آخر أخباراقتصاد

ضعف إستثمارات الجالية المغربية بالمملكة …رشيد ساري يوضح لرسالة 24

بلغت التحويلات المالية التي أرسلها المغاربة المقيمون في الخارج في نهاية شهر يوليوز المنصرم نحو 58.2 مليار درهم، بارتفاع ناهز 7.4 في المائة، وهو أعلى مستوى محقق في هذه الفترة طيلة السنوات الخمس الماضية. هذا الارتفاع يقابله ضعف نسبة الاستثمارات التي لا تتعدى 10 بالمائةفقط.عن حيثيات هذا الانخفاظ، يتحدث المحلل الاقتصادي رشيد ساري لرسالة24.

يعزو الاستاذ رشيد ساري تراجع نسبة استثمارات الجالية المغربية بالمملكة إلى عدة أسباب، يتربع على رأسها عدم مجازفتهم في استثمارات كبيرة، و هو الأمر الذي يجعل أغلب مواضيع استثمارهم تنحصر في شراء الأراضي والعقار، المقاهي.. إلا أن المشكل الحقيقي حسب ساري يكمن في عرقلة مجموعة من المساطر الإدارية البيروقراطية المملة، والتي أكل عليها الدهر وشرب في الوقت الذي قطع فيه المغرب أشواطا كبيرة في مجال الرقمنة، وخير مثال على ذلك الكيفية التي دبر بها المغرب جارحة كورونا وعملية التلقيح. فلقد مرت هذه العملية بشكل مضبوط بفضل نهج الرقمنة، وبالتالي فالجانب المعرفي والمعلوماتي بهذا الخصوص لا يمثل مشكلا في الأصل و يمكن تجاوزه بسهولة و يرتبط بإرادة الدولة بالأساس.

ويحمل المحلل الاقتصادي المسؤولية الكاملة للمجالس الجهوية للاستثمار، و التي لا تقوم بدورها الفعال لحدود الساعة رغم نداء صاحب الجلالة في خطاب العرش سنة 2018 في الذكرى 19، و بالتالي تحتاج هذه المجالس لإعادة الهيكلة ولتقييم شامل، بغية أجراة مهامها، التي تروم مواكبة المشاريع و بخاصة تلك المرتبطة بالجالية المغربية، و كذا البحث عن موارد مالية سواء تعلق الأمر بقروض بنكية أو شركاء…

أما العرقلة الثالثة فتتمثل في الجهات متسائلا ماذا قدمت هذه الجهات لمغاربة العالم وللمغاربة عامة؟ و في هذا الصدد، يعتبر محللنا الاقتصادي أن الجهات لا تمتلك تصورات عن الإمكانيات الذاتية التي تتوفر عليها سواء استثمارية أو سياحية، تاريخية،ثقافية…

و يوضح ساري أن مهمة الجهات، و التي تكمن بالأساس في معالجة مجموعة من القضايا التي تهم مغاربة العالم، تظل محتشمة جدا، فلم تقدم مثلا جهة ما على تخصيص عقارات أو مناطق صناعية أو تجارية خاصة بخدمات مغاربة المهجر. ومن أجل تشجيع مغاربة العالم يؤكد ساري على أن الدولة مطالبة بتحديد تخفيضات ضريبية أو منحهم أفضلية من أجل الاستثمار في بلدهم.

وأشار ساري إلى أن الدولة ينبغي لها أن تستوفي جانبها من هذه المهمة، و ذلك بتشجيع الجيل الثاني والثالث والرابع، و الذين لا زالوا مرتبطين ببلدهم الأم المغرب، رغم كونهم ولدوا و ترعرعوا ببلاد المهجر و فهؤلاء ذوو كافاءات عالية في جميع المجالات، لذا وجب استغلال هذه الطاقات واستثمارها.
ويستدل ساري على هذا الارتباط بارتفاع التحويلات المالية لمغاربة العالم و بالتالي هناك نية و استعداد طبيعي للاستثمار من طرفهم، و المسألة تحتاج يد ممدودة ومرونة وسلاسة في معالجة الملفات و توفير التسهيلات الممكنة… باختصار، تفعيل خطاب جلالة الملك على أرض الواقع.

و يذكر أن  هذه التحويلات، الصادرة عن الجالية التي تقدر بـ5 ملايين فرد، تساهم في دعم رصيد المغرب من العملة الصعبة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock