آخر أخبارلكل النساء

كوتش صفاء المفريج…إليك سيدتي 7 مهارات لتربية أطفالك في ظل التحديات الراهنة

أطفالنا فلذات أكبادنا، وأحلامنا التي نسعى لتجسيدها على أرض الواقع على مر السنين، وذلك باهتمامنا المضاعف بهم، وسعينا إلى تجاوز العقبات التي صادفتنا في حياتنا لكي لا تكون عائقا أمام مستقبلهم الغامض، الذي تلفه عوامل مجهولة، وبعضها غريب بالنسبة إلينا، وهذا الجهد الأسري الكبير، تتحكم به عوامل أخرى، بعضها يخرج عن سيطرة الأسرة، وتعتبر أكثر خطورة من أمور أخرى مادية وملموسة.

وفي هذا الصدد أبرزت الكوتش صفاء المفريج، التحديات التي تواجه الأسرة في تربية الأبناء، في عصر التكنولوجية خصوصاً وسائل التواصل الإجتماعي، والتي جعلت العالم بمثابة قرية واحدة صغيرة، بالإضافة إلى ضعف بنيان الأسرة واختلال مسؤولياتها الإجتماعية، إلى جانب بعض الصيحات العالمية التي لا تلائم أعمار وبيئة أطفالنا، وتصبح مجاراتها أمراً حتمياً عليهم، حتى لا يكونوا منبوذين في مجتمعهم الخارجي.

وأوضحت الكوتش، أن خروج المرأة للعمل شكل تحدياً لا يستهان به أمام الجيل الجديد في زمن العولمة، وما تبعه من معيقات وضغوط تواجه الأم وطفلها فالأسرة اليوم والأم في المقدمة، مضطرة لمواكبة تطور الطفل من خلال تفهم ما يجري في المجتمع بأسره، إضافة إلى ان كل الدراسات التربوية النفسية والاجتماعية لا تتوقف عن التحذير من مخاطر التفكك الأسري، لما فيه من انعكاس مباشرة على الأبناء الذين يقذفهم الضياع وفقدان الاستقرار إلى العديد من الأمراض النفسية.

وترى المتحدثة، أن صراع الأجيال واتساع البؤرة التفكير بين الأبناء والوالدين يؤدى إلى عزوف الأبناء عن الإستفادة من خبرات الآباء، وعدم قدرة بعض الآباء عن ملاحقة تفكير الأبناء، مردفة أن الطفل يولد على الفطرة النقية، ويتعلم كل الصفات السوية من صدق وأمانة ومحبة شيئاً فشيئاً من البيئة، فإذا كان المحيطون به يراعون الصفات الإيجابية هذه فإنه ينشأ عليها.

ومن أهم المهارات التي تتخذها الأسر كمنهاج تربوي للتعامل مع الأبناء في ظل التحديات المذكورة، تؤكد الكوتش صفاء على ضرورة الإهتمام بعدة مهارات مثل الفاعلية في العلاقات والتأثير في الحياة والانضباط الذاتي والقدرة على التحكم في النفس وفهم المشاعر الشخصية، كما تحث على كل ما ينمي المشاعر الإيجابية لدى الطفل وينحي المشاعر السلبية جانبا،ومن أهم مبادئ التربية الإيجابية:

1 -الاحترام المتبادل

وتتلخص مبادئه في الإحترام بين الآباء وأبنائهم على الموازنة بين نموذج الحزم واللطف، فالحزم يكون بإحترام الكبار واحترام متطلبات الموقف، واللطف يكون باحترام الطفل واحتياجاته.

2-فهم عالم الطفل

إن طفل ذو السنتين ليس عنيدا ولكنه يبحث عن الاستقلال ، وطفل التسعة أشهر ليس فوضويا ولكنه يرضي شغفه لاستكشاف ما حوله ، وطفل الأربع سنوات ليس كاذبا ولكنها مرحلة الخيال، فالثقافة التربوية هي التي ترشد لتلك المعلومات، كما أن مراحل معرفة تطور الطفل النفسية والبدنية تجنبك الكثير من الصدامات مع الطفل الذي يمر بمراحل نمو حساسة لها متطلبات محددة قد يسيء فهمها الوالدان نظرا لنقص معلوماتهما حولها..

 3- الإنصات الفعال ومهارات حل المشكلات

التعاطف مع الطفل هو من أهم مبادئ التربية الإيجابية، إن هذا التواصل له قواعد منها الاستماع الجيد وإظهار التعاطف ومشاركة الطفل مشاعره وأفكاره عند الحاجة، وعدم إصدار الأحكام.

4 -التشجيع بدلا من المدح

إن التشجيع هو أحد وسائل التهذيب القيمة جدا، والمقصود بالتشجيع هنا هو تشجيع الفعل الحسن لا مدح الطفل. .

5-فهم الاعتقاد خلف السلوك

لكل سلوك ظاهري للطفل “خاصة السلوكيات السيئة” أفكار داخلية راسخة نشأ عنها هذا السلوك، فمثلا رد الفعل الغاضب الدائم من الطفل – الذي قد يبدو انتقاما – قد يكون سببه الشعور بالإحباط الناتج عن انتقاد الطفل الدائم من الأبوين ، هذه الرغبة في إظهار شخصية قوية قد تخبئ خلفها شخصية هشة ضعيفة لا تشعر بالأمان.

6-العواقب لا العقاب

أسلوب “العاقبة” من أنجح طرق التهذيب وهو أن نجعل لكل تصرف خاطئ عاقبة تتناسب معه هي بمثابة نتيجة مباشرة ومنطقية له، كأن تكون عاقبة إساءة استخدام الألعاب “تكسيرها مثلا” هو أخذها بعيدا مع الإشارة لأسباب هذا التصرف منك،  وأن تخبره أنها متاحة حين يود استخدامها استخداما جيدا، بدلا من العقاب البدني أو اللفظي أو حتى النفسي كالتجاهل أو وضع الطفل في ركن العقاب، فكل هذه الطرق تفاقم الأمور وتنتج شخصية مشوهة أو ساخطة أو متمردة أو منسحبة أو ترغب في الانتقام، وكلها نتائج سلبية لا يود الأبوين الوصول إليها بالطبع.

7 -التركيز على الحلول بدلا من اللوم

عندما يخطئ الطفل يسيطر عليه الشعور بالذنب والعجز، ولومك له يزيد داخله هذا الشعور ولا يجعله يحسن التصرف في المرة القادمة، إن الطفل ينتظر منك أن تشركه في اقتراح حلول للمشكلة الناتجة عن خطأه، مما يعزز عنده مهارات حل المشكلات ويرسخ عنده الثقة في قدرته على تجاوز الأزمات على المدى البعيد.

وخلصت الكوتش إلى أنه لا يمكن تطبيق مهارات التربية الإيجابية دون بناء علاقة جيدة مع الطفل وذلك بإيقاف كل مدمرات العلاقة من ضرب، نقد ، لوم و مقارنة …..وتقبل الطفل كما هو دون إصدار أحكام عليه، إضافة إلى إشباع احتياجاته النفسية من حب و حنان واحترام ……

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock