آخر أخبارمجتمع

باحث في المجال السياحي…يعزي سبب إرتفاع سعر الفنادق إلى تأثر المغرب بالأزمة الاقتصادية العالمية

قال بوحوت الزوبير،باحث في المجال السياحي، أن السياحة الداخلية تخضع لمجموعة من العمليات التي لها علاقة بثمن تكلفة المنتوج والذي وضع رهن إشارة الزبون بالمواقع الخاصة بالفنادق، ولهذا قد يبدو سعر الخدمات المقدمة من قبل الفنادق أو الأماكن الخاصة بقطاع السياحة، مبالغ فيها من قبل السياح المغاربة في حين يرى صاحب الفندق أنه ثمن يعتبر عاد مقابل الخدمة التي يعرضها، وهذا مبدأ أساسي في قطاع السياحة.

مضيفا، أن هذه الفترة تعرف ارتفاعا كبيرا في مجموعة من المواد الأولية على مستوى الأسعار، إلى جانب المحروقات التي تدخل كذلك ضمن عناصر التكلفة للمنتوج السياحي، ولهذا يكون ثمن الغرفة مرتفع مقارنة مع القدرة الشرائية للمغاربة التي لا يمكن مقارنتها مع السياح القادمين من الدول المتقدمة الذين  يستفيدون من دخل مرتفع مقارنة مع الدخل الشهري للمغاربة.

وأوضح الباحث في مجال السياحة، أن منصات التسويق للفنادق تضع رهن إشارة المواطنين ثمن كل غرفة على حدى إلى جانب الخدمات التي تعرضها الفنادق ضمن الموقع، وأشار المتحدث  ذاته أن الفرق بين فندق وآخر يكمن في وكالات الأسفار الدولية التي تتعاقد مع بعض الفنادق أي تشتري أزيد من 40 ألف ليلة سياحة في السنة، ولهذا لا بد في إطار التسويق أن تستفيد من التخفيض، وهذا ما يجب توضيحه للمواطن المغربي، مشيرا إلى أن المغرب لا يتوفر على وكالات أسفار قوية يمكن أن تشتري عددا كبيرا من الليالي السياحية، وهذا ما يفسر ارتفاع ثمن الليالي السياحية بعدد من الفنادق المغربية.

ولكي نشجع السياحة المغربية الداخلية أعطى بوحوت الزوبير، بعض النصائح للنهوض بهذا القطاع،  قائلا “إن الخطة 2020 أوجبت بناء تسع محطات تتماشى و القدرة الشرائية للمغاربة، وللأسف هذه المحطات لم يتم بنائها بالكامل بل تم تشييد محطتين فقط بكل من أكادير وافران، ومن المفترض أن تتوفر هذه المحطات على شقة بالمنتجع تتوفر عدة مرافق ترفيهية تخول للعائلة أن تقطن بشقة مجهزة بالكامل ولا يتعدى ثمنها لليلة الواحد 400 إلى 500 درهم، في حين يصل ثمن الغرفة الواحدة في فندق  لشخصين أزيد من 1500 درهم لليلة الواحدة.

ولتطوير السياحة الداخلية بالمغرب يجب بناء هذه المحطات بجميع المدن السياحية بالمغرب، مشيرا إلى أن الرؤية السياحية لسنة 2020 تم تقديمها نهاية 2010، وللأسف لم تعمل سوى محطتين فقط كما أسلفت الذكر سابقا.

ويقترح المتحدث ذاته، أن تتوفر كل جهة على الأقل على محطة تراعي القدرة الشرائية للمغاربة وفي الوقت ذاته تقدم خدمات ترفيهية، وأخيرا يقترح الزوبير تخصيص شيكات السفر للعائلات المغربية مثل الدول المتقدمة، وهذه الشيكات هي عبارة عن دعم تقدمه الدولة للعائلات.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد، أن عدد السياح الوافدين بلغ أكثر من 1.140.000 وافد خلال شهر يونيو 2022، بزيادة بلغت 5 في المائة مقارنة بشهر يونيو 2019، و235 في المائة مقارنة بشهر يونيو 2021.

وأوضح بلاغ للوزارة أن “القطاع حافظ على وتيرته الثابتة بالنظر لشتى المؤشرات، خاصة فيما يتعلق بعدد السياح الوافدين، بواقع يفوق مليون و140 ألف سائح خلال شهر يونيو 2022، وهو أداء يتجاوز أداء يونيو 2019، والذي شهد وصول 1.092.000 سائح، أي بنسبة نمو بلغت 5 في المائة، إلا أن هذا النمو كان واضحا أكثر مقارنة بنفس الفترة من عام 2021 ليصل إلى 235 في المائة”.

وبحسب المصدر نفسه، فإن المغاربة المقيمين بالخارج ساهموا بقوة في هذا النمو، مع وصول 620 ألف مغربي مقيم بالخارج في يونيو، بزيادة قدرها 27 في المائة مقارنة بشهر يونيو 2019. وسيبلغ عدد الوافدين ذروته خلال شهري يوليوز وغشت 2022. وأبرزت الوزارة أن عدة عوامل ستساهم في إعادة الانتعاش، من قبيل تعزيز الطاقة الاستيعابية للنقل الجوي التي تتجاوز نسبتها المعهودة في عام 2019، فضلا عن الشراكات المختلفة المبرمة مع منظمي الرحلات السياحية لتأمين وصول عدد كبير من الوافدين، ثم التدابير المختلفة المتخذة لتعزيز جاذبية المغرب كوجهة سياحية، مثل إطلاق التأشيرة الإلكترونية اعتبار ا من 10 يوليوز الجاري ، والتي ستنعكس آثارها الإيجابية على الوافدين على المملكة على المدى المتوسط.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock