشجيع الاستثمار الخاص والاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي تعد في نظري أهم محرك للتشغيل.

هل هذا البرنامج قابل للتحقيق في ظل المشاكل التي يعرفها قطاع الصحة والتعليم تحديدا؟

للأسف مشاكل قطاعي التعليم والصحة هيكلية ومتراكمة ويصعب حلها في سنوات قليلة، هناك الآن النموذج التنموي والرؤية الاستراتيجية للتعليم، وهناك مشاريع أخرى لتطوير قطاع الصحة، وهي برامج طموحة لكن في حاجة لإرادة قوية وموارد مالية وحكامة جيدة لتنزيلها.

ما الرهانات والتحديات التي ستواجه الحكومة الجديدة لتحقيق ما وعدت به المغاربة؟

أظن هناك أربع قضايا مستعجلة، تتعلق بالتعليم والصحة وتوفير الوظائف ومحاربة الفساد، فالمغاربة اليوم في حاجة لتعليم جيد، وتجويد قطاع الصحة، فلا يعقل أن يدفع المواطنون من جيوبهم مرتان للحصول على هذه الخدمات، مرة للدولة من خلال الضرائب ومرة للقطاع الخاص من أجل الحصول على هذه الخدمات التي هي في الاصل حق من حقوقهم التي يجب أن يتمتعون فيها.

كما نرى أن نسبة البطالة مرتفعة في صفوف فئة الشباب خصوصا، وهذا يكون مصدر حنق اجتماعي وأحيانا احتجاجات غير متحكم فيها، ولا بد من دينامية اقتصادية توفر فرص عمل للشباب الخريجين وأصحاب الخبرة والتجارب وحاملي الشواهد العليا.

هناك أيضا مطالب تتعلق بمحاربة الفساد في البلاد وخصوصا في الإدارة العمومية، ولا بد من تخليق الحياة العامة لأن المواطن المغربي أصبح أكثر حساسية تجاه مظاهر الفساد والرشوة والمحسوبية، ونرى أن مؤشرات المغرب على مستوى إدراك الفساد لم تتحسن خلال السنوات الأخيرة، إن لم تكن قد استفحلت.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock